يقف العالم واجماً أمام تشابك الأحداث العالمية، بدءاً من سورية واستعصاء الحل السياسي بسبب تضارب قوى الشرق والغرب والوجود الأميركي في التنف، ما يقلق من يخشى أن تكون سورية ساحة صدام أميركا مع إيران وروسيا، ومن استبشر قبلاً بالانفراج المحدود بين إيران وأميركا، من تحرير 6 ملايين دولار لإيران من المصارف الكورية، تشابكات تتبعها عرقلة المفاوضات الروسية الأوكرانية، والكيان الصهيوني في فلسطين وما يلحقه من أضرار في سورية وتهديد لبنان، وتمتد شبكة العنكبوت للقارة السمراء، خاصة بعد الانقلاب في النيجر.
الأنظار تتجه نحو بوتين الذي هدد أوروبا التي تساند أوكرانيا متجاهلة الحق الروسي، أوروبا التي تأتمر بالتوجيه الأميركي. وتسيطر على معظم الدول الأفريقية لأنها سر حياة وحضارة الدول الأوربية حيث خزان الثروات الذي تتغذى عليه أوروبا. قالها ماكرون بوضوح لولا النيجر لا حياة حقيقية لفرنسا، انقلاب النيجر أوغل صدور الأوربيين والرؤساء الأفارقة المرتهنون لهم، لذا تتحرك أميركا وتجمع قادة أركان دول (الإيكواس) المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وتهيء منهم 2000 عسكري و1000عسكري أميركي، لأجل حرب الديمقراطية الزائفة، ولا يهم أن تشتعل الدول الأفريقية فيما بينها، ما يفتح مخازن السلاح الأميركي الأوربي ليملأ خزائنهم بالدولار واليورو.. وسياسة بوتين الساعية لتحرير الدول الأفريقية من الاستغلال الغربي، بتقطيع خيوط شبكة العنكبوت، حين تستثمر هذه الدول مواردها أمر كفيل بانهيار الغرب المرتزق الذي يعتاش على خيرات القارة السمراء، من تملك كل شيء وتعيش الفقر والبؤس بكل معانيه.