اشتباكات عنيفة بين الإرهابيين تخلف عشرات القتلى والمصابين 3 شهداء .. والاحتلال التركي يكثف اعتداءاته على عين عيسى
تقرير – فؤاد الوادي:
فيما بدا وكأنه تمهيد لانهيار المنظومة الإرهابية التي يتزعمها النظام التركي في بعض مناطق الشمال السوري، فقد استمر لليوم الرابع على التوالي اقتتال المجموعات الإرهابية على مراكز النفوذ ومناطق السيطرة، وعلى اقتسام المسروقات التي سلبوها ونهبوها من بيوت المدنيين الذين ضاقوا ذرعاً من جرائم وممارسات أولئك اللصوص والمرتزقة والمجرمين الذين حولوا حياتهم وقراهم إلى جحيم.
يأتي هذا في وقت كثفت فيه قوات الاحتلال التركي ومرتزقتها اعتداءاتها على مناطق في ريف الرقة الشمالي واستهدفت بقصف عنيف محاور التماس مع ميليشيا قسد بريف عين عيسى.
وقد أدت الاشتباكات العنيفة بين أولئك الإرهابيين إلى استشهاد ثلاثة مدنيين، فيما سقط منهم عشرات القتلى والمصابين، في ضوء توسع دائرة المواجهات لتشمل أرياف حلب الشمالية والشرقية والغربية، محدثة انقسامات واسعة في صفوف تلك التنظيمات الإرهابية.
وذكرت مصادر أهلية أن الاقتتال المستمر بين الإرهابيين المدعومين من قوات الاحتلال التركي التابعين لما يسمى «الجبهة الشامية» وما يسمى «فرقة الحمزة» أسفر خلال الساعات الماضية عن مقتل 17 إرهابياً، وإصابة 31 آخرين من الطرفين، واستشهاد ثلاثة مدنيين جراء القصف العشوائي المتبادل بين التنظيمين الإرهابيين.
وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات توسعت إلى مناطق عدة في ريف حلب، واستخدم فيها الإرهابيون الدبابات والمدفعية الثقيلة والأسلحة الرشاشة والمتوسطة، ما اضطر الأهالي إلى الاختباء ضمن أقبية المنازل وإغلاق المحال التجارية والمدارس.
وبينت المصادر أن المدنيين ضاقوا ذرعاً من ممارسات التنظيمات الإرهابية المنتشرة في مناطقهم التي أصبحت مدن أشباح، نتيجة الفوضى والانفلات الأمني والاستيلاء على أراضي ومنازل المواطنين، واختطاف العديد منهم وابتزاز ذويهم للإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية بالعملات الأجنبية.
هذا وقد أفرز الصراع على مراكز النفوذ ومناطق السيطرة فريقين في صفوف مرتزقة النظام التركي، يضم الأول ميليشيات «الجبهة الشامية» أو «الفيلق الثالث» و»جيش الشرقية» و»أحرار الشرقية»، في حين يضم الفريق الثاني كل من ميليشيات «فرقة الحمزة» و»فرقة السلطان سليمان شاه» و»حركة أحرار الشام»، إلى جانب «تحرير الشام» التي تحالفت معها لقلب كفة التوازنات.