الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم

الثورة – رولا عيسى:
تخلق الأعياد موجة من الانتعاش المؤقت في قطاعات مختلفة، بدءاً من تجارة البيع المفرق، وصولاً إلى الخدمات الترفيهية والسياحية.
هذا الزخم الاقتصادي وإن كان موسمياً، يعكس مدى الترابط بين العوامل الثقافية والسلوك الاستهلاكي، ويؤكد دور المناسبات الدينية والوطنية في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي والإقليمي.
– ضغط الإنفاق:
لكن هذه الحركة الاقتصادية تشكل ضغطاً على الإنفاق الأسري، وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف القوة الشرائية في العديد من الدول، يجد المستهلكون أنفسهم أمام معادلة صعبة بين تلبية متطلبات العيد والحفاظ على الاستقرار المالي.
يرى الخبير الاقتصادي فاخر قربي أنه ثمة علاقة وثيقة بين الاستهلاك والإنفاق، وتتجلى هذه العلاقة بشكل واضح خلال المواسم والأعياد، مثل شهر رمضان المبارك والأعياد المختلفة.
– زيادة معدلات الإنفاق والاستهلاك:
ويضيف في هذه الفترات، تشهد الأسواق حالة من الازدحام والطلب المرتفع، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في معدلات الإنفاق والاستهلاك.
ويشير إلى أنه إذا كان الإنفاق الاستهلاكي في الظروف العادية يمثل نحو 50 بالمئة من دخل الفرد، فإن هذه النسبة ترتفع خلال المواسم لتصل إلى ما بين 80 إلى 90 بالمئة، بل وقد يلجأ البعض إلى الاقتراض لتغطية احتياجاتهم الموسمية.
– مجالات متعددة:
بينما تعتبر الخبيرة التنموية والاجتماعية ميرنا السفكون أن الإنفاق غالباً يرتكز في مجالات متعددة، منها شراء السلع الغذائية والملابس والأحذية، وأشكال الترفيه المختلفة.
وهنا تقول: إن النشاط الموسمي ينعكس إيجاباً على بعض القطاعات الصناعية، مثل الملابس، والأحذية، والمأكولات والمشروبات والحلويات، إذ تشهد هذه القطاعات نوعاً من الانتعاش المؤقت، غير أن هذا الانتعاش غالباً ما يكون محدوداً بفترة الموسم فقط، ويعقبه تراجع في الطلب بعد انتهاء الموسم، نتيجة للتشبع وزيادة الإنفاق في الفترة السابقة.
الخبير قربي يعتبر أنه على الرغم من هذا الانتعاش المؤقت، تبقى التحديات الاقتصادية قائمة، وعلى رأسها التضخم وضعف القوة الشرائية الذي تعاني منه كثير من المجتمعات، وهي عوامل تحدُّ من قدرة هذه القطاعات على تحقيق مكاسب كبيرة ومستدامة حتى في أوقات الذروة الموسمية.
– تقييم الأثر الاقتصادي:
ويرى المختصون أنه بالنظر إلى هذه المعطيات، يصبح من الضروري تقييم الأثر الاقتصادي لمواسم الأعياد ليس فقط من منظور العائدات، ولكن أيضاً من حيث تداعياتها على أنماط الاستهلاك فيما بعد، فبينما توفر هذه الفترات فرصاً لتنشيط الأسواق، تظل الحاجة ملحة لتوجيه السياسات الاقتصادية نحو تعزيز الاستدامة المالية للأفراد والشركات على حد سواء، لضمان أن يظل أثر العيد اقتصادياً إيجابياً يمتد إلى ما بعد انتهاء مظاهر الاحتفال.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق