الثورة – طرطوس – لجينة سلامة:
لا لثقافة اليأس والإحباط.. نعم لثقافة العمل والتنافس الشريف.. نعم لعمل يدفعه الضمير المهني والأخلاق الوطنية.
لطالما اخترنا مهنة المتاعب (الصحافة) فقبلنا بكل ظروفها ومقومات وأدوات عملها، مهنة هي مصدر لقمة عيشنا، لا نقبل أن نغمّسها بوحل الجهل.
العقل والروح الوطنية أساس نجاح الإعلامي الذي اختار البقاء في حدود جغرافيته بكرامة.
فالوطن يبقى بصمود أبنائه البررة فيما يغادره من يكون حضناً لمرتزقة وسائل التواصل الاجتماعي ومرتاديها لأهداف لم تعد تغيب عن أحد.
قد لا يكون ما طرحه وزير الإعلام الدكتور بطرس الحلاق في لقائه الحواري مع إعلاميي طرطوس بالأمس، من الصعوبة بمكان استيعاب ما حاول إيصاله إلى العاملين في السلك الإعلامي، وبموضوعية لامست الحقائق بشفافية، وجاءت على الأوجاع بإحساس وطني.. فأن تكون وطنياً يعني أن تكون ضد ثقافة الإفلاس والإحباط واللا إنجاز والفشل والإهمال.
أن تكون إعلامياً وطنياً يعني ألا تغرز قلمك في المساعي الوطنية ليبقى الوطن حراً آمناً كريماً، سلاحك القلم في ميدان الكلمة والصورة، لا يحمل وجوهاً مقنعة ولا ألواناً مغايرة.
قلم الإعلامي مثل العلم الوطني بنجمتيه الخضراوتين.. لا بديل عنه ولا تعديل عليه مهما ساءت الظروف وانهالت الصعاب، حبره من خيرات الأرض.
لقاء الوزير الحلاق كان رسالة مختصرة وضع فيها النقاط على الحروف وسمّى الأمور بمسمياتها، فيما يتعلّق بقانوني الإعلام والجريمة الالكترونية، وصلاحية الوزارة في اعتماد المواقع الالكترونية وليس ترخيصها، وحماية الرأي العام من الجهلاء. رسالة سلّّط الضوء فيها على الثوابت المهنية في الميدان الإعلامي من حيث لا ازدواجية في العمل ولا انتقائية عندما يتعلق الأمر بالوطن.
لم يطلق شعارات طنانة ولا وعوداً كبيرة وإنما نوّه بالجهود المستمرة لإنجاز ما يحفظ للإعلامي حريته وحقه وما يحفظه من الاختراق المنظّم من قبل مسؤولي جبهات منصات الفيسبوك والتويتر والانستغرام الجهلاء، هدفها الأساس أن تنتزع أسباب الثبات والصمود رغم الكثير من الجروح والثغرات التي تعالج بكودار وطنية ذات انتماء لا يتجزأ.