الثورة – ناصر منذر:
على وقع التوتر المتصاعد مع إيران، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” عزمها زيادة وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط،، مشيرة إلى أن وزير الدفاع بيت هيجسيث أمر بنشر طائرات حربية إضافية لتعزيز الأصول البحرية في المنطقة. وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
وبحسب المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل، فإن هذا التحرك يأتي من أجل “دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، ومنع التصرفات العدائية وحماية سير التجارة الحرة”. وفق تعبيره.
وبحسب “رويترز”، قال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إنه تم نقل ما يصل إلى ست قاذفات من طراز بي-2 الأسبوع الماضي إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية في جزيرة دييجو جارسيا بالمحيط الهندي.
ويقول خبراء إن هذا يجعل بي-2، التي تتمتع بتكنولوجيا الإفلات من رصد الرادارات والمجهزة لحمل أثقل القنابل الأمريكية والأسلحة النووية، على مسافة قريبة بما يكفي للعمل في الشرق الأوسط.
وقال شون بارنيل المتحدث باسم البنتاغون في البيان “في حال هددت إيران أو وكلاؤها الأفراد والمصالح الأمريكية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبها”.
وأضاف: “لا تزال الولايات المتحدة وشركاؤها ملتزمين بالأمن الإقليمي في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، وهم مستعدون للرد على أي جهة حكومية أو غير حكومية تسعى إلى توسيع أو تصعيد الصراع في المنطقة”.
من جانبها أفادت شبكة “سي إن إن”، بإرسال طائرات إضافية وأصول جوية أخرى لتعزيز موقف الجيش الأمريكي الدفاعي في الشرق الأوسط. وبحسب بارنيل فقد تم توجيه حاملة الطائرات “هاري ترومان” بالبقاء في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد إيران يوم الأحد الماضي بالقصف وفرض رسوم جمركية ثانوية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق مع واشنطن بشأن برنامجها النووي. فيما أرسلت إيران مذكرة احتجاج إلى سويسرا التي تدير المصالح الدبلوماسية الأمريكية في طهران، رداً على تهديدات ترامب باستهداف أراضيها.
كما أعلنت الولايات المتحدة منتصف آذار/ مارس الماضي عن عملية عسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن لوقف هجماتها على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وتوعد ترامب الحوثيين بالقضاء عليهم، كما توعد إيران من مغبة استمرار تقديم الدعم لهم.
ووسط تصاعد الجدل داخل البيت الأبيض، بين من يعتقدون بإمكانية التوصل مع إيران لاتفاق جديد حول برنامجها النووي، ومن يرون أن المحادثات مضيعة للوقت، ويؤيدون توجيه ضربات إلى المنشآت النووية الإيرانية، ذكر موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين، أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراحاً إيرانياً بإجراء محادثات نووية غير مباشرة، مع تعزيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط بشكل كبير في حال قرر ترامب شن ضربات عسكرية.
وبحسب الموقع، كشف مسؤول أميركي أن ترامب تلقى خلال عطلة نهاية الأسبوع رداً رسمياً من إيران على الرسالة التي بعث بها إلى المرشد الأعلى علي خامنئي قبل ثلاثة أسابيع. مضيفاً أن إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة ستكون أكثر نجاحاً، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون، ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة بين البلدين، كما فعلت في الماضي.
وكد المسؤولان الأميركيان أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، وأن المناقشات الداخلية جارية. وقال أحدهما: “بعد تبادل الرسائل، نستكشف الآن الخطوات التالية لبدء المحادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين”، لكن أحد المسؤولين أكد أن ترامب لا يريد الدخول في حرب مع إيران، لكنه يحتاج إلى الأصول العسكرية لإرساء الردع في المفاوضات والاستعداد للتحرك إذا فشلت المفاوضات وتصاعدت الأمور بسرعة.
يشار إلى أن ترامب كان قد أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية، خلال فترة ولايته الأولى بين 2017 و2021 وأعاد فرض عقوبات أمريكية كبيرة. لتجد إيران في ذلك فرصة لمواصلة تخصيب اليورانيوم.
وتقول قوى غربية، إن إيران لها أجندة سرية لتطوير قدرات الأسلحة النووية من خلال تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عال من النقاء الانشطاري، وتتهمها بتنفيذ برنامج سري لتطوير قدراتها في مجال الأسلحة النووية.