أخبرتني إحدى الأمهات العاملات أنها لم تيئس بعد من تحسن يطرأ على حياتها، مضيفة أنها قررت ألا تبتئس بسبب التعب الشديد الذي تعيشه هي وزوجها لسد رمق أبنائها الأربعة.
لاتمل من التفكير لإيجاد مخرج للضائقة المعيشية وليؤسسا هي وزوجها عملاً يؤمن دخلاً يومياً بدل الوظيفة الحكومية.
لجأت الكثير من الأسر ومن الأمهات المعيلات بعد الحرب، إلى التفكير بمصدر عيش جديد،. نجحت الكثير منها في فتح باب العمل قريباً من منطقة السكن، كدكاين البالة، أو الألبسة المحلية الصنع، كذلك تحضير الأطعمة والمربيات وبيعها، وغيرها من حياكة الأغطية، وهذه جميعاً يمكن تصنيفها على أنها مشروعات متناهية الصغر تسند الأسرة ولا تحتاج لرأس مال كبير، وقد يكفيها قرض صغير أيضاً.
يبقى أمام الأسرة أن تجد تصريفاً لما تنتجه أو تشتريه، فإن نجحت في بيع المربيات والمؤن التي تنتجها تستطيع استرداد المال وسد القرض في حال كانت اعتمدت عليه، وهنا يمكن مساعدة هذه الأسر ليس بالقرض فقط وإنما بتأمين مواد أولية أقل سعراً، يمكن للبلديات أن تزرع في الأراضي المهملة الخضروات الموسمية التي اعتاد الناس على تموينها واستهلاكها، وهذا يؤمن دخلاً للأسرة والبلدية. كما يمكن تأجير محال تمتلكها بأسعار منافسة أيضاً تكون المنفعة مشتركة.
في زمن مابعد الحرب وزمن الحصار، لا تيئس الأسرة ولا تستنفد البدائل شرط ألا تكون وحيدة.
عين المجتمع – لينا ديوب