سلسلة من المراسيم صدرت تباعاً عقب الزيادة على الأجور والرواتب بنسبة ١٠٠٪، وجاءت مكملة للحصول على النتيجة المرجوة من الزيادة الأخيرة، لعل أبرزها تخفيض الضريبة على الأجور والرواتب، وهو ما ساهم في رفع كتلة الراتب الصافي.
اللافت في المراسيم الصادرة هذه المرة النسب المضافة سواء إلى الرواتب أو نسبة الإعفاء الضريبي وتعويض طبيعة العمل والتي وصفت بالجيدة، وشملت شرائح عاملة وتستحق، وكذلك لم تتوقف عند القطاع العام، بل شملت الاعفاءات الضريبية للحرفيين وللمنتجين وأصحاب المنشآت أيضاً، فهي الأخرى تشكل عاملاً مهماً في العملية الإنتاجية وتوفر السلع من جهة واستقرار الأسعار من جهة أخرى.
ما صدر من مراسيم وقرارات في الآونة الأخيرة وضع النقاط على الحروف لمنهج عمل قادم تحت عنوان المتابعة، وهو أكثر ما تحتاجه المرحلة الحالية، فالأبواب كثيرة مفتوحة وأصحاب المصالح الضيقة جاهزون دائماً لعدم جدوى أي مرسوم أو قرار، وبالتالي عدم ذهابه إلى مكانه الصحيح، والأمثلة عديدة ومرئية ضمن هذا المجال، ولاتبدأ عند بائع سمع بزيادة على الرواتب، فعمد إلى رفع أسعاره، ولا تنتهي عند مكلف ضريبي تجاهل القانون لسنوات طويلة وراكم الضرائب، ليضعها حجراً يعيق عملية الإنتاج.
المهم من المراسيم والقرارات الصادرة حول زيادة الأجور والتعويضات والإعفاءات الضريبية أن تشمل كل الشرائح المستحقة، فإنجاز أي عمل وإعطائه ثماراً ونتائج حقيقية يحتاج لتحرك وعمل متكامل من مختلف القطاعات، ليحقق الغاية منه ويعود بالفائدة المرجوة.