الثورة – ميساء العلي:
تحديات عديدة أمام وزارة المالية، ولاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع الإنتاج وبالتالي قلة الإيرادات.
بالتأكيد فإن السياسة المالية تحتاج إلى عملية إصلاح شاملة، بشرط أن تكون مرتبطة بالدرجة الأولى بالسياسة النقدية والاقتصادية للوصول إلى إصلاحات حقيقية.
إدارة الموارد
لا نضيف شيئاً إذا ما قلنا إن الإصلاح الضريبي يجب أن يكون في سلم أولويات عمل الوزارة للوصول إلى العدالة الضريبية التي تحقق التنمية.
كلام وزير المالية في الحكومة الانتقالية محمد يسر برنية بعد توليه مقاليد الوزارة جاء متناغماً مع ما تم طرحه حول أولويات العمل للمرحلة القادمة.
فالعمل على تعزيز شفافية كاملة في الإنفاق العام وإدارة الموارد لتعزيز النزاهة والمساءلة والعمل أيضاً على مراجعة منظومة الرواتب والأجور بما يكفل حياة كريمة للموظفين في القطاع العام، وبما يساهم في الحفاظ على الكفاءات أهم النقاط التي يجب العمل عليها ولا سيما من خلال العمل على تحديث منظومة الرواتب والرسوم بما يحقق العدالة والكفاءة ويحد من التهرب الضريبي ويحقق النمو في قطاع الأعمال.
مراجعة
بالتأكيد السياسة المالية بحاجة إلى مراجعة وتقييم دقيق وعادل وشفاف لقطاع الشركات والمؤسسات المملوكة للحكومة وتقييم كافة الخيارات المناسبة لجعل هذه المؤسسات وتحويلها إلى منتجة وتنافسية تدعم الإيرادات العامة وتدعم فرص العمل.
محاربة الفساد
والنقطة الأكثر جدلاً هي محاربة الفساد وإرساء المساواة بين المواطنين في التعاملات.
ولا تبتعد السياسة المالية عن السياسة الاقتصادية لجهة المراجعة الكاملة لسياسات الدعم للسلع والخدمات والخروج منها، وتوجيه الدعم لمستحقيه من خلال بناء وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية للفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً.
الاجتماعي
وفي الجانب الاجتماعي هناك مراجعة لنظم التقاعد والمعاشات بما يحقق الاستدامة من جانب، ويكفل من جانب آخر حياة كريمة للمتقاعدين وكبار السن.
رقمنة
ولطالما أردنا رقمنة الأنظمة الحكومية والمعاملات بما يسهل على المواطنين والمؤسسات، وقطاع الأعمال إنجاز معاملاتهم بكفاءة ويسر ويحد من الروتين والفساد والمحسوبيات.
إصلاح جمركي
بالمقابل تضع الوزارة ضمن أولوياتها العمل على مراجعة وإصلاح السياسة الجمركية بما يعزز توفر مستلزمات الإنتاج للاقتصاد السوري والقطاع الصناعي ويدعم الشراكات.
الشراكة
ولا ننسى تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني لتعزيز التوعية ودور الحكومة والسياسات الحكومية للتأكد من القبول والفهم الشعبي لهذه السياسات مع تعزيز الشراكات العامة الخاصة لدعم القطاع الخاص ودفعه للمساهمة في تمويل المشاريع الاستثمارية خاصة في البنية التحتية، إضافة إلى مراجعة وإدارة استراتيجيات الدين العام للحد من نمو المديونية.
رقم إحصائي
وتربط وزارة المالية تطوير المنظومة الإحصائية بالسياسة المالية، لأنه بدون إحصاءات دقيقة وشفافة وموثوقة لا يمكن للسياسات الاقتصادية والمالية أن تكون ناجحة.
وضمن خطتها أيضاً العمل على بناء نموذج اقتصادي كلي يعزز القدرة على التنبؤ بالإيرادات والنفقات وتقييم أثر السياسات الاقتصادية بما يخدم إدارة أوفر للموارد.
