أنباء الزهر الحالم

 الملحق الثقافي:منال محمد يوسف:

وكيفما يشاءُ الزهر، وكيفما يشاءُ ويُلقي بعض قصائده النابتة عطراً، النابتة همساً.. وكيفما يشاءُ ينهمرُ دمعاً، ينهمرُ وقتاً أخر، تحرسه الأقدار، تحرسه نبوءة الزهر وعلائم نوره تشقُّ الظلام، تشقُّ في بحره وتضربُ لغةً تشتاقُ أن تُغتال كلمة يباس، أو يباب العمر الهارب والآتي معاً..
وكيفما يشاءُ الزهر أن يتلو بعضاً من أنباء العطرِ، وأن تُتلّى نبوءة قمره المستدير النّور، المستدير الأهواء كما الزهر إذ بات وقته يستفيض شعراً ويستفيق عطراً..
وكيفما تشاءُ الأقدار وتتجه سُفنها، تتجه إلى حيث موطنها الأصلي، إلى حيث الزهر يشرب نخبنا نحن، نخب أحزاننا ربّما، يشربُ أنخاب الدهر الذي لم ينتبه إلى موت فرسانه، فرسان قصيدته التي تُغتال كُلما قيلت، ونطق بها من لا يعشق أحرفها.
وكيفما يشاءُ الزهر وأنباء القصيدة التي لم تُكتبُ بعد، أنباء العطر الهاطل بين تيجانِ الوعدِ على حدود الفجر وقصائده المُثلى التي نشتهى أن تُلقى.
وكيفما تشاءُ وتُحادثُ الحروف رحيق الوجدِ، «تُحادثها في بواسم السؤال وتجلّيات زهره.
كيفما يشاءُ السؤال الآتي، إذ يقول: أين بيارق الحلم وقصائد الماضي؟ أين أنباء الزهر وسرّ توسلاته التي لا تُختصر ربّما، ولا يُختصر فن المناداة على عظيم الرحيق إلاّ إذ قال كلمته وأجادَ في وصف نبوءة الزهر، أجاد في تصوير وتجويد سرّه الذي يُلقى على عاتق الأزمان، يُلقى بعد أنين الصمت وحبق الوعد إذ يبسمُ ويُظاهر الأشياء كُلّها بما لديه، يظاهرها في صور رسمها، وفناجين حلمها الشارد، وكأنّه قطعاً من ليل الوقت، من عصفه إذ يشتدّ وأزاهير حلمه إذ تُلمحُ رغم بعد المسافات..
وعطره إذ يُمازح أبجديات العطرِ» يمازحُ الزهر في لجّة السؤال القائم، يمازحه في جمال صوره إذ تبدو بارقة وتغيب.
وهكذا بلا مبرر نرى الأزاهير، أزهير الوجد أو الحياة تشيّب، وكأنّها ذكرى من محبٍ لا يريد أن تُذكر قصته، وكأنّها ذكرى الزهر إذ جاء بنبوءة ما، وعزف نشيده حيث النبوءات التي ترحلُ بنا كيفما نشاء، ترحلُ حيث نبوءة وأنباء الزهر الحالم.

التاريخ: الثلاثاء8-9-2020

رقم العدد :1012

 

آخر الأخبار
إغلاق بعض المخابز الخاصة  في طرطوس لمخالفاتها   الشيباني يتسلم نسختين من أوراق اعتماد سفيري موريتانيا والجزائر لدى سوريا الدبلوماسية السورية تنظف بيتها الداخلي      انطلاقة صندوق التنمية السوري.. محطة وطنية لرسم مستقبل جديد  الجيش يتصدى لمحاولة تسلل مجموعة من “قسد” إلى نقاط بـ"تل ماعز" ويوقع أفرادها بكمين محكم تعزيز التعاون الزراعي مع أبخازيا حين تُصبح الوطنية تهمة.. البلعوس مثالاً المعرض مساحة اختبار.. والزوار شركاء في صناعة النجاح الطلاق النفسي في البيوت السورية.. أزمة خفية بصوت عالٍ تجهيزات متطورة وكادر متخصص..افتتاح قسم الحروق في مستشفى الرازي بحلب الاختفاء القسري في سوريا.. جرحٌ مفتوح يهدد أي سلام مستقبلي لا دورة تكميلية هذا العام..وزارة التربية تحسم الجدل.. والطلاب بين القبول والاعتراض الصناعة السورية تتحدى الصعوبات.. والمعرض يفتح آفاقاً للتصدير ازدحام خانق إلى أبواب معرض دمشق الدولي.. التدفق الجماهيري يصطدم بعقدة التنظيم بمبادرة خيرية.. افتتاح مركز الفيض الصحي في جبلة أردوغان: نعزز تعاوننا مع سوريا بشتى المجالات تحيز (بي بي سي) تجاه غزة ينتهك واجبها الصحفي "سوريا تستقبل العالم".. إشارة رمزية للانفتاح والاستقرار من الانقطاع إلى الانطلاق.. صناعاتنا الغذائية في معرض دمشق الدولي من الأردن.. مشاركات تتميز بشمولها واختصاصات نوعية في "دمشق الدولي"