تتعرض سورية وشعبها للإرهاب الممنهج من قبل دول استعمارية وتنظيمات إرهابية صنعت خصيصاً وتلقت كل الدعم العسكري والمادي من قبل الدول التي تحاول تنفيذ مشاريعها التقسيمية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية عبر استهداف الأمن والاستقرار في سورية بما يحقق أجندتها الاستعمارية في فرض هيمنتها على المنطقة وسرقة ثرواتها النفطية والإستراتيجية وما تقوم به قوات الاحتلال الأميركي في المنطقة الشرقية من سرقة النفط السوري، وحرمان الشعب السوري منه خير دليل على المخطط العدواني الأميركي لنشر الإرهاب والاستثمار فيه.
مناسبة الكلام عن هذا الجانب هو التعطيل المتعمد الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية لأي مبادرة يمكن أن تسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة المفتعلة في سورية من خلال الدعم الذي تقدمه لتنظيم داعش الإرهابي المصنع أميركياً والذي شكل خلال الأعوام السابقة جيش أميركا الخفي لنشر الإرهاب وليكون أيضاً الذريعة لوجود قوات الاحتلال الأميركي غير الشرعي في سورية بذريعة محاربة الإرهاب وكذلك الحشودات العسكرية الأميركية في المنطقة النفطية السورية، وهذا يشير إلى أن الولايات المتحدة تعرقل أي مبادرة للحل السياسي في سورية وتسعى لإطالة أمد الحرب على سورية.
مشاركة سورية وترحيبها بأي مبادرة للحل السياسي تحترم سيادة واستقلال سورية كانت منذ بداية العدوان على سورية ومشاركتها الآن باجتماع لجنة الاتصال العربية المعنية بسورية خير دليل على تعاون سورية وتقديم التسهيلات التي يمكن من خلالها الوصول إلى حل يرضي الشعب السوري ويحافظ على استقلال ووحدة الأراضي السورية، وهذا الأمر يتطلب تضافر الجهود من أجل مكافحة الإرهاب لأنه العقبة الأساسية أمام أي مبادرة لتحقيق الأمن والاستقرار في سورية والمنطقة.
المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة يعطي للتضامن العربي أهمية كبيرة في مواجهة التحديات الخطيرة التي تواجه أمن واستقرار المنطقة والجهود الأخوية العربية أيضاً أهمية بالغة في مساعدة الشعب السوري والمساهمة في إيجاد حل سياسي للأزمة المفعتلة والتخفيف من معاناتهم نتيجة العدوان الأميركي العسكري والاقتصادي والذي أوصل الشعب السوري إلى ما هو عليه من المعاناة.