في بادرة مهمة قام المعهد العالي للفنون المسرحية ،باستضافة المخرج الفلسطيني غنام غنام، ليحتفي بتجربته المسرحية الغنية من خلال ملتقى الإيداع، الذي استضاف فنانين مميزين محلياً وعربياً.
الاحتفاء بغنام لم يقتصرعلى حوار يقام في المعهد، بل قدّم عرضه المسرحي ” بأم عيني-١٩٤٨” ليست أهمية العرض من موضوعه الذي يتناول طوفان الأقصى، بل من أن هذا العرض دار في مدن عدة ومهرجانات مسرحية، ليتم استقدامه وعرضه في دمشق.
قبل سنوات عديدة، كانت الفرق المسرحية من مختلف الدول العربية تحطّ رحالها على مسارحنا لنعيش تجارب مسرحية تعلق في الذاكرة طويلاً.
اليوم وعلى خشبة مسرح فواز الساجر اجتمع جمهورنهم من عشاق المسرح ليتابع عرضاً من تأليف واخراج وتمثيل غنام غنام، الفرجة الشعبية التي يبرع بها المخرج لطالما أعطّت لأعماله هويتها الخاصة.
نتسلل مع العرض بكلّ الحنين إلى الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام ١٩٤٨، نبحر مع العرض في عكا، وندورفي أزقة حيفا، ونحلق في سماء الناصرة، ونركض على شاطئ يافا، يزورالمسارح والمتاحف والمقابر والساحات، ويلتقط بكاميرته صورة لبيت غسان كنفاني، وتعانق كوفيته صدره فترسم خريطة فلسطين.
الاختلاف الذي نعيشه في كلّ مرة نعايش عروضاً جديدة تتعدد قضاياها، وبالتالي رسائلها بما يعمق وعي جيل يهيم في فضاء بقدر ماهو جذاب، إلا أنه يميع الهام ويرمي في وجوهنا كلّ هذه السذاجة، والتسطيح اللانهائي.
ملتقى الابداع الذي احتضن غنام، اعتاد منذ فترة أن يتيح فرصة مهمة لطلاب المعهد ومحبي الفن والثقافة الالتقاء بشخصيات فنية لها بصمتها المميزة، علّه يتمكن من رسم حضور فني مختلف لطلابه وهو يقدّم كلّ هذه النماذج التي تقودهم إلى عالم فني مغاير يغني قدراتهم الإبداعية.

السابق