رسوم واشنطن الجديدة.. ورقة مساومة أم قرار بلا تأثير

 

الثورة – جاك وهبه:

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، فرضت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 41% على الواردات السورية إلى الولايات المتحدة، وهي النسبة الأعلى بين الدول العربية.
ورغم أن تأثير القرار على الاقتصاد السوري قد يكون محدوداً في الوقت الحالي، نظراً للقيود المفروضة على التصدير، إلا أن أبعاده السياسية تثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذه الخطوة، فهل تسعى واشنطن لاستخدام هذه الرسوم كورقة ضغط مستقبلية؟ وهل ستؤثر هذه الإجراءات على تعافي الاقتصاد السوري في مرحلة ما بعد الأزمة؟
تصحيح الخلل
الخبير الاقتصادي الدكتور يحيى السيد عمر أوضح في تصريح خاص لصحيفة الثورة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن قبل فوزه بالانتخابات عن نيته فرض رسوم جمركية على عدد كبير من دول العالم بهدف تصحيح الخلل في الميزان التجاري الأمريكي، ورغم أن الصين كانت الدولة الأكثر استهدافاً بهذه السياسة، إلا أن القرار الأمريكي الأخير شمل أكثر من 200 دولة وإقليم، مما يعني أنه طال الغالبية العظمى من دول العالم.
المعاملة بالمثل
وأوضح السيد عمر أن القرار الأمريكي جاء على مستويين، الأول يهدف إلى حماية الصناعة الأمريكية من المنافسة الخارجية، حيث استهدف دولاً مثل الصين وفيتنام ودول الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية بغض النظر عن سياساتهم التجارية تجاه الولايات المتحدة، أما المستوى الثاني فقد تم وفق مبدأ المعاملة بالمثل، حيث فرضت واشنطن رسوماً على دول أخرى – بينها الدول العربية ومنها سوريا – لمجرد أنها تفرض رسوماً على المنتجات الأمريكية، حتى وإن لم تكن تشكل تهديداً للصناعة الأمريكية.
وأضاف السيد عمر أن الرسوم المفروضة على سوريا والدول العربية، التي لا تمثل خطراً اقتصادياً على واشنطن، يمكن تفسيرها إلى جانب مبدأ المعاملة بالمثل، بأنها وسيلة ضغط سياسي تهدف إلى التأثير على سياسات هذه الدول، وقد تُستخدم مستقبلاً لدفعها نحو التطبيع مع إسرائيل.
تأثير ضئيل
أما فيما يتعلق بتأثير القرار على الاقتصاد السوري، فقد أكد الخبير الاقتصادي أن تأثيره سيكون ضئيلاً جداً، بل ربما لن يكون له أثر ملموس في الوقت الحالي، نظراً لأن سوريا لم تبدأ بعد بمرحلة التصدير الفعلي، وحتى في المستقبل، عند حدوث انتعاش اقتصادي وعودة التصدير، فإن تأثير هذه الرسوم لن يكون كبيراً، لأن الولايات المتحدة ليست سوقاً رئيسية للصادرات السورية، التي تتجه غالباً نحو الدول العربية وأوروبا.
ورقة سياسية
وفيما يخص مسألة الضغط الأمريكي على سوريا، أوضح السيد عمر أن هذا السيناريو غير مرجح، إذ إن واشنطن لو كانت ترغب فعلياً في الضغط على دمشق لكانت لجأت إلى العقوبات الاقتصادية، التي تعد أكثر تأثيراً من الرسوم الجمركية، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية أظهرت مرونة نسبية في مسألة العقوبات، مما يدل على أن الرسوم الجمركية تستند في الأساس إلى مبدأ المعاملة بالمثل، لكنها قد تصبح ورقة سياسية تُستخدم لاحقاً.
استهداف غير مباشر
كما لفت السيد عمر إلى أن سوريا بدورها فرضت مؤخراً رسوماً جمركية جديدة تضمنت إعفاءات وتخفيضات على بعض السلع، لكنها في الوقت نفسه رفعت الرسوم على السلع الكمالية، وهو ما قد تراه واشنطن استهدافاً غير مباشر للصادرات الأمريكية إلى سوريا.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق