جردة حساب لـ”بيت الصناعيين” في دمشق وريفها .. إلى أين وصلت الجهود نحو التشاركية مع الحكومة وهل تحسنت الخدمات؟

الثورة-وفاء فرج:
شكلت غرفة صناعة دمشق وريفها منذ تاريخ تأسيسها وحتى يومنا هذا ،”بيتا للصناعيين” تصب في جعبتها همومهم ومشكلاتهم ، فجسدت الغرفة دور الوسيط في نقل مشاكل واحتياجات الصناعة والصناعيين للجهات الوصائية بهدف معالجتها وتقديم الحلول لها للارتقاء بالصناعة الوطنية التي تعد رافعة النمو الاقتصادي، وقبل الحرب بلغ عدد المنشآت نحو 150 ألف منشأة (بين منشأة كبيرة ومتوسطة وصغيرة) وكانت تصدر منتجاتها إلى نحو 172 دولة واليوم وبعد الحرب الإرهابية والحصار الاقتصادي الجائر لا يزال هناك الكثير من المنشآت تعمل وتصدر إلى نحو 70 دولة عربية وأجنبية ..
السؤال المطروح إلى أين وصلت جهود الغرفة من خلال العمل التشاركي مع الحكومة؟ ومساعيها في تحقيق الخدمة الأفضل للصناعيين؟
تشاركية في صنع القرارات
عضو مجلس إدارة الغرفة وخازنها جورج داود أجاب على تساؤلات صحيفة الثورة :أن الغرفة ساهمت وبشكل متواصل بجهود رئيس مجلس إدارتها وأعضائها في معالجة الكثير من المشكلات حيث صدر خلال العام 2022 العديد من القرارات الحكومية بالتشاركية مع القطاع الخاص وبمتابعة من غرفة صناعة دمشق وريفها ومن القرارات المتعلقة بالإعفاءات الضريبية، كإعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية في صناعة الأدوية من الرسوم الجمركية والضرائب، والقرارات والبرامج المتعلقة بدعم أسعار الفائدة لتسريع عملية التعافي الاقتصادية.
كما تم إطلاق برنامج دعم الإنتاج الصناعي الموجه للتصدير لعام 2022 لمنح دعم بنسبة 10% من قيمة الصادرات بالليرات السورية والتعاون المثمر مع هيئة المواصفات والمقاييس العربية في إعداد المواصفات القياسية للمواد والمنتجات الصناعية المختلفة واستثناء المدن والمناطق الصناعية من التقنين الكهربائي ضمن برامج معينة، والتعاون مع هيئة الضرائب والرسوم في شرح صعوبات تطبيق نظام الفوترة الإلكتروني وتمديد فترة السماح لبدء تطبيقه وتسهيل تزويد الصناعيين بمخصصاتهم من المحروقات، والمشاركة مع كافة الجهات المعنية لتتبع تنفيذ أعمال البنى التحتية للمناطق والتجمعات الصناعية المحررة والإشراف عليها.
موافقات وتوصيات
داود لفت إلى الخطوة التشريعية الجديدة لتسوية الأوضاع الجمركية لمالكي المركبات والبضائع المفقودة في المناطق الحرة بعدرا وحلب والمنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة والتي خرجت من الخدمة خلال الحرب الإرهابية على سورية والتي تجلت بصدور القانون رقم 18 للعام 2023 والذي نص على إعفاء مالكي هذه المركبات من المسؤولية المدنية والجزائية ومن الغرامات المنصوص عليها في قانون الجمارك النافذ بعد تسديد ما يترتب عليهم من رسوم وضرائب.
و أكد داود على الاستجابة لمتطلبات الصناعيين والتي نتج عنها في بداية العام 2023 صدور عدة موافقات عن رئاسة مجلس الوزراء على توصيات اللجنة الاقتصادية ومنها الموافقة عدد من التوصيات منها السماح بالاستيراد من المملكة العربية السعودية لكافة المواد المسموحة بالاستيراد بموجب الدليل التطبيقي المعتمد لمنح الموافقات لإجازات موافقات الاستيراد، و الموافقة على توصية اللجنة الاقتصادية السماح بالاستيراد للصناعيين مع التأكيد على رفع سقف تغطية مستوردات الصناعيين اللازمة لعملهم لنسبة تصل إلى ١٠٠٪ حسب الشروط المذكورة في التوصية، و السماح لأصحاب (معامل الدهانات – المواد البلاستيكية – الأحذية- المنظفات والملمعات – التريكو – الأجهزة المنزلية الكهربائية) بالإدخال المؤقت لمستلزمات الإنتاج للتعبئة والتغليف بقصد التصنيع وإعادة التصدير مع الالتزام بالضوابط التي تم إقرارها بهذا الشأن.
في حين تضمنت التوصية ٤٩ موافقة مجلس الوزراء على تأييد مقترح إدراج مادة زيت فول الصويا المعطل ضمن الدليل التطبيقي الإلكتروني المعتمد لمنح الموافقات لإجازات وموافقات الاستيراد وذلك للمنشآت الصناعية القائمة والعاملة والمرخصة لصناعة الألكيدات في حدود مخصصاتها الصناعية المقدرة من قبل مديريات الصناعة، مضيفاً أن آخر التوصيات الهامة التي وافق عليها مجلس الوزراء هي التوصية المتضمنة تأييد طلب اتحاد غرف الصناعة السورية بخصوص الإفراج عن البضائع الواصلة إلى الموانئ السورية وتخليصها بموجب تعهد للمصرف المركزي، والهدف من ذلك تسريع عمليات التخليص والشحن للبضائع الواصلة إلى الموانئ و التخفيف من الإجراءات الروتينية وتسريع التخليص.
وبين خازن غرفة صناعة دمشق وريفها أنه بخصوص ما تحقق لدى وزارة الصناعة أنه تمت الاستجابة لمطالب الصناعيين بغية تسهيل تأمين المواد الأولية ونقل آلاتهم لإعادة تأهيلها أو إصلاحها خارج منشآتهم لتنشيط القطاع الصناعي، إضافة إلى أكثر من قرار مصرف سورية المركزي لتسهيل عمليات التصدير ومايخص قطع التصدير مع بداية العام الحالي.
تمثيل الصناعيين
وبهدف النهوض بالصناعة وزيادة الإنتاج وتحسين نسب الصادرات بين جورج داود أن الغرفة قامت على الأرض بالتشاركية مع القطاع العام والجهات المعنية من خلال تمثيل الغرفة للصناعيين في اللجان الحكومية، إضافة إلى عقد عدة اجتماعات تتعلق بتطوير المواصفات القياسية السورية شملت كل القطاعات الصناعية سعياً من غرفة صناعة دمشق وريفها لمواكبة كل ما يتعلق بآخر الدراسات والقرارات الصادرة عن المنظمات العالمية المتخصصة بالمواصفة والجودة والصحة ليبقى المنتج السوري في صدارة المنافسة للمنتجات العربية والعالمية من حيث الجودة والنوعية والالتزام بالمعايير الدولية.
ولفت إلى المشاركة الفاعلة للغرفة في دراسة مشاريع القرارات والقوانين الحكومية المتعلقة بالعمل الصناعي وإبداء الملاحظات عليها مثل: قانون العمل – قانون التأمينات الاجتماعية – قانون الجمارك – قانون الاستثمار – قانون التجارة الداخلية وحماية المستهلك وكذلك طلب تعديل التعليمات التنفيذية لقانون حماية المستهلك بما يساهم في حماية الصناعيين.
دعم تسويق منتجات الصناعيين
وأضاف داود أنه تم دعم تسويق منتجات الصناعيين داخل وخارج سورية من خلال إقامة مهرجان التسوق الشهري العائلي صنع في سورية والمستمر بشكل دوري منذ العام 2015 بعدد دورات وصل لـ 153 دورة ومازال المهرجان مستمراً خلال العام، 2023 حيث كان لهذه المهرجانات أثراً إيجابيًا كبيراً في ترسيخ ثقافة اقتناء المنتج الوطني في كافة المحافظات من خلال المحافظة على جودة المنتج وزيادة الاهتمام بتطوير السلعة الوطنية إضافة للقيام بواجباتها كالمسؤولية الاجتماعية والإنسانية.
ونوه إلى العمل على عقد مذكرتي تفاهم للغرفة مع المؤسسة السورية للتجارة وهيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات للترويج للمنتجات الوطنية ودعم مشاركة الشركات في المهرجانات والمعارض محلياً وخارجياً، و العمل على إعادة تفعيل معرض موتكس الدولي للصناعات النسيجية الذي أصبح علامة مسجلة في خارطة المعارض التصديرية السورية والانتشار على الصعيد العربي والعالمي بما حققه من دور كبير في تصدير الملبوسات الوطنية، والمشاركة الإيجابية والفاعلة في معرض دمشق الدولي في الأجنحة القطاعية وسوق البيع المباشر إضافة لتنظيم معرض الصناعات الغذائية على أرض مدينة المعارض بدمشق بشكل دوري، و تنظيم معارض صناعات الألبسة والنسيج على أرض مدينة المعارض بدمشق بشكل فصلي مرتان في كل عام.
وإطلاق منصة
وأكد على دعم المعارض التصديرية وتنظيم مشاركة شركات الصناعات الغذائية في معرض غولف فود في دبي والسعي مع الجهات السورية والأردنية لتوسيع قوائم المنتجات السورية المصدرة إلى الأردن والتعاون مع هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات في افتتاح المركز الدائم للصناعات السورية على أرض معرض دمشق الدولي، ولفت إلى إطلاق منصة الأعمال والتجارة الإلكترونية (التصنيع السوري) على شبكة الإنترنت لتعريف المنتجات الصناعية السورية إلى كافة أنحاء العالم ضمن نظام التجارة الإلكترونية ولتمكين الصناعيين السوريين الراغبين بتصدير منتجاتهم للوصول إلى أكبر عدد من المستوردين في الخارج، حيث أن الاشتراك في هذه المنصة والاستفادة منها مجاناً.
وبيّن داود أن تقديم خدمات خاصة لأعضاء الهيئة من حيث تقديم الدعم كحسومات ممنوحة للصناعيين وخاصة لمن يود المشاركة بالمعارض الخارجية أو الداخلية التخصصية أو عبر شركات الطيران والفنادق وغيرها من الخدمات وخاصة للضيوف القادمين من الخارج بهدف الاستثمار.
331شركة جديدة للغرفة
ونوه أنه عبر مركز خدمة الصناعيين في مقرها ومكتبها في القلمون بالريف الدمشقي ومكتبها في مدينة عدرا الصناعية قدمت الغرفة ٤٠ ألف خدمة للصناعيين لأكثر من 3900 شركة صناعية مجددة ضمن سجلات الغرفة منها 331 شركة جديدة انتسبت للغرفة خلال العام 2022 .
مصدر في وزارة الصناعة أكد أهمية العمل الذي انجزته غرفة صناعة دمشق وريفها لإتمام مشروع الربط الشبكي بين وزارة الصناعة وغرفة صناعة دمشق وريفها واتحاد غرف الصناعة ومديريات الصناعة و متابعة الغرفة للخطوات اللازمة لاستكمال آلية ربط عمل الغرفة والاستفادة من كافة مميزاتها من حيث وضع التقنيات الحديثة المستخدمة في العملية الرقمية والوصول إلى خدمة رقمية أفضل للصناعيين بالشراكة مع القطاع العام.
خدمة مركزية
وبيّن أيمن مولوي أمين سر غرفة دمشق وريفها أن كل ماذكر يقدم عبر مركز خدمة الصناعيين كمدخل أساسي لخدمات الغرفة التقليدية التي تتضمن ولا تنحصر في خدمات تسجيل الأعضاء بالإضافة إلى الخدمات الأخرى ومنها شهادات المنشأ حيث تنطوي هذه الخدمة على منح الأعضاء الراغبين بتصدير منتجاتهم بشهادات منشأ توضح معطيات منتجاتهم من ناحية المنشأ والكميات المتضمنة في كل شحنة، إضافة إلى خدمات المعلومات من خلال التقارير والاشتراك بموقع الغرفة.
وتابع أن غرفة صناعة دمشق وريفها أحدثت مكاتب لها في (مدينة عدرا الصناعية) و (القلمون) لتخديم وإنجاز معاملات الصناعيين المتواجدين في مدينة عدرا الصناعية و المناطق الصناعية الواقعة في القلمون بريف دمشق دون الحاجة للتوجه إلى مقر الغرفة مشيراً إلى انفرادها بتقديم خدمات للصناعيين بدمشق وريفها كمنحهم موافقات توسط لدخولهم أراضي المملكة الأردنية الهاشمية وإحداث مكتب استشاري مجاني في الغرفة متخصص بشؤون العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وتقديم خدمات استشارات الأعمال مجاناً، مضيفاً أن الشركات المنتسبة لغرفة صناعة دمشق وريفها صدرت خلال العام 2022 لأكثر من 70 دولة.

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري