هل حقّاً برامجهُ ذكيّة.. أم أنها كارثية؟

الثورة – هفاف ميهوب:

لأن الذكاء الاصطناعي، بات الموضوع الأهم والأخطر في عصرنا، ولأن ما نراه من استخداماته ونتائجه، يثيرُ مخاوفنا ويشكّل تهديداً، قد يكون كارثيّاً على حاضرنا ومستقبلنا، وجميع جوانبِ حياتنا.. لأنه كذلك، من الضروري أن نبحث عمّن يقرأهُ بطريقةٍ مختصّة وتقنية، تبيّن ماهيّته وتأثيره وانعكاساته، ومن ثمّ تعرّفه بطريقةٍ أكاديمية:
“يسعى الذكاءُ الاصطناعي لجعلِ أجهزة الحواسيب، قادرة على القيام بالأنشطة التي تستطيع العقول القيام بها.. عادةً، توصف بعض هذه الأنشطة، كالتفكير، بأنها ذكيّة، لكنّ بعضها الآخر، كالرؤية، ليس كذلك. مع ذلك، جميعها تنطوي على مهارات نفسيّة، كالإدراك والتواصل والتنبّؤ والتخطيط والتحكّم الحركي”.
إنه التعريف الذي قدّمت به الباحثة البريطانية “مارغريت أ. بودين” لـ “الذكاء الاصطناعي- مقدّمة قصيرة جداً”.. الكتاب الذي استعرضت من خلاله، ما يثيره هذا الذكاء الذي بات يحكمنا، من تحدّياتٍ فلسفيّة وتكنولوجية، مع الأخذ في الاعتبار، ما إذا كان من الممكن أن تكون برامجه ذكية، أو مبدعة أو حتى مُحقّة وواعية..
استعرضت ذلك، ووضّحت كيف كان للسعي وراء الذكاء الاصطناعي، دوراً مساعداً في تقديرِ، مدى إمكانيّة محاكاة عقول البشر، وعبر فصولٍ تناولت فيها، ماهية الذكاء الاصطناعي، وتاريخه وأنواعه وتطبيقاته ونجاحاته وحدوده وأهدافه المستقبليّة، بل ونتائجه التي رأتها لا تُقدّر بثمن، لأنها حفّزت علماءِ النفس والأحياء واللغة، وحرّضتهم على فهمِ عمليات الذاكرة والتعلّم من زاوية جديدة.. لأنها أيضاً، شجّعت المناقشات الفلسفيّة المتعلّقة بطبيعة العقلِ والذكاء، وساعدت على تقدير مدى تفرّد وإبداع العقول البشرية.
هذا ما استعرضته “بودين” التي تناولت أيضاً، المخاوف التي تتعلّق بمستقبلِ الذكاء الاصطناعي، وعمّا إذا كان سيظلُّ مسخّراً لخدمة البشر، أم أنه سيلعب دوراً خطيراً يدمّرهم، وهو ما وضّحته عندما سألتهم:
“لنفترض أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقبلية، تعادل الأداء البشري، هل ستتمتّع بذكاءٍ حقيقي، وبفهمٍ حقيقي، وبإبداعٍ حقيقي؟. وهل سيكون لديها ذوات، ومكانة أخلاقية، وحرية الاختيار والوعي؟
هذه التساؤلات ليست علميّة، بل فلسفيّة، وكُثرٌ هم من يشعرون بحدسهم، أن الإجابة في كلّ حالة: “من الواضحِ لا!..”.
كلّ ذلك وغيره، قرأناه في “الذكاء الاصطناعي ـ مقدّمة قصيرة جداً”. الكتاب الصادر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب، وضمن المشروع الوطني للترجمة لعام 2024.
الكتاب: تأليف: “مارغريت أ. بودين”، وترجمة: “تانيا حريب”.

 

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات