كان الله بعوننا وعون وزارة النفط على نفطنا القليل، وجعل أمور البيع والتوزيع أكثر سهولة، ولاسيما مازوت التدفئة لننعم بالدفء.. ونكسر هذا الحصار الفظيع.
دعاء تلهج به قلوب الكثيرين ويبدو أنه مستجاب بدليل هذه الأيام الهاربة من الشتاء الدافئة نهاراً.
في مجلس الشعب منذ أيام كان وزير النفط واضحاً جداً، وقد تقاطع وضوحه في الحقيقة مع وضوح المكائد الأميركية علينا عند نقطة واحدة تشير إلى صدق القول وهي أن الولايات المتحدة الأميركية تعرقل شحنات النفط فعلاً، حيث كتب ما كان يُسمى المبعوث الأميركي إلى سورية جيمس جيفري مقالاً له في مجلة (الشؤون الخارجية) الأميركية أشار فيه بكل وقاحة ووضوح إلى أن بلاده حرمت السوريين من النفط والقمح لتأليب السكان على الحكومة.
إذاً هذه هي القضية الأساسية فعلاً تأخّر وصول التوريدات وعرقلتها بسبب هذا الحصار الجائر الذي تفرضه الولايات المتحدة عمداً علينا كسكان من أجل تأليبنا على الحكومة، وندرك في أعماق الحقيقة أن من يقف وراء معاناتنا هم الأميركان والقوى الغربية بإجرامهم وأكاذيبهم، وقوى الغدر العربي والحقد التركي الأردوغاني.
لن نتوه عن الطريق، وبوصلتنا ليست معطلة، وندرك جيداً أن الحكومة تحاول بأقصى طاقاتها تدارك مكائد تلك القوى، ولكن هذه المكائد علينا أن نتيقّن من جانب آخر أنها ترتبط بشكلٍ وثيق بممارسات ضعاف النفوس هنا في الداخل الذين يتلاعبون بالنفط ومشتقاته، فنراه وفيراً في السوق السوداء عند نماذج لا تنفصل في جوهرها عن تلك الظلال الأميركية التي تحاول إخضاعنا، فتفعل فعلتها وترميها على الحكومة وعلى وزارة النفط بشكل خاص.
على الملأ – علي محمود جديد