لا يمكن للإرهابيّ أن يغير سلوكه حتى ولو غير جلده ولبوسه، فالإجرام متجذر فيه ولا يمكن لبيانات سياسية أو أي نوع من الاتفاقات أن تغير من نفسه وخصوصاً من باع ذاته للشيطان و للأجنبي الحاقد..
وبما أن الحال كذلك فإن ما تم الاتفاق عليه وفق منصة أستانا بجولتها الأخيرة، حول فتح ممر ترنبة في منطقة سراقب بريف إدلب الشرقي للسماح للأهالي الواقعين تحت براثن التنظيمات الإرهابية بالعودة إلى منازلهم وقراهم التي طهرها الجيش العربي السوري من رجس داعش والنصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، سوف يصطدم بعراقيل النظام التركي ومرتزقته،لأن الإرهابيين ومشغلهم العثماني .الجديد أردوغان متجردين من كل المشاعر الإنسانية
ولا تعنيهم معاناة السوريين من قريب ولا من بعيد، بل على العكس من ذلك هم يتلذذون بها، كلما ازدادت هذه المعاناة حدةً وتفاقماً، وهم يحاولون بطريقة أو بأخرى أن يوظفوا هذه المعاناة لأجنداتهم المشبوهة.
وقد خبرنا نيات هؤلاء القتلة والمجرمين في هذا الشأن مرات عديدة، كان آخرها في الصيف الماضي عندما فتحت وحدات من جيشنا العربي السوري بالتعاون مع محافظة إدلب الممر ذاته لاستقبال طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة الراغبين بالخروج لتقديم امتحاناتهم، إلا أن التنظيمات الإرهابية منعتهم من ذلك وأبقتهم تحت ساطورها ومفخخاتها وظلامها.
أما بالنسبة للأهالي الذين وقعوا بين فكي الإرهاب ونظام أردوغان رغماً عن إرادتهم، وفقا للمشروع الإرهابي الذي تقوده واشنطن، فهم أكثر شوقاً للعودة إلى قراهم وبلداتهم المحررة، وإلى حضن وطنهم الدافئ الذي لا يمكن لأي جهة في هذا الكون أن تحل محله، أو أن تعوضهم كل سنين الحرمان التي عاشوها نتيجة للوضع المزري الذي هم فيه، ولا يمكن أن يتحقق لهم هذا المطلب الانساني، إلا بهمة وإرادة أبطال جيشنا العظيم، وإن غداً لناظره قريب.
حدث وتعليق- راغب العطيه