الثورة – سيرين المصطفى:
تُعد الأنقاض المتراكمة نتيجة القصف الذي تعرضت له القرى والمدن في ريف إدلب الجنوبي طيلة سنوات الحرب إحدى أبرز العقبات التي واجهت الأهالي بعد عودتهم إليها عقب تحرير المنطقة وسقوط نظام الأسد، وقد دفع ذلك الأهالي والجهات المعنية للعمل معاً لإزالة هذه الأنقاض، بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة وتمكين عودة النازحين إلى ديارهم.
ومن تلك الحملات التي تم إطلاقها حديثاً، حملة في بلدة كفر سجنة بريف إدلب الجنوبي، وبحسب تصريح خاص من مصطفى العبد الله، مدير المجلس المحلي للبلدة، لـ صحيفة الثورة، بدأت حملة إزالة الأنقاض يوم الثلاثاء الفائت الموافق للسابع والعشرين من شهر آب/أغسطس الجاري، وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأضاف: إنها تشمل الشوارع الأساسية في البلدة، بالإضافة إلى بعض الشوارع الفرعية، خاصة أن هناك حملة قادمة تستهدف بقية أقسام وشوارع البلدة، مُشيراً إلى أن منظمة E-Clean، تشارك في الحملة، بالإضافة إلى فرق الدفاع المدني، بتوجيه من إدارة المنطقة.
ونوه بأن حملة إزالة الأنقاض تحظى بمشاركة مجتمعية، لاسيما أن عدداً من الأهالي قدّموا سيارات وجرارات لنقل الأنقاض وترحيلها من الطرق، ثم استخدامها بفرش الطرق التي بحاجة إلى إعادة تأهيل، مضيفاً: إن الحملة تهدف إلى توفير البنية التحتية اللازمة والسليمة لإعادة الأهالي من مناطق المخيمات إلى البلدة.
استمرار حملة إزالة الأنقاض في خان شيخون والبدء في حيش
كما عقد مسؤول كتلة حيش، الأستاذ عزام عبد الله العبود، اجتماعاً مع شركاء حملة إزالة الأنقاض في منطقة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تم خلاله التنسيق للبدء بالأعمال الميدانية لإزالة الركام من مدينة حيش.
وبحسب ما أعلنته محافظة إدلب عبر معرفاتها الرسمية، انطلقت فرق الحملة لتنفيذ مهامها، بهدف فتح الطرقات وتحسين البيئة العامة، بالتعاون مع الجهات المسؤولة والفرق الفنية المختصة، وقد قُدّرت كمية الأنقاض المستهدفة للإزالة بحوالي 100 ألف طن في عموم المنطقة.
تلعب إزالة الأنقاض دوراً حيوياً في إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة من الحروب والكوارث، فهي لا تقتصر على تنظيف المساحات المدمرة فحسب، بل تساهم أيضاً في فتح الطرقات، وتسهيل وصول الخدمات الأساسية، وإعادة الأمن والسلامة للسكان.
وتمكّن هذه الجهود الأهالي من العودة إلى منازلهم واستعادة نشاطهم الاجتماعي والاقتصادي، وتعيد الأمل للمجتمع المحلي في بناء مستقبل مستقر وآمن.
إن إزالة الأنقاض تشكل خطوة أساسية نحو التعافي الشامل وإعادة إعمار المدن والقرى.