تراجعت زراعته إلى النصف.. التبغ هل سيبقى محصولاً استراتيجياً ؟

طرطوس- سمر رقية:

على مدى سنوات طويلة احتلت زراعة التبغ في الساحل مساحات شاسعة في الزراعة، لتنحسر وتتراجع بشكل مخيف هذا العام.

في إطار ذلك أكد رئيس دائرة الزراعة والوقاية في زراعة طرطوس المهندس ياسر علي لـ”الثورة” أن المساحة المزروعة لهذا العام بلغت 2986 هكتاراً، في حين كانت المساحة المزروعة الموسم الماضي 3370 هكتاراً.

عمرها مئة عام

وتعتبر زراعة التبغ في الساحل السوري قديمة جداً وعمرها مرتبط بحياة أهل الساحل، وهذا ما قاله العم أبو علي من ريف القدموس، وهو يزرع التبغ منذ ما يزيد على الخمسين عاماً، إن تاريخ زراعة التبغ في قرانا تجاوزت المئة عام بسنوات، وهي من أهم وأصعب الزراعات، خاصة في أرياف القدموس والشيخ بدر، في القرى الجبلية، وتتمركز زراعته في مدرجات وعرة وشاقة، وتعتمد هذه المناطق زراعة نوع / شك البنت/ الذي يحتاج إلى عناية خاصة وعمل يدوي جماعي، وإلى كل أفراد الأسرة أو إلى عدد كبير من العمال في مختلف مراحل إنتاجه من قطف وصف وتجفيف.

المعيل الأول

التبغ ذلك المحصول الاستراتيجي والذي يعد مصدر رزق للعديد من العائلات في الساحل السوري، فهو عماد الدخل الاقتصادي لكل من يزرعه، وكان المعيل الأول والأخير لرب الأسرة في مصروف البيت بالكامل من تعليم الأولاد من الصف الأول إلى المرحلة الجامعية، إلى تأمين مؤونة البيت، بما فيها المواد الغذائية، وحتى التدفئة في فصل الشتاء، إلى القيام بكل أعمال البيت التي تحتاج إلى مصروف، لذا هو السند الاقتصادي الوحيد لفقراء المزارعين.

تحديات

المعاناة كبيرة في زراعته وفي كل مراحل إنتاجه، إلا أن التحدي الأكبر والأبرز، ومنذ زمن طويل عدم الحصول على أسعار توازي تكاليف الإنتاج، وهذا ما أكده مزارعو ريف الشيخ بدر، وأن التحديات قديمة، والمطالبة بتحسين أسعاره أيضاً قديمة من أيام النظام المخلوع، كانت الوعود مستمرة من قبل المؤسسة العامة للتبغ لإعطاء سعر يعادل تكاليف الإنتاج.. لكن مطالبهم ذهبت أدراج الرياح.

واليوم مزارعو التبغ كلهم أمل أن تنصفهم الحكومة الحالية بعد سنوات الظلم الطويلة، أن تستمر مؤسسة الريجي باستلام محصول التبغ بسعر محدد من قبلها، كي تمنع احتكار التجار واستغلالهم حاجة المزارع الماسة لبيع محصوله، خاصة مع بداية العام الدراسي، فهل يتحقق أملهم أم المعاناة ستستمر..!؟. هذا رهن المستقبل القريب.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية