تذهب هدرا!!..

الهطولات المطرية والثلجية التي عمت معظم المحافظات والمدن والقرى مؤخراً والنسب التي وصلت إليها ساهمت إلى حد كبير في تحسين الوارد المائي وكمية التخزين في السدود والسدات المائية التي تروي مئات آلاف الهكتارات وربما الملايين من الأراضي الزراعية التي تحتاج إلى المزيد لري وسقاية المزروعات خاصة خلال الصيف، مما يتطلب من الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الموارد المائية والزراعة استثمار هذه الأمطار وتخزينها ليس فقط للري والسقاية بل أيضاً لتأمين مياه الشرب التي تعاني من عدم توفرها مئات التجمعات السكانية والقرى سواء في المدينة أم الريف الذي تكون معاناته أكبر رغم وجود العديد من الينابيع غير المستثمرة والمهملة كثيراً في البيئة الريفية..!!
فعلى امتداد الساحل، وغيره في الريف يوجد مئات وربما آلاف الينابيع العذبة التي تذهب مياهها هدراً ولا يستفاد منها ولو بنسبة ضئيلة جداً كونها متروكة على طبيعتها لم تلحظها خطط وبرامج المعنيين..!!
فهل من المعقول أن يتم مدّ شبكة مياه تكلف مئات ملايين الليرات وأكثر على امتداد عشرات ومئات الكيلو مترات لبعض القرى التي تحظى بينابيع عذبة صافية في الحد الأدنى تكفيها ذاتياً فيما لو تم استثمارها وتنظيمها والاستفادة من خيراتها والأمثلة كثيرة وكثيرة جداً ناهيك عن أن غالبية الشبكات التي تخدم الريف، ومثالها ريفا جبلة والقرداحة في اللاذقية، وصافيتا والدريكيش في طرطوس وغيرها من الأرياف في المحافظات الأخرى منفذة بطرق غير صحيحة وعنها حدث ولا حرج، حيث تعاني معظمها من سوء كبير جداً في التنفيذ ودراساتها تفتقر إلى أبسط قواعد المهنية المائية إضافة إلى أن هذه الشبكات دخلت عليها مخلفات مشاريع الصرف الصحي ولوثت عدداً منها..!!
في كل موسم أمطار تتكرر ظاهرة هدر هذه الثروة المائية ونحن بأمس الحاجة إليها في الري والشرب، ويمكننا أن نحقق نوعاً من الاكتفاء الذاتي أو على الأقل نحد إلى درجة كبيرة جداً من المشكلة لو أننا وضعنا الخطط والبرامج والمشاريع المائية اللازمة للاستفادة من مياه الأمطار كما يجب، فكيف إذا تحدثنا عن البحث عن مصادر مياه أخرى كالآبار وإقامة السدود والسدات المائية التي توفر مئات ملايين الأمتار المكعبة من الماء..!!؟
وهناك تجمعات سكانية وقرى في الريف الساحلي لم يتم إنشاء أي سد أو سدة مائية في جغرافيتها المناسبة رغم الدراسات العديدة التي أقرت بذلك لكنها دراسات نظرية بقيت حبيسة الأدراج أو على الورق، ولو ضربنا مثلاً واحداً على سبيل الذكر لا الحصر فإن تجمع قرى نينة- نيننتي- جرماتي- غلميسي- البودي- العرقوب- بحواريا- الدليبات في ريف القرداحة وجبلة محرومة من الاستفادة من مياه الأمطار التي تسقط بغزارة لعدم وجود سدة مائية تخدم هذا التجمع والأمثلة كثيرة…فإلى متى تبقى مياهنا تذهب هدراً إلى الوديان والبحر ونحن ننتظر الخطط والدراسات بلا نتيجة ؟!.

حديث الناس- هزاع عساف

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق