أكثر من ٤١ ألف شهيد ونحو مئة ألف جريح حصيلة العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزه منذ بدء العدوان قبل عام تقريباً وحتى الآن وبدعم أميركي وأسلحة أميركية فتاكة حيث تم قصف هذه المساحة الصغيرة والتي تشكل القطاع ويقطنها أكثر من مليوني فلسطيني بآلاف الأطنان من القذائف والمتفجرات والأسلحة المحرمة دولياً ما يعني أن الإدارة الأميركية متورطة بهذا العدوان وعبرت عن سياستها العدوانية بانحيازها بشكل كامل إلى جانب كيان الاحتلال وشجعته على الإمعان في إرهابه وإجرامه وخرقه لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية.
الدلائل على التوحش الإسرائيلي المدعوم أميركياً أكثر من أن تعد وتحصى، فالجرائم الإسرائيلية التي طالت المدنيين العزل كثيرة، ولكن أخطرها على الإطلاق قصف خيم النازحين الفلسطينيين في المواصي بأسلحة ذات قوة تدميرية كبيرة تركت آثارها على الأرض حفر بعمق تسعة أمتار، واستشهاد وجرح عشرات المدنيين العزل وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن رئيس حكومة العدو نتنياهو ينفذ سياسة الإبادة الجماعية مستفيداً من الصمت الدولي المخزي على هذه الجرائم والوحشية الإسرائيلية.
أكثر من واحد وأربعين شهيداً ومازال الصمت والضمير الغربي في حالة سبات، وكأن القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية لاقيمة لها عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني وكل من يخالف أو يرفض الخضوع للسياسة الصهيو أميركية، وهذا ما بات واضحاً من خلال الصمت الأوروبي تجاه التوحش الإسرائيلي وكأن القوانين الدولية وضعت لتخدم مصالحهم الاستعمارية.
التوحش الإسرائيلي والذي يرمي إلى كسر ارادة الشعب الفلسطيني عبر ارتكاب الجرائم والقتل العشوائي ومحاولة التهجير القسري لن تحقق لكيان الاحتلال أوهامه وأجنداته العدوانية، ومن الضروري قيام الدول المحبة للسلام بتشكيل موقف فعال يلجم هذا التوحش، وعلى مجلس الأمن التحرك السريع لوقف العدوان ولاسيما أن الأمين العام للأمم المتحده قد قال إن الدمار والموت في قِطاع غزة هو أسوأُ ما شاهده طوال ولايته بمنصبِه الحالي الذي تولاه عام 2017 ما يعني أن الجرائم باتت معروفة للجميع ولابد من الانتقال من التصريح إلى الفعل ولجم العدو الإسرائيلي قبل أن تنفجر المنطقة ولاسيما أن نتنياهو يوسع من دائرة عدوانه، ويضع المنطقة على حافة الانفجار والحرب الكارثية.