الثورة – حلب – فؤاد العجيلي:
لم يتوقف النشاط الاقتصادي في حلب القديمة طيلة سنوات الحرب الظالمة التي دمرت الأسواق وعاثت فيها فساداً بهدف ضرب الاقتصاد الوطني، ولكن غاب عن ذهن المجموعات الإرهابية ومشغليهم أن إرادة أبناء الوطن في إعادة الإعمار أقوى من إرهابهم، هذه الإرادة التي تكللت برعاية مباشرة من السيد الرئيس بشار الأسد.
صحيفة الثورة وفي هذا الاستطلاع تسلط الضوء على أسواق حلب القديمة التي تم إعادة إعمارها ولا تزال في طور هذه الإعادة والتأهيل لتنبض فيها الحياة الاقتصادية مجدداً بعد توقفها في الشهر الثامن عام 2012 .
مدير المدينة القديمة : متابعات مستمرة
مدير المدينة القديمة المهندس أحمد الشهابي أوضح أن الأسواق المغطاة في المدينة القديمة يبلغ عددها 38 سوقاً و12 خاناً، تم ترميم وإعادة تأهيل الأسواق التالية « السقطية – سوق وخان الحرير – ساحة الفستق – الأحمدية – الحبال « عاد فيها إلى العمل 200 محل، مشيراً إلى أنه، وبموجب مذكرة التفاهم بين محافظة حلب ووزارة الثقافة ومجلس المدينة والأمانة السورية للتنمية ومؤسسة الآغا خان، تم ترميم عدد من هذه الأسواق، ويتم حالياً وبموجب هذه الاتفاقية استكمال إعادة إعمار وتأهيل سوق السقطية « 2 « ، بينما سوق العطارين وسوق العبي وسوق الزرب قيد تحضير الأضابير الفنية، وكل هذه الأعمال والإجراءات بهدف إعادة نبض الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى هذه الأسواق.
وأضاف أنه إلى جانب الأسواق المغطاة والمعروفة شعبياً بـ « سوق المدينة « وبالمشاركة مع المجتمع المحلي تم إعادة ترميم وتأهيل أسواق « السويقة – الزهراوي – وسوق الخابية «، وكذلك الأمر سوق النسوان والحدادين اللذان يتم إعادة تأهيلهما حالياً ، حيث يقتصر دور المديرية لهذه الأسواق بمنح أصحاب المحلات المتضررة رخص ترميم.
حاضن سياحي
وفيما يتعلق بمحور « حول القلعة « ومحور « الجديدة « فقد أكد مدير المدينة القديمة أن هذين المحورين مصنفان سياحياً، وقد عادت العديد من المنشآت الخاصة إلى الخدمة بعد أن تم تأهيلها، مثل مطعم بيرويا وحمام باب الأحمر والمقاهي المجاورة له والمقابلة لباب القلعة بجوار خان الشونة، إلى جانب مبنى الخدمات الفنية الذي تم تلزيمه على نظام « BOT « وهو قيد الإنجاز، وكذلك مبنى فندق الكارلتون الذي هو قيد منح الترخيص حالياً، وبالنسبة لمحور « الجديدة « يتم حالياً تأهيل عقارات ومنشآت خاصة « دار زمريا « وكذلك إعادة تأهيل ساحة الحطب والمحاور المحيطة بها.
منبر للثقافة وسجل حافل
وأشار المهندس الشهابي إلى أن الحديث عن المدينة القديمة يستحق أن تفرد له مساحات واسعة سواء في وسائل الإعلام أو في المؤلفات كون حلب القديمة حاضنة للاقتصاد الوطني ومنبراً للثقافة والعلم والمعرفة وسجلاً حافلاً للمعلومات التاريخية.