في حديث خاص للزميلة تشرين قدّم أمين سر نقابة الصيادلة وعضو مجلس محافظة دمشق الدكتور زياد مظلوم توضيحات وتفصيلات عن أنظمة تسعير الدواء ،
حيث هناك عدة أنظمة لهذا التسعير منها الأدوية الوطنية وسعرها يصدر عن وزارة الصحة ، أما المستوردة فحسب التكاليف المعتمدة من وزارة التجارة.
هذا الكلام يستدعي البحث والتقصي وإعطاء الأجوبة الحقيقية بشأن أولئك الذين يقومون بزيادة تسعيرة الدواء بعيداً عما ذكرناه سابقاً.
فهناك من يشطب سعر الدواء المدوّن على العلبة ويستبدله بسعر آخر بكلّ بساطة وسهولة دون حسيب أو رقيب.
هذه الظاهرة انتشرت بشكّل واضح وفاضح ولا تزال على العديد من أنواع الأدوية حتى غير الموضوعة ضمن علب أو تغليف ،وما يثير الاستغراب والدهشة تفاوت الأسعار بين صيدلية وأخرى ،وهذه معاناة وشكاوى معظم المواطنين وكأن الصيدليات تحوّلت إلى نوع من السوبر ماركت ينطبق عليها أسعار السلع والمواد الأخرى سعراً ونوعاً ،وكلما ازداد عليها الطلب يزداد السعر…!
وما يلفت الانتباه أيضاً أن السعر الذي يتم شطبه يتغير أيضاً ليحلّ مكانه سعر آخر أكثر ارتفاعاً ما يؤكد وجود تلاعب في عملية البيع، وهناك أصنافاً من الأدوية والمستحضرات لكون فارق السعر فيها كبيراً جداً يصل إلى الـ 10000 ليرة.
أيضاً هناك من يحتكر بعضاً من هذه الأدوية والمستحضرات بهدف بيعها بسعر أعلى ،وهناك من لديه أدوية اشتراها بسعر منخفض بالأساس يبيعها بالسعر الأعلى بحجة أن الأسعار ارتفعت والسؤال:
حتى ولو ارتفعت أسعارها قانونياً فما هو المبرر لبيعها بالسعر الجديد طالما أن صاحبها اشتراها بسعر قديم.!
ويبررالمعنيون في هذا المجال ومنهم نقابة الصيادلة وأمين سرها وجود من يعبث ويتلاعب بالأسعار واستمرار ذلك لعدم القيام بالشكوى من قبل المواطن تجاه المخالفين ،لاسيما وأن النقابة شكّلت لجاناً مشتركة لمعالجتها حتى ولو كانت شكوى هاتفية ،وهذا يذكرنا بشماعة ثقافة الشكوى التي يجب على المواطن سلوكها وضرورة تفعيلها والتي ترددها الجهات المعنية باستمرار خاصة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وهذه الجهات تعلم يقيناً أن عدم إقدام هذا المواطن على ثقافة الشكوى يعود لسبب مباشر رئيسي يتمثل بأن الشكوى لا توصل إلى نتيجة وتدخله في متاهات وأخد ورد وجهد وتعب وبالآخر ع “الفاضي”
ما لفت انتباهي في حديث أمين سر نقابة الصيادلة تأكيده على أنه لو كانت المخالفة بليرة واحدة فقط فإنه يتمنى عدم تجاوزها وغض النظر عنها، وتركها وانه يشجع الشكوى ،وهذا من حيث المبدأ صحيحاً ونحن نشدد عليه، لكن لو نظرنا للواقع وللكثير من الشكاوى التي نظمت ونتائجها وما تبعها من فعل ورد فعل ومماطلة وعدم جدوى وأحياناً ترتد على صاحبها لذا فإننا بحاجة إلى بدائل أخرى.