الثورة- لجين الكنج
على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، طالبت ألمانيا بانسحاب القوات الأجنبية من سوريا، معتبرة أن وجودها يشكل تهديداً لاستقرار البلاد وانتهاكاً للقانون الدولي.
ونقل تلفزيون سوريا عن المبعوث الألماني الخاص إلى سوريا، ستيفان شنيك، قوله في تصريح خاص، أن بلاده تتابع بقلق بالغ التقارير المتعلقة بمقتل مدنيين في ريف درعا الغربي، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين باعتبارها أولوية قصوى.
وأشار شنيك إلى أن وزيرة الخارجية الألمانية أوضحت خلال زيارتها الأخيرة إلى دمشق أن الهجمات الأجنبية على الأراضي السورية تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.
وشدد المبعوث الألماني على ضرورة توفير بيئة مستقرة تمكن السوريين من التركيز على العملية السياسية الوطنية من دون تدخلات خارجية.
وتأتي تصريحات شنيك عقب عدوان إسرائيلي استهدف بلدة كويا غرب درعا، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة مدنيين ونزوح الأهالي إلى القرى المجاورة بسبب الاعتداءات الإسرائيلية.
ومساء الثلاثاء شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي سلسلة من الإدانات الدولية للاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، أعربت خلال عدة دول عن رفضها لاستمرار الوجود الإسرائيلي في منطقة الفصل ومرتفعات الجولان السوري المحتل.
وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون خلال الجلسة، أن الجيش الإسرائيلي أنشأ علناً عدة مواقع داخل المنطقة العازلة، في انتهاك صريح لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، محذرًا من أن “مثل هذه الحقائق على الأرض لا يمكن عكسها بسهولة”. داعيا مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل بتعهداتها بأن وجودها مؤقت، مطالبًا بـالانسحاب الكامل واحترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين استنكرت قبل يومين، العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يأتي في سياق سلسلة من الانتهاكات التي بدأت بتوغل القوات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن عدوان متواصل على الأراضي السورية، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقوانين الدولية.