رغم كل محاولات التقرب والحوار التي يلجأ إليها الأبناء لإقناع الأهل بالرغبة التي يتمنونها في الجامعة بعد نيلهم شهادة الثانوية العامة، نجد أن بعض الآباء والأمهات يصر على مواقفه الرافضة لإبداء الرأي حول مستقبلهم المرسوم سلفاً من وجهة نظر الأسرة، وبالتالي لم يقتنع الأهل بعد أن مرحلة من الخصوصية والنضج أخذت تتبلور في نفوس أولادهم، ولاسيما بعد الانفتاح الذي شهدته الحيا ة على صعيد التواصل التقني والمعرفي بشكل عام.
وبالتالي لابد من احترام العلاقة التبادلية بين الأهل والأبناء في بيان وجهات النظر، وألا يطغى أو يتغلب حلم دراسة الطب على سبيل المثال لا الحصر الذي أصبح الموضة الدارجة في البرستيج الاجتماعي على حساب طاقات وإمكانيات الأبناء، وإن كانت درجات العلامة تؤهله لذلك، لكن رغبته باتجاه آخر بالنسبة لفروع الجامعة.
هذا الوجع المصيري عند الشباب والفتيات أدى في كثير من الأحيان إلى حدوث مشكلات أسرية، وتشنج عائلي، واضطرابات نفسية انعكست سلباً في كبح جماح التفاؤل حسب داخل كل شخص من أهل وأبناء. فمعركة الاختيارلاختصاصات مهنة المستقبل للأبناء، موسم يتكرر كل عام، ومابين راض وحزين في ميزان الإيجاب والسلب ربما تستنفر الكثير من طاقات هؤلاء،عدة المستقل في التعليم العالي، وتتبعثر باتجاهات مختلفة.
فقد تبهت الرغبة هنا وهناك وقد تخفت في شحذ الهمة والعزيمة حين تخضع لتداول الرأي فيما يرغب الآخر، لا كما يرغب صاحب العلاقة.
عين المجتمع- غصون سليمان