يرسم إصرار منظومة الإرهاب على التصعيد الممنهج في الميدان، ملامح وعناوين المشهد خلال الأيام والأسابيع القليلة القادمة التي ستشهد فيها سورية استحقاقات دستورية مهمة، لعل أبرزها الانتخابات الرئاسية.
فالممارسات الإجرامية المتواصلة التي تقوم بها أطراف الإرهاب وأدواتها ومرتزقتها على مختلف الجبهات في مدن وأرياف الحسكة والقامشلي ودير الزور والجزيرة وفي المناطق التي تحتلها التنظيمات والمجموعات الإرهابية، وما يقوم به بالتوازي الكيان الصهيوني من اعتداءات على المدنيين ومواقع الجيش العربي السوري، يندرج ضمن الخطة التي أعدتها الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها في الإرهاب لضرب عناوين وحوامل الواقع المرتسم، وصولاً نحو إجهاض استحقاقات الشعب السوري الذي لن يسمح بدوره لأعداء الوطن بالتدخل والعبث بخياراته وقراراته السيادية.
من هنا فإن الاستراتيجية الأميركية لا تبدو خلال المرحلة القادمة واضحة المعالم بقدر ما تبدو مكشوفة الأهداف والغايات، حيث من المؤكد أن تعمل منظومة الإرهاب بقيادة واشنطن إلى رفع وزيادة وتيرة الإرهاب والتصعيد على الجبهات كافة، كجزء من جهة من المحاولات الأميركية التي لم تتوقف لحظة واحدة بغية خلط الأوراق وقلب الطاولة، وكامتداد من جهة أخرى لدعم الإرهاب والحصار والعقوبات على الشعب السوري.
تبقى المفارقة في أن منظومة الإرهاب التي جربت وما تزال خلال سنوات الحرب الماضية كل أسلحتها وخياراتها وأوراقها التي أحرقها صمود شعبنا وبطولات وتضحيات شهدائنا ورجالات جيشنا الباسل، ما تزال تتجاهل إخفاقاتها وهزائمها وما تزال تدفع بالأمور الى حافة الهاوية دون أن تأخذ بالحسبان تداعيات التدحرج نحو الخيارات الكارثية التي قد تطيح بكل أركان منظومة الإرهاب دفعة واحدة وبشكل يفاجئ ويصدم الجميع، ولاسيما أن الدولة السورية بشعبها العظيم وجيشها البطل ومعها حلفاؤها على أتم استعداد لأي احتمالات وقرارات عدوانية من أطراف الإرهاب.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي