الثورة:
من المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس (28 آب/أغسطس) على مشروع قرار بشأن تجديد تفويض بعثة اليونيفيل التي تعمل في المنطقة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006.
وينتهي تفويض البعثة في 31 آب/أغسطس 2025.
وقد أكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل” أن هناك حاجة ماسة لوجود البعثة لدعم استقرار المنطقة، محذرة من أن احتمال عدم تجديد تفويض اليونيفيل سيخلق فراغاً حقيقياً في استقرار المنطقة.
مشيرة في الوقت نفسه إلى أن وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب اللبناني هو انتهاك للسيادة اللبنانية والقرار 1701.
وقال المتحدث باسم”اليونيفيل” أندريا تيننتي، إن”تجديد التفويض مهم لأنه يظهر أيضاً أهمية الحفاظ على عملية حفظ السلام في الوقت الحالي في جنوب لبنان، وليس خلق فراغ، في الوقت الذي يحتاج فيه سكان الجنوب بشدة إلى وجود دولي، وقدرات مراقبة، ومساعدة الجيش اللبناني في انتشاره الكامل في جنوب البلاد”.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عن تينيتي قوله في حوار مع الموقع، إنه خلال الأزمة الطويلة والصراع الذي دام 15 شهرا، تم تدمير معظم المناطق القريبة من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، لافتا إلى أهمية دور “اليونيفيل” في محاولة إعادة الاستقرار هناك.
وأشار المتحدث باسم اليونيفيل، إلى أن البعثة تقدم المساعدة للجيش اللبناني في انتشاره في الجنوب وخاصةّ في الأشهر الماضية منذ دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2024.
وشدد على أنه لا بد من وجود مجتمع دولي قادر على دعم مهمة الجيش اللبناني، محذراً من أنه “بدون هذا الدعم سيكون العمل صعباً للغاية، وسيخلق هذا سابقة خطيرة للغاية ووضعاً خطيراً على استقرار البلاد”.
وقال: “بالطبع، سيكون من الصعب جداً وجود أي جهة تراقب وتقدم تقاريرها بحيادية إلى المجتمع الدولي”.
وبحسب موقع أخبار الأمم المتحدة، أكد المتحدث باسم اليونيفيل أن البعثة الأممية مستعدة لسيناريوهات مختلفة، وللعمل بأي قدرات وإمكانيات متبقية لديها، أو ما لديها الآن.
مشيراً إلى أنه “من المهم أن تظل لدينا القدرة على مساعدة الأطراف في تنفيذ القرار 1701.. التنفيذ ليس من قِبَل اليونيفيل، بل من قِبَل الأطراف”.
ولفت إلى أن الجيش اللبناني – وكذلك الحكومة والسلطات اللبنانية – أظهر التزاماً كاملاً بالقرار الدولي، والذي يتجلى من خلال نشر مزيد من قوات الجيش اللبناني في الجنوب، لكنه تساءل عن كيف يمكن نشر الجيش اللبناني في كل مكان في الجنوب، إذا كان الجيش الإسرائيلي لا يزال موجوداً هناك.
وقال تيننتي: إن وجود الجيش الإسرائيلي في الجنوب هو انتهاك للسيادة اللبنانية والقرار 1701، مشدداً على أن “هناك حاجة إلى وقف جميع الأنشطة العسكرية التي مازالوا يقومون بها يومياً في المنطقة”.
ولفت إلى أن الجيش اللبناني لا يملك الإمكانيات والقدرات اللازمة للانتشار الكامل في الجنوب حالياً، “ليس لأنهم لا يريدون ذلك، بل لأن البلاد تعاني من تداعيات مالية وأزمة، وهم بحاجة إلى دعم ليس فقط من اليونيفيل من حيث القدرات والإمكانيات، بل من المجتمع الدولي مالياً أيضاً، لضمان وجود مستدامٍ وبسط سلطة الدولة في الجنوب”.
وعلق المتحدث باسم اليونيفيل على الانتقادات التي تتعرض لها البعثة، مشيراً إلى أن النقد جزء لا يتجزأ من عمل أي بعثة لحفظ السلام، “لأنه لكي تكون محايداً، ستواجه انتقادات من هذا الطرف أو ذاك.
وهذا يظهر أنك تقف في المنتصف وتحاول مساعدة الأطراف في تنفيذ تفويض البعثة”.
وأشار إلى أن الأمر قد يكون متعلقاً بتضليل إعلامي، أو معلومات خاطئة حول دور البعثة، مؤكداً أنهم يحاولون قدر الإمكان التصدي لهذا الأمر، لكنه أكد أن البعثة حظيت بشكل عام بالدعم لاسيما من الجانب اللبناني.
وأضاف: “تبذل البعثة كل ما في وسعها لدعم السكان المحليين من خلال مشاريع متنوعة، بما فيها إزالة الأنقاض، وتطهير المناطق من الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، والأنشطة الطبية، والمشاريع التعليمية، وإعادة بناء البنى التحتية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الأنشطة الإنسانية”.
وأضاف المتحدث باسم اليونيفيل: إن أي مراجعة للبعثة أو تغييرها أو إلغائها سيخلق مشاكل كبيرة اقتصادياً لجنوب لبنان.
وأكد بالقول: “لتحقيق استقرار كامل، من المهم أن نكون أكثر واقعية بشأن الجدول الزمني للبعثة، وكذلك بالنسبة للجيش اللبناني كي يتم نشره بالكامل في جنوب لبنان”.
