على طاولة الثورة.. تسويق الحمضيات.. نحتاج إلى بيع الحلم فهل ننجح؟ غاب الترويج وحضرت الخطط.. فرصة من ذهب لمحصول استراتيجي بكل المقاييس!
حوار: عادل عبد الله- ميساء العلي- بشرى فوزي- بتول عبدو- لجين الكنج
باختصار لدينا فرصة من ذهب لابد من اقتناصها للبحث عن أسواق جديدة لمنتج أصبح استراتيجياً بكل المقاييس، ويقام له سنوياً مؤتمر خاص، وبالرغم من طرحنا خلال الندوة الحوارية التي أقامتها صحيفة الثورة.. أن مشكلة تسويق الحمضيات قديمة وتتجدد، وكل ما تفعله الجهات الحكومية مجرد اجتماعات وخطابات وخطط لا تنفذ على الأرض.. إلا أن ضيوفنا رفضوا هذا التوصيف، ودليلهم أن العام الماضي لم نسمع عن مشكلات بتسويق الحمضيات ولم يشتكِ الفلاح.
قد يكون ذلك صحيحاً، كون إنتاجنا العام الماضي كان بمقدار 640 ألف طن، لكن هذا العام هناك زيادة بمقدار 200 ألف طن.. كيف سنسوق داخلياً وخارجياً، وكيف سنرضي فلاحنا بأسعار تتناسب والأعباء الكبيرة التي تحملها.
في التسويق هناك مبدآن ذهبيان، الأول الإعلان.. والثاني هو (البراند) أو العلامة التجارية، ونحن نعتقد أن هناك جهلاً بالإعلان والإعلان الطرقي الذي ننشره على اللوحات الطرقية، أو في المحطات من دون معرفة بخلفيات الناس الذين نريد أن نخاطبهم.. أما العلامة التجارية فهل يتذكر أحد منكم علامة تجارية لمنتج زراعي أو صناعي أو تجاري محلي؟
جميل ما قاله ضيوفنا: إنه من المفترض أن يكون للإعلام دور كبير في الترويج للثقافة الاستهلاكية، وبالتأكيد نحن على أتم الاستعداد لذلك، لكن هل وضعوا “هم” لأنفسهم خططاً ترويجية!؟.

مشكلة تسويق الحمضيات- الأسباب والحلول ودور الحكومة والقطاع الخاص والجهات المختصة لإعادة ألق هذا المحصول.. عناوين ندوتنا على طاولة الثورة، مع ضيوفنا: مدير عام السورية للتجارة، ومدير هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات، ورئيس اتحاد غرف الزراعة، ورئيس مكتب التسويق في الاتحاد العام للفلاحين، ومدير الاقتصاد الزراعي في وزارة الزراعة.
مدير عام السورية للتجارة: إن دور المؤسسة يأتي ضمن خطة العمل الحكومي على تسويق المنتجات سواء كانت محاصيل زراعية أم غيرها، مشيراً إلى أن المؤسسة ولأول مرة تعمل على التسويق الخارجي
في طور توقيع اتفاقية مقايضة مع الجانب الأردني
بدا مدير عام السورية للتجارة زياد هزاع مرتاحاً وأكثر تفاؤلاً هذا الموسم، فأغلب المعيقات يبدو أنها انزاحت عن كاهل السورية للتجارة جراء الدعم الحكومي، وتعاون الجهات الأخرى لتسويق محصول الحمضيات واستجرار القسم الأكبر من المزارع مباشرة، والدعم المادي الكبير، حيث حصلت على سلف مالية لتسويقه وتحديداً يوم أمس وأثناء اجتماع اللجنة الاقتصادية التي وافقت على سلفة مالية مقدارها 7 مليارات ليرة.
مدير عام السورية للتجارة قال: إن دور المؤسسة يأتي ضمن خطة العمل الحكومي على تسويق المنتجات سواء كانت محاصيل زراعية أم غيرها، مشيراً إلى أن المؤسسة ولأول مرة تعمل على التسويق الخارجي، إضافة إلى الداخلي، حيث تم تصدير 200 طن إلى روسيا العام الماضي بالرغم من أن خطتنا كانت 2000 طن لكن بسبب تداعيات الزلزال وتأخر الحاويات لم نتمكن من الوصول إلى الرقم المطلوب.
وأضاف أن خطة المؤسسة هدفها الأول التخفيف عن الفلاح وتقليل الأعباء عنه، ولاسيما النقل وسعر العبوات والصناديق البلاستيكية غير المرتجعة، والتي انعكست على السعر، فمثلاً هناك فرق بالسعر ما بين 1500 إلى 2000 ليرة، إذا كانت العبوة موجودة لدى الفلاح أم لا.
ليتابع كلامه أن هدف السورية للتجارة هو استراتيجي، فمجرد دخولها إلى الحقل وشراء المادة من الفلاح مباشرة يرتفع الحد الأدنى للسعر لمصلحة الفلاح، حيث يكون خيار آخر لديه لتصريف محصوله، كما يجب أن نحقق التوازن بين ربح الفلاح والسعر المناسب للمستهلك نتيجة الوضع المعيشي ومستوى الدخل، فكلما استطعنا تخفيض سعر السلعة ازدادت عمليات التسويق الداخلي، لأنه مهما كان إنتاجنا المحلي والإقبال الكبير عليه.. إلا أنه لا يغطي الكمية المنتجة، وبالتالي نتجه للبحث عن أسواق خارجية.

هزاع قال: إنه تم وضع خطة عمل مع جهات عديدة، منها وزارات الصناعة والزراعة والأشغال العامة، ومؤسسة العمران لتأمين سيارات حقلية، إضافة للأسطول الموجود لدينا الذي سيتحرك بين المحافظات لنقل المحصول، أما بالنسبة للحقول فنحتاج سيارات حقلية صغيرة، وقد حصلنا على ١٧ سيارة من مؤسسة عمران ووزارة الأشغال، بناء على مذكرة رئاسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص.
وهناك شق يتعلق بعملية آلية التسويق، فتم تحديد سعر استرشادي بناء على تكاليف المادة من قبل الجهات المعنية على مستوى وزارة الزراعة والاتحاد العام للفلاحين، وتم إعطاء الفلاح هامش ربح 15٪، فمثلاً سعر البرتقال نوع ثاني 2200 ليرة نأخذه بسعر تآشيري 1900 ليرة، لكن للحقيقة هو يعادل 3000 ليرة، لأننا وفرنا على الفلاح أجور النقل وعمولة سوق الهال التي سوف يتقاضاها التاجر، مضيفا أنه تم إلزام كل فروع المؤسسة أن تتعامل مع الروابط والجمعيات الفلاحية.
وأشار هزاع إلى أن السورية للتجارة تستجر إنتاج الفلاح وتوزعه على صالاتها وصالات المؤسسة الاجتماعية العسكرية، أي أن الفلاح أصبح منتجاً وتاجراً بنفس الوقت ويتعامل مع المؤسسة السورية للتجارة في ترويج الحمضيات الموجودة لديه، إضافة إلى أن المؤسسة معنية بتأمين احتياجات القوات المسلحة والمستشفيات الحكومية وإدارات السجون.
وقال: خطتنا لاستجرار وتسويق 20 ألف طن، وبحال وصلنا إلى هذا الرقم نكون حققنا رقماً هاماً جداً بما يخص الحمضيات، وتقدر الكميات المنتجة لهذا العام بـ 825 ألف طن، تستهلك السوق المحلية قرابة 250 ألف طن، إذا ما قارنا باستهلاك عام 2010 والتي كانت حصة الفرد الواحد حينها 20 كيلو غراماً من الحمضيات، أي يكون الاستهلاك حوالى 250 ألف طن، وعندما تتدخل السورية للتجارة في السوق فإنها تحاول أن ترفع السعر لمصلحة الفلاح، وهذا الدور الإيجابي المعنوي أدى إلى رضا الفلاح عن تدخل السورية للتجارة.
ولفت إلى أن السورية للتجارة اليوم بطور التعاقد الخارجي والتصدير، وبدأت تجربتنا الأولى العام الماضي مع روسيا، فصدرنا ٢٠٠ طن، وكان العقد 2000 طن، لكن تأخر وصول الحاويات نتيجة الزلزال انعكس سلباً على الكميات المفروض تصديرها، إلا أن الرضا عن المنتج السوري من الحمضيات كان ممتازاً جداً بشهادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
الخطة التي نعمل عليها الآن هي تصدير الحمضيات إلى دول الجوار وستكون من خلال سيارات المؤسسة بشكل مباشر لأن أجور النقل تنعكس سلباً على عملية التسويق، والخطة أن يتم تصدير 500 طن من كل صنف من الحمضيات إلى دول الجوار، ونحن في طور توقيع اتفاقية مقايضة مع الجانب الأردني لتصدير هذه الكميات إليها ومنها إلى دول الجوار، الأمر الذي يفرض علينا جودة المنتج والتوضيب والفرز بشكل جيد، حيث لدينا مراكز للفرز والتوضيب بمحافظتي اللاذقية وطرطوس وهي حجر الأساس لتحسين جودة المنتج السوري بالدرجة الأولى.
هلال يعتب على جميع الجهات المسؤولة، ففي كل عام يبدأ موسم الحمضيات تعود العقبات للظهور وكأنها المرة الأولى التي تنتج فيها الحمضيات، فقد عقد اجتماع يرقى إلى مؤتمر خاص بالحمضيات تمت خلاله مناقشة عمليات التسويق والشراء والعمليات الإجرائية.
هلال: النقل بالمجان بين الجمعيات في المحافظات المنتجة مطلبنا
رئيس مكتب التسويق في الاتحاد العام للفلاحين أحمد هلال قال: إن إنتاج موسم الحمضيات لهذا العام يزيد ٢٠٠ ألف طن عن العام الفائت، حيث التوقعات بإنتاج ٨٢٥ ألف طن مقارنة بـ ٦٤٠ ألف طن للعام الماضي، لدرجة أننا نشكي الوفرة وليس القلة في الإنتاج.
لكنه كان عاتباً على جميع الجهات المسؤولة، حيث في كل عام يبدأ فيه موسم الحمضيات تعود العقبات للظهور وكأنها المرة الأولى التي تنتج فيها الحمضيات، فقد عقد اجتماع يرقى إلى مؤتمر خاص بالحمضيات تمت خلاله مناقشة عمليات التسويق والشراء والعمليات الإجرائية.
ويعول اتحاد الفلاحين على القطاع العام وخاصة السورية للتجارة، وذلك بما يخص موضوع التسعير، فقد أوضح هلال أنّه عندما تطلق السورية للتجارة السعر فهذا الأمر ينعكس على تجار الحمضيات من خلال امتناع الفلاحين عن بيع المحصول بسعر يفرضه عليه التاجر، واضعاً أمام عينيه تسعيرة السورية للتجارة والتي يجابه بها التجار ويمنعهم من استغلاله.
وأضاف هلال أنّه سيتم تحويل مبلغ ٧ مليارات ليرة لدعم تدخل السورية للتجارة لشراء المحصول وضمان تسويقه، ولكن طاقتها الاستيعابية لا تتعدى عشرين ألف طن، وهذا رقم صغير مقارنة بنسبة الإنتاج، مؤكداً أنّ شراء هذه الكمية من المحصول مرتبط بتوفر المبالغ المالية ووسائط النقل المشتركة، حيث لا تكفي سيارات السورية للتجارة لاستجرار هذه الكميات من المزارعين، وبالرغم من كل الوعود والتي لا تزال حبراً على ورق- حسب كلامه- حيث قال: “نعتبر الآن في ذروة الموسم، والتي لم يتجاوز الاستجرار حتى الآن ٥٠٠ طن، علماً أنّ إنتاج محافظة اللاذقية يصل إلى سبعين ألف طن، واصفاً استجرار كمية قليلة من الحمضيات بالخجولة.

هلال قال: إن الموسم الآن في ذروته، لكن هناك عشرات العقبات والوعود التي تم الحديث عنها في مؤتمر الحمضيات ولم ينفذ منها شيء، ومن أهمها النقل، والتي وعد وزير الإدارة المحلية والبيئة بتوفير مادة المازوت بسعر ألفي ليرة للتر الواحد، وبقيت هذه الوعود حبراً على ورق، مضيفاً أنّ المقصود بسعر ألفي ليرة للمازوت ليس فقط لسيارات السورية للتجارة، وإنما كل سيارة تنقل الحمضيات وتعبر إلى داخل أو خارج البلاد.
وأوضح أن ارتفاع سعر المازوت وشراءها بالسعر الحر انعكس سلباً على تسويق الحمضيات، واصفاً الصورة الكلية للتسويق بالسوداوية والوضع بالمزري جداً، فالتكلفة تبدأ من داخل الحقل، حيث يبلغ ثمن عبوة تتسع لـ ٤- ٥ كيلو من الحمضيات بين ٤٥٠٠- ٥٠٠٠ ليرة مع أجرة اليد العاملة، وهنا الخسارة ألفي ليرة لكل عبوة من داخل الحقل.. وغير ذلك إيصاله إلى سوق الهال، كاشفاً أنّ كارثة الكوارث التي حلت على موسم الحمضيات هذا العام هي تسعير المازوت والذي يعتبر عصب الحياة، وهذا انعكس بدوره سلباً على التسويق.
وأشار هلال أنّ الاستهلاك المحلي لا يتجاوز ٢٥٠ ألف طن، وباقي المحصول يجب أن نسوقه ونصدره إلى الخارج، مؤكداً أنّ الحل الوحيد هو فتح الأسواق الخارجية لتصدير محصول مرغوب من دول عديدة كالسعودية والبحرين وغيرها.

كشتو: تخفيض فوائد القروض للفلاحين
لم تسألوا الحكومة ماذا فعلت؟ هكذا بدأ رئيس اتحاد غرف الزراعة المهندس محمد كشتو كلامه، بعد عتبه على الإعلام بالتقصير في نشر ثقافة الاستهلاك الغذائي- خلال الندوة الحوارية حول تسويق الحمضيات والمشكلات التي تعترض هذا الموسم الاستراتيجي، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، فاعتبر ما قاله مدير عام السورية للتجارة كلاماً معسولاً حول قدرة الأخيرة على استجرار 20 ألف طن من الحمضيات للسوق المحلية من أصل 840 ألف طن الكميات المنتجة هذا الموسم.. قائلاً – بصورة جازمة- “أعدكم أن السورية لن تتمكن من استجرار أكثر من 5 آلاف طن، ليرد عليه مدير هيئة دعم وتنمية وترويج الصادرات أن السورية اشترت العام الماضي من المزارعين 10 آلاف طن.. ليرد كشتو أن السورية للتجارة تشتري من سوق الهال ومن أشخاص محددين.
ليتابع كشتو كلامه أن هناك بخساً بحق القطاع الخاص الذي اشترى وصدّر الكميات الأكبر من الحمضيات للسوق المحلية والأسواق الخارجية، ويجب ألا نعمّم أن القطاع الخاص كله “حرامي”.
كشتو يدافع عن برامج الحكومة لتسويق محصول الحمضيات الذي حظي منها باهتمام كبير من خلال الزيارات الميدانية للوزراء المختصين ولرئيس الوزراء في الموسم قبل الماضي، ونسي أن ذلك الاهتمام جاء بعد توجيه رئاسي
برامج لتغير ثقافة الاستهلاك بالتعاون مع الإعلام
واعتبر أن دور الإعلام كبير لنشر ثقافة الاستهلاك الغذائي وخاصة الحمضيات، متسائلاً لماذا لا يستهلك المواطن السوري الحمضيات، حيث أن أغلب القرى المنتجة للمادة لا تأكل منها، لدرجة أنك لو ذهبت إلى فندق خمس نجوم في مدينة اللاذقية على سبيل المثال وطلبت كأس عصير برتقال تكون النتيجة عصيراً مكثفاً وليس طبيعياً.
كشتو طرح أن يكون المشروب الوطني للضيافة في كل مؤسسات الدولة هو البرتقال في موسم الحمضيات، لذلك يجب على الإعلام أن يعمل على برامج لزيادة استهلاكه.
ليدخل فيما بعد على مشكلة تسويق الحمضيات قائلاً: يجب أن نعمل على تسويق المنتج قبل إنتاجه، وهذا ليس فقط لمحصول الحمضيات بل لأي منتج وطني، معتبراً أن هناك تقصيراً من قبل غرف الزراعة واتحاد الفلاحين لجهة حض الفلاح على تطبيق الخطة الزراعية بشكل كامل، فعلى سبيل المثال عندما تخطط وزارة الزراعة لإنتاج ألف طن من مادة البصل، وفق خطة مدروسة لسد حاجة السوق بنصف هذا الإنتاج وتسويق القسم الآخر، وتكون النتيجة رابحة يبادر المزارع إلى زراعة الضعف السنة القادمة، وإذا لم تستطع الحكومة تسويقه نقع هنا في مشكلة لعدم الالتزام بالخطة المرسومة، وهذا يفترض مناقشة الخطة مع الفلاح لمعرفة المساحات التي سيتم زراعتها.
وبالرغم من سؤاله عما فعلته الحكومة.. إلا أنه دافع عن برامجها لتسويق هذا المحصول الذي حظي باهتمامها الكبير من خلال الزيارات الميدانية للوزراء المختصين ولرئيس الوزراء في الموسم قبل الماضي، لكنه نسي أن ذلك الاهتمام جاء بعد توجيه رئاسي، ليبرر فيما بعد أن مشكلة تسويق الحمضيات أو أي محصول آخر هو ضعف القوة الشرائية للمواطن، فالعرض أكثر من الطلب، وبالتالي هناك انخفاض للسعر، والحل الوحيد هو من خلال رفع جودة الإنتاج فالمنتج العالي الجودة لا يعاني من أي مشكلات، لذلك أطلقت وزارة الزراعة برنامج الاعتمادية الذي يضمن تلك الجودة كي يصبح لدينا منتج تصديري يذهب للأسواق الخارجية، ويحقق تعويضات جيدة للمزارع وقطع أجنبي لخزينة الدولة وهذا كله مسؤولية الجميع.
كشتو اعتبر أن منتجاتنا الزراعية لا تحمل شهادة جودة.. لذلك لا نرى في المولات أي منتج زراعي، لذلك لابد من تطبيق برنامج الاعتمادية للوصول إلى مرحلة الجودة.
وذكر أن العام الماضي تم تصدير 150 ألف طن من أصل 640 ألف طن من الحمضيات عن طريق غرف الزراعة، ولم نسمع عن أي مشكلات في التسويق لأن الإنتاج كان منخفضاً، والموسم تعرض لتشويه نتيجة العوامل الجوية والعطش مما خفض من عدد الحبات في الأشجار، وكان استهلاك السوق المحلي حوالي 250 ألف طن والباقي ذهب للعصائر.
واتهم كشتو وزارة التجارة الداخلية بأنها السبب بارتفاع الأسعار وذلك من خلال وضع نشرة تموينية أعلى من السوق تشجع التاجر على رفع سعره.

والكلام لنا..
كما نعلم جميعاً أن النشاط التصديري لموسم الحمضيات يصل ذروته في شهر كانون الأول، حيث تدخل الحمضيات المصرية إلى الخليج والتركية والإيرانية إلى العراق، وهذا يجعلنا بمرحلة منافسة كون تكاليفهم أقل من تكاليف محصولنا نتيجة رسوم العبور وأمور أخرى فنية تتعلق بالبرادات، بالرغم من وجود 50 شركة فرز وتوضيب على مستوى عالي الجودة.
دياب: الإنتاج أكثر من 800 ألف طن
بدأ مدير الاقتصاد الزراعي الدكتور أحمد دياب من حيث انتهى رئيس اتحاد غرف الزراعة ليقول: إن هناك تشوهاً في السلة الغذائية للمواطن السوري، وإن النمط الاستهلاكي تغيّر، وهذا ما أثر بشكل سلبي على المنتجات الزراعية بشكل كامل وبالسلسلة التسويقية ابتداءً من الزراعة وانتهاء بالتسويق سواء أكان داخلياً أم خارجياً.
وعرج على الإجراءات التي قامت بها وزارة الزراعة لدعم هذا المحصول الذي أصبح استراتيجيا ويقام له مؤتمر سنوي يحضره المختصون والمعنيون، وفي أحد المؤتمرات حضر رئيس الحكومة!!
اليوم – وبحسب دياب- من مصلحة الحكومة أن تسوق لهذا المحصول الذي يعمل فيه أكثر من 52 ألف أسرة في الساحل السوري ويفيض عنه 200 ألف طن تصديري، نصدر تقريباً ما بين 100 إلى 150 ألف طن رغم الظروف الحالية.
دياب لم يوافق الإعلام أن مشكلة الحمضيات تتجدد كل عام والدليل أن العام الماضي لم نسمع أي شكوى من الفلاح، ولم نشاهد فيديوهات عن رمي هذا المحصول، بل على العكس كان التسويق سهلاً وميسراً، لكنه أضاف قائلاً: قد نكون مقصرين في إيصال ما نفعله في وزارتنا.
وطالب بالعودة إلى الخارطة التصنيفية، وفق برنامج الاعتمادية الذي أوصل دولة مصر لأعقد سوق في العالم (السوق الياباني) الذي يفرض شروطاً ومحددات خاصة، وأن يكون حاصلاً على مواصفات عالية الجودة من حيث الإنتاج والتوضيب والفرز، والفرق الوحيد بين تطبيق برنامج الاعتمادية في مصر عن سورية أننا نطبقه على مزارع عمرها أكثر من 40 عاماً وهناك حيازات صغيرة.

العودة للخارطة التصنيفية لضمان الجودة
دياب أردف قائلاً: حاولنا أن نعالج تلك الإشكاليات عند تطبيق برنامج الاعتمادية حتى نحقق أثراً إيجابياً خلال السنوات الأولى من خلال إعداد برامج تلفزيونية وتوزيع CD على السفارات الخارجية ورجال الأعمال لنشر ثقافة الغذاء، لكن المشكلة أن المزارع لدينا تعود أن النتيجة “شو عطيتونا مصاري” ، بالرغم من أن هذا البرنامج سيميز الفلاح النشيط ويشجع الآخر على المزيد من الإنتاج بمواصفات تليق بسوقنا ومستهلكنا والسوق الخارجية، لذلك قمنا بإعادة ترميم مزارع الحمضيات لمن يرغب بشرط أن يلتزم بالخارطة التصنيفية وزراعة صنف واحد وتوزيع الغراس عليه مجاناً، ومن مزارع الدولة الموثوقة، للانتقال من الندرة إلى الوفرة، خاصة وأننا وصلنا لإنتاج يتراوح ما بين 800 إلى مليون طن من مادة الحمضيات.
وأضاف أن مصلحتنا الأولى هي دعم الفلاح لدعم إنتاجه وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني، وكل ما وضع من مقترحات هو بالتنفيذ بالتعاون مع شركائنا، ونحن متفائلون بهذا الموسم ومن دون أي مشكلات.
هزاع: خطة «السورية للتجارة» استجرار وتسويق 20 ألف طن..
وكشتو: أعدكم أن «السورية» لن تتمكن من استجرار أكثر من 5 آلاف طن
825 ألف طن موسم الحمضيات لهذا العام بزيادة 200 ألف طن عن الموسم الماضي
السعر التأشيري لتصدير الحمضيات 2000 دولار للحاوية بدلاً من 4000
الفياض: دعم تصديري وفق سعر تأشيري مناسب
مدير عام هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات ثائر فياض، بدأ كلامه بالقول: إن موضوع الحمضيات يتم التعامل معه بخصوصية بغض النظر عن الدعم أو المواد الزراعية وبقية المواد الصناعية، وإن الموضوع ليس مشكلة واحدة أو تابعة لوزارة واحدة أو هيئة واحدة، بل هو اهتمام حكومي، فموضوع الحمضيات على الطاولة الوزارية، فقد تم تشكيل لجنة وزارية لإعداد خطة تسويق عامة تتضمن جميع الجهات بما فيها السورية للتجارة ومعامل التصنيع وغيرها.
وتابع فياض.. إن وزارة الاقتصاد وضعت سعراً تأشيرياً لتصدير مادة الحمضيات 2000 دولار للحاوية الواحدة أو السيارة الواحدة المحملة بالحمضيات، وفي هذه الحالة يرد المصدر 1000 دولار بدلاً من 4000 دولار، مشيراً إلى أن البرنامج الذي تم إطلاقه بموافقة اللجنة الاقتصادية ورئيس مجلس الوزراء تم تبنيه من بداية الشهر الحالي.

وبين فياض أنه في العام الماضي، وأثناء زيارة رئيس مجلس الوزراء والوزراء إلى محافظة اللاذقية، والاستماع إلى المنتجين والمصدرين كان هناك تقارب مع القرار الذي صدر وأعطى دعماً مقداره ٢٥% خلال فترة الذروة، أي من 1/11/2023 لغاية 28/3/2024، وبنسبة ١٠% خلال الفترة ما بين 2/3/2024 ولغاية 30/5/2024، ونتيجة ذلك اعتمدت اللجنة الوزارية القرار نفسه الذي اعتمدته وزارتا الاقتصاد والزراعة بإعطاء ٣٠% للمصدر الذي يأخذ من مزرعة معتمدة، ويثبت مركز فرز معتمد و30 ليرة عن كل كيلو للفلاح من أرضه.
وختم كلامه بأن رئيس مجلس الوزراء خلال العام الماضي أعطى التسويق الداخلي اهتماماً أكثر من التسويق الخارجي، فتم تكليف السورية للتجارة بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة لاستلام المحصول، وتم دفع مليار ليرة للسورية للتجارة نفقات مازوت وسائقين وأجورات أخرى.
تصوير: حسن الخليل
اقرأ أيضاً: وزير الاقتصاد يصدر قراراً يحدد الآلية التنفيذية لبرنامج دعم تصدير الحمضيات للموسم