صحيح أن إمكانات بلدنا ضعيفة جداً بسبب الحرب المستمرة عليها وتداعياتها وبسبب الحصار والعقوبات (القيصرية) وبسبب الاحتلال الأميركي لآبار النفط والغاز وأماكن إنتاج نسبة كبيرة من القمح، لكن الصحيح أيضاً أن الطرق المتبعة في إدارة مالدينا من موارد وإمكانات وأيضاً آليات العمل والمتابعة القائمة والمبادرات المطلوبة للحد من آثار العقوبات المفروضة بموجب (قيصر) وغيره كلها طرق وآليات غير كافية وغير مناسبة وغير منتجة بدليل الواقع الذي وصلنا إليه والمرشّح للمزيد من لهيب الأسعار إذا بقينا نعتمد على الجباية من المواطنين الذين يعانون من الفقر أصلاً بدل الاعتماد على مكافحة الفساد وزيادة الإنتاج والتشاركية والمبادرات ..الخ.
إن الظروف القاسية التي نعيشها كوطن ومواطنين استثنائية لأسباب خارجية وداخلية وكلها انعكست وتنعكس بشكل سلبي علينا، ومع ذلك لم نلمس من القائمين على وزاراتنا ومؤسساتنا وجهاتنا العامة والخاصة المختلفة أفكاراً وإجراءات وخطوات وقرارات استثنائية تتطلبها هذه الظروف، حيث لم يتم إعطاء الأولوية للإنتاج وفرص العمل ولم يتم توسيع المشاركة مع المبادرات الشعبية والهيئات الشعبية وأصحاب الاختصاص ولم نطبّق اللامركزية التي يمكن أن تحقق التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق الأغنى والأفقر وبين الريف والمدينة ولم نصل في محاربة الفساد إلى الهدف، ولم نمكّن الإعلام كي يكون جسراً بين المواطن والمسؤول وإلى آخر ما هنالك من توجيهات وجهت بها حكومتنا عند تشكيلها منذ سنتين..
فهل يجوز ذلك..وإلى متى؟.