يعود مجلس الوزراء ليؤكد على التواصل المستمر والتنسيق بين الوزارات والنقابات والاتحادات والغرف ومشاركتها في إعداد الخطط والقرارات.. وصولاً لتحقيق التنمية في كل قطاع، ويشدد على تقديم المحفزات والدعم للتشجيع على استخدام الطاقات المتجددة وزيادة انتشارها وتعزيز عمل الصندوق الوطني لدعم استخدام هذه الطاقات.
وأمام هذه العناوين وغيرها من العناوين المكررة نستحضر مدى التجاوب والالتزام من قبل مختلف الجهات المعنية سواء على صعيد وضع الخطط أو الإنجاز، ونضع التنسيق بين قوسين، وكيف انعكست تلك العناوين خلال سنوات طويلة من الطرح على واقع الحياة الاقتصادية التي يجزم الكثير من الاقتصاديين على أنها رغم ظروف الحرب والحصار كانت ستكون أفضل لولا وجود نقاط ضعف في إدارة الملفات الاقتصادية.
فاليوم يواجه نوعان من الموارد تراجعاً واضحاً وهي الموارد البشرية والمادية وهما أهم بندين في عملية التنمية، حيث تغيب الإدارات الكفوءة والخبرات المثمرة في مجالات ومفاصل اقتصادية مهمة وإلا لما وصلنا إلى هنا، ولن نذهب بعيداً ولنتحدث عن قطاع الدواجن منذ سنوات تتكرر المشكلة ذاتها.. ارتفاع التكاليف وضعف القوة الشرائية أمام الأسعار وتهديد القطاع بالزوال (لاسمح الله)، فماذا قدم القيمون تجاه هذه المشكلة؟.
مثال آخر يتعلق بالطاقة المتجددة وضرورة توسيع استخدامها للتخفيف من الأزمة الكهربائية، فإلى أين وصل هذا الملف المهم جداً مع اقتراب فصل الشتاء وازدياد الحاجة والطلب على الطاقة؟ ألم يواجه هذا الملف بنوعيات رديئة من ألواح الطاقة زادت الطين بلة، فكيف يمكن أن نسهل قروض الطاقة الشمسية سواء للمؤسسات أو لذوي الدخل المحدود دون ضمان نوعيتها واستمراريتها؟.
لايمكن الجزم بأن الحلول مفقودة، لكن يمكن التأكيد بأن الملفات العالقة والأكثر أهمية لازالت تواجه بحلول غير مجدية، وبطريقة تقليدية تواجه بها أي مشكلة أخرى، بينما الحلول يجب أن تناسب نوعية المشكلة وتوقيتها وأولويتها، يعني على قولة المثل الشعبي (الطبل بزاما والدبكة ببيت ياشوط).