بمثل هذا اليوم قبل تسع عشرة سنة كان العدوان الأميركي على العراق بحجج واهية كاذبة ملفقة اشترك في توليفها من يدعون أنهم حراس القيم والديمقراطية.. لن ننسى كولن باول وهو يمسك بيده الرعناء أنبوبة يلوح بها من على منصة مجلس الأمن ويدعي أن العراق يطور أسلحة دمار شامل وأنه خطر على العالم كله.
بعد بدء العدوان واحتلال العراق وتدمير بنيته التحتية إلا التي تخدم الاحتلال انتهى الحديث عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة وبدأ الحديث والعمل على دمار شامل آخر بقيادة الاحتلال… صناعة الفتن الطائفية والأثنية وتمزيق البلاد وإقامة المعتقلات التي روعت العراقيين وجرت فيها فظائع كبرى لم يعرف التاريخ لها مثيلا، وسجن أبو غريب واحد منها فقط..
واللافت في الأمر أن الأميركيين تباهوا بما فعلوه في العراق قتلا وتدميرا وانتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان.. وكأن الأمر تسلية لا أكثر ولا أقل…
ما تركته أسلحتهم المحرمة من آثار كارثية لايعنيهم اليورانيوم المنضب وغيره آلاف الأجنة المشوهة الأرض المحروقة المزارع والمصانع والجامعات وغيرها..
والنتيجة أكثر من مليون ضحية من العراق غير ذلك العجزة والإصابات بين الأطفال..
نهب الثروات وتدمير الآثار…والأكثر خبثا ودهاء صناعة الفتنة وتأسيس الجماعات المتطرفة ودعمها لتكون السلاح الفتاك الذي يكمل ما يعجز عنه الاحتلال وسوس العدوان في المنطقة كلها… ليست ذكرى احتلال إنما هو عدوان مازال مستمرا بأشكال مختلفة من قبل واشنطن و”تل أبيب” والجماعات المتطرفة.
صحيح أنه قد ينجح مرات عدة لكنه في النهاية مهزوم بإرادة الشعب العربي وإن غداً لناظره قريب.
البقعة الساخنة -ديب علي حسن