الثورة – نعيمة الإبراهيم:
في ظل إمعان الاحتلال الإسرائيلي بانتهاكاته وممارساته الإجرامية بحق الأسرى الفلسطينيين، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن سياسة الإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى المصابين والمرضى في معتقلات الاحتلال تفاقمت بعد بدء العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول 2023.
وأوضحت الهيئة في بيان، صدر اليوم الثلاثاء، ونقلته وكالة وفا، أن إدارة سجون الاحتلال تستخدم الإهمال الطبي سلاحا انتقاميا ضد الأسرى، بحرمانهم من الرعاية الطبية والعلاج، حتى الذين يعانون منهم أمراضا مزمنة، وإصابات خطيرة قد تودي بحياتهم، إلى جانب ما يتعرضون له من ضرب وتنكيل دون مراعاة لحساسية وضعهم، ما أدى إلى استشهاد عدد منهم، وهذا مرشح للازدياد مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية أثناء الاعتقال، وداخل المعتقلات.
وأشارت الهيئة إلى أن محامييها زاروا عدة معتقلات، وتفقدوا أحوال الأسرى المرضى، ونقلوا عنهم أنهم يعانون من إهمال طبي، وسوء تغذية، وعنف جسدي، انعكست سلبا على أجسادهم التي فقدت الكثير من وزنها، وباتت هزيلة غير قادرة على مقاومة الأمراض.
وأوضحت أن أحد الأسرى خضع لعملية جراحية، نتيجة الالتهابات الحادة التي أصابت قدميه، بسبب مرض السكايبوس “الجرب”، وإهمال علاجه لفترة تزيد على الشهرين، ما أدى إلى فقدانه القدرة على الوقوف، فأصبح يتنقل على كرسي متحرك، مشيرة إلى أن أسيرا أخيرا تعرض للضرب الشديد من قبل جنود الاحتلال، حيث داسوا بأقدامهم على مكان الالتهاب في جسده، فازداد وضعه الصحي سوءاً.
وأضافت في هذا الصدد، أن أحد الأسرى في معتقل “النقب”، حالته الصحية صعبة جدا، إذ يعاني مجموعة أمراض “السكري، والقلب، والضغط، والفتاق، وقرحة المعدة، والسكابيوس”، فضلا عن تعرضه للضرب بداية فترة اعتقاله، ما أدى إلى إصابته بكسور في العمود الفقري وأضلاع الصدر، إلى جانب نقصان شديد وسريع في الوزن بسبب سوء التغذية، فيما لاحظ أحد محامي الهئية خلال زيارته لأسير آخر أنه بالكاد يستطيع الرؤية وقد تمكن من الوصول إلى الغرفة بصعوبة بالغة، وبمساعدة أسير آخر، فهو يعاني ضعفا شديدا في النظر ولا يرى أمامه سوى بضع سنتيمترات، وهذا يشكل خطرا كبيرا على حياته.

التالي