الثورة – ميساء الجردي ومريم إبراهيم:
وقع كل من وزير التربية الدكتور دارم طباع ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور بسام ابراهيم اليوم استراتيجية تحول التعليم بعد مناقشتها وتعديلها والتي تهدف إلى الالتزام بتأمين التعليم الجيد والنوعي والمنتج والمبتكر للمجتمع بما يضمن امتلاك المعلم المهارات اللازمة وأساليب التدريس ووسائله بما يضمن مشاركة المتعلم بشكل فعال ونشط في امتلاك مهارات التعلم والحياة والعمل وتأمين فرص العمل المناسبة له.
وأكد اللواء ياسر الشوفي رئيس مكتب التربية والطلائع المركزي في حزب البعث العربي الاشتراكي أن التعليم عملية عاطفية ممنهجة والعمل من أجل تطويره عملية تراتبية تبدأ من مرحلة الحضانة إلى التعليم الجامعي. وعليه فإن الانطلاق في المجال التربوي مهمة لبناء الوطن وهذه الاستراتيجية تشكل الأساس الذي ستنطلق منها عملية البناء الجديدة.
وأشار إلى ضرورة توفر مستلزمات العملية التعليمية وتجاوز هذه المشكلات المتعلقة بها وحل مشكلات توزيع المدرسين والمعلمين في مدارس المحافظات وخلق بيئة تعليمية تنطلق بضوابط علمية ومنهجية. لافتاً إلى تعدد أنواع التعليم ما بين العام والخاص والافتراضي والذكي وهي عملية قائمة وهناك كوادر علمية مؤهلة تساعد في هذه الانطلاقة لمواكبة الحداثة.
وبين رئيس مكتب التربية والطلائع المركزي أن وجود الممارسة واقتران الخطة بمنهجية العمل أمر مناسب جداً للعملية التعليمية ومن المهم توطين التعليم وخلق البيئة التعلمية الجيدة.
الدكتور محمد ولد العمر المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أشاد بجهود الكوادر التي عملت على إنجاز الخطة الوطنية لتعزيز دور التعليم في سورية واكتساب مهارات التعلم للجميع، حيث أن الهدف من تحويل التعليم هو مواجهة الأزمات بجميع أنواعها التي تواجه التعليم، مع ضرورة إعطائه الأهمية التي يستحق، والاهتمام بالمدارس لتقدم المصلحة والفائدة للجميع.
كما أكد الدكتور ماهر كرمان رئيس جامعة حلب على أهمية التعليم في كل مراحله من الروضة حتى الجامعة وضرورة التنسيق والتناغم بين المناهج في جميع هذه المراحل باعتبار أن مخرجات التربية تتوجه إلى الجامعة وبالعكس الكثير من مخرجات الجامعة تعود إلى العمل في التربية. مشيراً إلى أهمية النقاط التي تناولتها الورشة بخصوص التعليم العالي ومنها وجود العديد من المراكز المميزة بالجامعات والانشطة المتعلقة بالتميز، وموضوع التنسيق بين المعاهد التقنية وربطها بالاختصاصات المماثلة في الجامعات. والتأكيد على وجود تعاون مع وزارة التربية من أجل المدارس الذكية.
من جانبه بين مدير تربية طرطوس علي شحود أن الورشة مميزة بما قدمته من أفكار وأسس مهمة شارك فيها الجميع لبناء استراتيجية تحول التعليم. وتحدث عن أهم النقاط التي تخص التربية انطلاقاً من مناقشة الواقع التربوي للوصول إلى تعليم جيد في المدارس وامتلاك المدرسين مهارات إضافية، والانتقال من الكتاب المدرسي إلى التعليم الذي يقوم على مفاهيم جديدة ذكية، كما تم مناقشة سياسة القبول الجامعي بآليات جديدة وكذلك القبول بالصف العاشر المهني.
تركز مخرجات الاستراتيجية على الاهتمام بتطوير نظم التربية والخبرات والقيم المكتسبة من خلال مرحلة الطفولة وجعلها جزءاً من النظام التعليمي الإلزامي وتطوير البيئة المدرسية لتناسب تطوير مهارات التعلم الحديثة والانتقال إلى المدارس الخضراء وإعداد المعلم فكرياً ومهارات تزويده بالخبرات اللازمة ليتمكن من الانتقال من الشكل التقليدي إلى الشكل التشاركي المبني على المشروعات والمبادرات وحل المشكلات وبناء الشخصيات الوطنية المتنوعة وفقاً لذكائها وميولها لتلبية حاجات مجتمعاتها وتطوير نظم التعليم الصفي واللاصفي بما يتلاءم مع عالمنا المتغير، وتأمين فرص تعلم ومنهج متنوعة تضمن التعلم مدى الحياة للجميع، وجعل الجامعات مراكز إبداع وتميز وريادة، والانتقال من الأشكال النمطية للجامعات والكليات إلى النمط التشاركي، وتأمين الجامعات والمدارس وتعزيز وتشجيع مراكز التميز في المجالات المختلفة بين التعليم ما قبل الجامعي والجامعة، وتأمين التشاركية بين البرامج التربوية والتعليمية مع القوى الصناعية والزراعية والتقنية.
يذكر أن الخطة الاستراتيجية للتحويل في التعليم وبناء القدرات البشرية في سورية تعد غاية في الأهمية، ورؤيتها العامة تطوير إمكانيات الشباب السوري وتمكينه من اكتساب مهارات التعلم والحياة والعمل وتعزيز قدراته العلمية الإبداعية المتميزة لتلبية احتياجات سوق العمل بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.