الفنان أحمد سليمان.. كل ما التقطته بمشاعري من الجو سكبته في لوحاتي

الثورة – علاء الدين محمد:

منذ صغره أحب الطيران والتحليق في هذا الفضاء الشاسع.. كان يرسم أحلام الطفولة ويتمنى تحقيقها والإمساك بها، وبقيت هاجسه حتى نال الشهادة الثانوية، وبعدها انتسب إلى الكلية الجوية وأصبح طياراً في الجيش العربي السوري، يطير في سماء الوطن، يتفحص مناظره الطبيعية، غاباته، سهوله وهضابه بعينه اللاقطة وبصيرته النافذة، يجد فيها متعة لا تضاهيها متعة، تحديداً عندما يكون فوق أحياء دمشق القديمة والغوطتين وبردى، كان يراها من الفضاء برؤية مختلفة عن الرؤية الأرضية.
عندما يكون في طائرته ويرى تلك المشاهد يشتاق أن يكون بين أحضانها ليكون قريباً من حفيف الشجر وخرير الماء وشذا الياسمين الدمشقي، وعندما يتواجد في الطبيعة يشتاق إلى أن يكون الطائر المغرد خلف مقود طائرته التي تمثل له العنفوان والكرامة، شارك في حرب تشرين التحريرية وكان واحداً من أبطالها الميامين وفي حرب لبنان (اجتياح بيروت) عام ١٩٨٢.
وعندما تقاعد اتجه إلى عالم الرسم ودرس في معهد أدهم إسماعيل، فقد كانت له مشاركات عديدة في معارض فردية وجماعية.
استضاف المركز الثقافي العربي بالمزة معرضاً فردياً للعميد الطيار المتقاعد الفنان أحمد سليمان تحت عنوان “خريف العمر- دمشق تاريخ وذاكرة أيقونات مناظر طبيعية)، بالتعاون مع مؤسسة مبدعون من أجل وطن.
ضم المعرض العشرات من اللوحات الفنية التشكيلية، التي تجسد مشاهد طبيعية ورموز وطنية وأحياء دمشق القديمة، في كل لوحة قصة شكلها الفنان وجسدها بتقنية الحرق على الخشب وذلك بالرسم بقلم الرصاص، وحرقها بالكاوي، ومن ثم يمرر عليها بودرة ماء الذهب، ثم مسحه بقماش ومعالجته ببعض المواد مثل السيلر أو اللكلر، وبعد ذلك إذا كان الخط أسود يلون بالألوان الزيتية التي يريدها على اللوحة.
تنوعت مواضيع لوحاته بين دمشق القديمة وأيقونات مستوحاة من قصص الأنبياء والحياة كامرأة نصفها مضيء نصفها شرير، تعبر عن ثنائية الخير والشر.
اللوحة عند الفنان أحمد سليمان مشغولة بحس فني مرهف، وفي كل لوحة يؤسس إلى إنشاء قصة حب يعطيها أبعادها الواقعية والتخيلية، وركنها الأساس الجمال وهو أي الفنان طرفها الأخر، بالتالي عندما ينتهي من تشكيلها وتكوينها بألوانه الزاهية يكون قد أعطاها شيئاً من كينونته من فكره وعبقة، فعندما يشاهدها المتلقي توقظ فيه أحاسيسه ومشاعره وانفعالاته، وهذه المشاعر هي التي تقرب المسافة بين اللوحة والمتلقي، وتدفعه لتساؤلات لا بل وتجيب عن أخرى، أعمال موحية حيث تختلف قيمة اللوحة الجمالية والإبداعية من متلق إلى آخر.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة