في كانون الأول من عام 2020 انتشر فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 في ووهان الصينية ووصل خلال أقلّ من ثلاثة أشهر إلى جميع دول العالم تقريباً.. وبعدها ظهر منه متحورين، وحتى الآن لا يوجد عقار طبي يقضي على الفيروس بشكّل نهائي.
فجائحة مرض فيروس كورونا أول جائحة في التاريخ تستخدم فيها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع للاطلاع على المستجد من المعلومات والإحاطة والحفاظ على سلامة الأشخاص والتواصل معهم، ما يفسح المجال للوصول لكلّ جديد من المرض ومكافحته وطرق عدم انتشاره.
حسب منظمة الصحة العالمية.. “فقد تلقّى ثلثا سكان العالم اللقاحات، بمن في ذلك 75% من العاملين الصحيين وكبار السن، والتي تؤكد من خلال معلوماتها أن التباينات مازالت شاسعة في معدلات التطعيم، ففي حين أنهى قرابة ثلثي سكان العالم مقرر التطعيم الأولي، ما زال ثلاثة أرباع سكان البلدان المنخفضة الدخل ينتظرون دورهم للحصول على الجرعة الأولى”.
لقد عايشنا جميعاً جائحة كـوفيد-19 على مدار العامين الماضيين، وشهدنا التطور الكبير في فترة زمنية قصيرة جداً للقاحات، فسورية مع بداية الجائحة وضعت أهدافاً محددة بشأن إيصال اللقاح إلى مستحقيه، والحفاظ على استقرار الوضع الوبائي للفيروس من خلال استمرار التطعيم ضد الفيروس بشكّل مستمر بالتزامن مع الحملات الوطنية المكثّفة للتطعيم، ومما لا شك فيه أن التطعيم ضد كوفيد – 19 يعد مسألة حياة أو موت،
إن توفير اللقاحات مسألة هامة في الصحة العامة وفي مصلحة الجميع، وإن مرضاً معدياً مثل كوفيد-19 سيظل يشكّل تهديداً عالمياً، طالما أنه موجود في أي مكان في العالم، فاللقاحات لا تزال قادرة على الحماية من كوفيد-19 الحاد ومن الوفاة، فقد أصبح لدينا ما يلزم من لقاحات وعلاجات ودراية لإنقاذ الأرواح، ومع تطوّر الجائحة يجب أن تتطور كذلك استجابتنا لها.