ثورة أون لاين- أحمد حمادة:
من يراقب السياسات الأميركية في العالم عموماً وفي منطقتنا على وجه التحديد، والتي تغوص عميقاً في مستنقعات الخيبة والفشل في الميادين العسكرية، وتتنقل من هزيمة إلى أخرى في ميادين السياسة، يدرك أن صناع القرار في البيت الأبيض بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحاولون تعويض خسائرهم تلك بأساليب دنيئة كالتضليل والكذب والدجل على الآخرين.
وهذا الأمر لم يعد يقتصر على رأس منظومة العدوان على سورية ومنطقتنا، أي الولايات المتحدة، بل يتعداها إلى الأدوات الإقليمية والإرهابية التي تعلمت امتهان هذه الأساليب الوضيعة، والتي وصلت (في حالات الإفلاس التام) إلى حد تنفيذ أكثر من هجوم الكتروني وقرصنة الكترونية على مواقع وكالات أنباء وصحف ومؤسسات رسمية لدول مناهضة لأجنداتهم ليقوموا بنشر أكاذيبهم عبر صفحاتها.
منظومة العدوان تفلس إذاً بالميدان والسياسة والدبلوماسية، ولأنها لم تعد قادرة على الدفاع عن أكاذيبها وتقاريرها المسيسة والمزيفة حول سورية وغيرها من الدول التي لا ترضى عن سياساتها، نراها اليوم وهي تمارس اللصوصية، ولا تملك إلا القيام بأفعال المجرمين وسلوكهم.
رأيناها على مدى سنوات وهي تروج لتقارير سياسية حول الكيماوي وحقوق الإنسان في سورية خلاصتها الكذب واختلاق القصص المضللة التي تفتقر إلى الأدلة والمهنية والحرفية.
ورأينا تلك المنظومة العدوانية كذلك وهي تستخدم مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وغيرها من المنظمات الدولية كأدوات لنشر أجنداتها، بل وتجبر بعضها على تبني تقارير مزيفة ومفبركة كتلك التي افتضح أمرها لاحقاً كما هو حال تقرير (الكيمائية) الأخير حول سورية الذي عرت أكاذيبه تسريبات المنظمة ذاتها.
أخيراً لم تعد منظومة العدوان تملك في جعبتها إلا أفعال اللصوصية بعد أن أفلست بشكل تام في مختلف ميادين المواجهة، وهاهي اليوم تقرصن المواقع الالكترونية وكأن حكامها هم قراصنة البحار الجدد، وهم يحاولون بث تقاريرهم المزيفة عبرها دون أن يدركوا أن مثل هذه السياسات الوضيعة ستنكشف سريعاً وسترتد نتائجها عليهم قبل غيرهم.
