قفازات بايدن المدماة

بدأت وتيرة ما يعمل عليه بايدن تظهر جلية واضحة، بدءاً من ملامح ما تشي به تصريحاته نحو الصين وروسيا والمنطقة، فلا شيء جديداً يمكن أن يشعر المتابع أنه سيكون وسيعيد للسياسة الأميركية المتوحشة، ولو جزءاً يسيراً من الإنسانية، ما تغير هو اللجوء إلى اللبوس الحريري، والعمل بمخالب يستر توحشها كلام ومصطلحات وتصريحات، هي القفاز الذي خلعه ترامب ومزقه، لكن بايدن أعاده بصيغة جديدة ومختلفة، وكما عادة الدبلوماسية المخاتلة، مهد له هو وجوقته بالكثير من التصريحات التي ظنّ الكثيرون أنها فعلاً متغيرات في الإستراتجية الأميركية حيال الكثير من القضايا العالمية، الموقف من الصين وروسيا، وغيرها من الدول التي لا تحابي الهيمنة الأميركية، وأقل ما يقال في تصريحات بايدن تجاه هذه الدول أنها تكشف عن أحقاد متأصلة عند السياسة الأميركية ضد أي شعب أو دولة تواجه مشروعهم الاستعماري بألوانه المتعددة.

وبالنسبة للمشهد في المنطقة لا يختلف كثيراً عنه تجاه الصين وروسيا وإيران، فقد كشفت التحركات على الأرض في الجزيرة السورية كيف يعمل الأميركي على عكس ما يصرح، يعيد تشكيل داعش التي لم يحاربها يوماً ما، ويمدّ العصابات الإرهابية (قسد) بالسلاح ويشجع الانفلات الأمني في المنطقة، حتى يبدو المشهد غاية التعقيد ويتطلب – حسب ما يظنّ الأميركيون – دعوتهم للبقاء، وهذا بدأت ملامحه في مخيم الهول، إذ زادت وتيرة الأعمال الإرهابية والإجرامية حسب ما تتناقله وسائل الإعلام فقد (ذكرت وكالة (أسوشيتيد برس) أن ما لايقل عن 20 شخصاً بينهم نساء قتلوا في ظروف غامضة في مخيم (الهول) وبحسب الوكالة، فقد ارتفعت أعداد الوفيات في الفترة الأخيرة في المخيم وأكثرها عمليات قتل غامضة، إذ قتل عنصر أمن بمسدس مزود بكاتم للصوت، وقتل آخر بالرصاص، وأصيب ابنه، وقطع رأس رجل عراقي، وغيرها من عمليات القتل التي تطال المسؤولين عن المخيم والأسرى من داعش وعائلاتهم واللاجئين بداخله، 32 عملية قصف نفذها مسلحو (النصرة) في إدلب).
وبالوقت نفسه يعمل الاميركي ومعه النظام التركي على تشجيع ودعم جبهة النصرة لزيادة وتيرة عدوانها، والتحضير لإطلاق الغازات السامة، فقد أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريةعن رصده 32 عملية قصف من قبل تنظيم (جبهة النصرة)، في منطقة إدلب لوقف التصعيد، وقال نائب مدير المركز الروسي اللواء البحري فياتشيسلاف سيتنيك في بيان له، إنه تم رصد 15 عملية قصف داخل محافظة إدلب، و10 في اللاذقية و3 عمليات في محافظة حلب و4 في حماة، وفي وقت سابق.

هذا المشهد الذي يبدو معقداً للغاية، ويدفع به مشغلو العصابات الإرهابية إلى الواجهة من جديد، بمحاولة يائسة لتحقيق شيء ما عجزوا عنه خلال العقد الماضي على الرغم من كل ما قاموا به من اعتداءات، وفاتهم أن هذا لن يكون مهما كانت تضحيات السوريين للحيلولة دون إجهاض النصر الذي حققوه، ويرسمون نهاياته.

البقعة الساخنة – ديب علي حسن

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق