الثورة – دمشق – عادل عبد الله:
أكد معاون وزير الصحة الدكتور أحمد ضميرية لـ «الثورة» أن الوزارة تعمل عن كثب مع الجهات المعنية والشركاء الصحيين لتحقيق الوقاية الفعالة من مرض الكوليرا ومكافحته، وتشمل مجالات التدخل الرئيسية توفير المياه المأمونة وخدمات الإصحاح، وتعزيز الصحة والنظافة الشخصية، وضمان تقديم رعاية صحية جيدة من خلال المستشفيات والمراكز الصحية. وعن الوضع الوبائي حول مرض الكوليرا في سورية بين الدكتور ضميرية أنه لغاية يوم أمس الثلاثاء بلغ (العدد الإجمالي التراكمي) للإصابات المثبتة – بالاختبار السريع ٥٩٤ إصابة، وكان توزع الإصابات كما يلي: ففي حلب ٣٨٦، ودير الزور ٨٤، والحسكة ٤٥، والرقة ٢٦، واللاذقية 21، وحمص ٦، والسويداء 9، ودمشق 6، وحماة 7، ودرعا ٣، والقنيطرة ١.
وأشار إلى أنه بلغ (العدد الإجمالي التراكمي) للوفيات ٣9 وفاة، وكانت حسب التوزع في حلب ٣٤، وفي الحسكة ٣، وفي دير الزور ٢، لافتاً إلى أن معظم الوفيات ناتجة عن التأخر في طلب المشورة الطبية المبكرة أو لأشخاص يعانون من أمراض مزمنة، منوهاً بأن العدد التراكمي الإصابات والوفيات يدل على عددها منذ بدء المرض مؤخراً.
وبين الدكتور ضميرية أن جميع الأشخاص معرضون للإصابة بالكوليرا، باستثناء الرضع الذين يحصلون على المناعة من الأمهات المرضعات اللائي سبق لهن الإصابة بالكوليرا، ومع ذلك، هناك عوامل معينة يمكن أن تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالمرض أو أكثر عرضة للإصابة بعلامات وأعراض حادة، منوهاً بأن الكوليرا مرض يمكن أن يؤثر على الجميع وقد يسبب الموت إذا ترك دون علاج. وعن مرض الكوليرا بين أنها عبارة عن عدوى بكتيرية منقولة بالماء تنتقل عن طريق تلامس السوائل الجسدية أو بتناول أطعمة أو مياه ملوثة، يمكن للمرض أن يصيب أياً كان، لكنه على الأرجح يصيب أولئك الذين يعيشون في ظروف تعوزها النظافة ولا يحصلون على مياه نظيفة، مشيراً إلى أن أعراض الكوليرا تشمل الإسهال بكميات كبيرة، الإقياء، الوهن، العطش والتجفاف، والتشنج العضلي، لافتاً إلى أن الأعراض الشديدة للكوليرا يعاني منها واحد من كل 10 أشخاص مصابين فقط.
وفيما تتسبب الكوليرا إسهالاً وإقياء شديدين وقد تفضي بسرعة إلى الوفاة ما لم تعالج، بين الدكتور ضميرية أن علاج الكوليرا سهل ومعظم المرضى يستجيبون جيداً لأملاح تعويض السوائل الفموية التي يسهل إعطاؤها للمريض، أما في الحالات الأكثر خطورة، فينبغي علاج المريض بالسوائل الوريدية، لكن في نهاية المطاف يجب ألا يموت أي شخص بسبب الكوليرا، منوهاً بأنه قد يؤدي الفقد السريع لكميات كبيرة من السوائل والكهارل إلى الموت في غضون ساعات، في معظم الحالات الحادة. أما في الحالات الأقل حدة، فقد يموت المرضى الذين لم يتلقوا العلاج بعد ساعات أو أيام من ظهور أول أعراض الكوليرا، وذلك بسبب الجفاف وهبوط الدورة الدموية.
وأوضح معاون وزير الصحة أنه يجب غسل اليدين بالماء والصابون بشكل متكرر، وشرب المياه من مصدر آمن وإذا تعذر إيجاده يمكن غليها لمدة دقيقتين ثم حفظها في وعاء نظيف ومغلق، وغسل الفواكه والخضار بشكل جيد، وطهي الطعام وحفظه بدرجة الحرارة المناسبة، إضافة إلى عدم شرب أو تناول أي شيء مجهول المصدر أو يشك بسلامته، وكذلك طلب المشورة الطبية المبكرة في حال الاشتباه بالإصابة.
وأكد الدكتور ضميرية أن أهم علاج هو شرب السوائل (محلول الإماهة) عن طريق الفم، حيث يمكن لأملاح الإماهة الفموية أن تعالج 80% من المرضى بنجاح، أما إذا كانت الأعراض شديدة فيجب طلب الرعاية الصحية المباشرة، كما أنه وباستثناء الحالات الشديدة، فإن المضادات الحيوية لن تساعد على الإطلاق، فعندما يكون الشخص لديه إسهال شديد أو إسهال وقيء، يجب ألا ينتظر علامات الجفاف، بل يجب التصرف بسرعة، وإعطاء الكثير من السوائل للشرب مثل حساء من الحبوب أو ماء أو محلول الجفاف. إضافة إلى المثابرة على تقديم الطعام للطفل المصاب أو الشخص البالغ المصاب، خصوصاً الأطعمة المفضلة لديه، أما الأطفال الرضع، فيجب الحفاظ على إعطائهم حليب الثدي، حيث يمكن للأمهات الاستمرار في الرضاعة حتى ولو تم تشخيصهن بالكوليرا.
