نتيجة متوقعة ومحتملة للرئيس الاوكراني وحفنة من حكومته وحاشيته في أحضان الغرب، بل أكثر من ذلك أنه يتم التخطيط لهذه النهاية الذليلة منذ زمن من قبل العواصم الغربية، ليبقى الشعب الأوكراني وحيداً على أرض اوكرانيا يواجه مصيره المرتبط بشكل وثيق مع الجارة روسيا الاتحادية.
وما نقلته شبكة سي إن إن الاخبارية الأميركية حول ما أسمتها بالمناقشات بين المسؤولين الأميركيين ونظرائهم الأوروبيين لكيفية تنسيق دعم الغرب لحكومة اوكرانية في المنفى بقيادة الرئيس فولوديمير زيلينسكي اذا اضطر للفرار من كييف بحسب قولهم، يكشف بالدليل القاطع أن الغرب لم يكن في يوم من الأيام يفكّر بمصلحة أي شعب من الشعوب التي يتدخل بشؤونها الداخلية بشكّل سافر، ومنها الشعب السوري وكذلك الشعب الأوكراني.
ولكن التورط الأميركي والأوروبي بالشأن الأوكراني كان مكشوفاً منذ البداية من جانب موسكو، خاصة وأن حكومة كييف أصبحت أداة طيعة بيد الغرب لمحاصرة روسيا التي تعيد اليوم رسم الموازين الدولية بكّل جدارة لمصلحة الشعوب المسحوقة والمنهوبة خيراتها على يد الغرب الاستعماري تحت شعارات زائفة عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وقول وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لشبكة CBS الأميركية بأن الأوكرانيين لديهم خطط للتأكد من وجود استمرارية للحكومة بطريقة أو بأخرى، وأنه لن يتحدث عنها أو يخوض في أي تفاصيل حولها، يؤكد أيضاً أنه لا مستقبل لنظام زيلينسكي في أوكرانيا، بعد أن تركه الغرب يواجه مصيره على مفرق طرق المصالح الدولية.
اليوم وبعد اثنا عشر يوماً من بدء العملية العسكرية الخاصة التي أطلقتها القيادة الروسية دفاعاً عن المصالح الاستراتيجية لروسيا وتوازياً معها، يواصل زيلينسكي تهيئة كلّ الظروف المواتية لجعل أوكرانيا ساحة للأطماع الاستعمارية وبؤرة تأوي إليها العناصر الإرهابية من كلّ حدبٍ وصوبٍ، وخاصة بعد أن شرعن الوجود الإرهابي في اوكرانيا من خلال إصداره لمرسوم رئاسي يسمح بدخول المقاتلين الأجانب إليها بشكّل مباشر دون تأشيرة، ما فتح الباب على مصراعيه أمام الولايات المتحدة الأميركية ونظام أردوغان لنقل عناصر من داعش والقاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى الموجودة في سورية إلى أوكرانيا بعملية تشبه عملية إعادة الانتشار للإرهاب الدولي.
حدث وتعليق – راغب العطيه