المعارض استثمار استراتيجي يعزز مكانة الدولة

الثورة – وعد ديب:

المعرض رسالة اقتصادية ودبلوماسية، لربط العقول وخلق المستقبل، ولكن السؤال المطروح.. لماذا تقام المعارض في العالم؟

يرى الباحث الاقتصادي، زياد وهبي، أن الدول تسعى إلى إقامة المعارض الدورية أو حتى السنوية على أرضها، وذلك لأهداف عديدة لخصها وهبي في حديثه لـ”الثورة” بعدة نقاط، من أهمها: تعزيز التجارة والاستثمارات، إذ تعرض الشركات المحلية والعالمية الملموسة وغير الملموسة منتجاتها أمام الجمهور ما يمنحها فرصة لفتح أسواق جديدة لها، كما أن جذب مستثمرين يمكن أن يساهموا معها في تطوير الشركات، والنقطة الأخرى تتعلق بتحسين الصورة والسمعة الدولية، وهو ما يعرف بالقوة الناعمة الاقتصادية، إذ تسمح المعارض للشركات بإبراز تقدمها التكنولوجي وثقافتها وقدراتها الصناعية والفكرية وكذلك الخدمية.وهذا ما يعزز العلامة التجارية وخاصةً الوطنية، كما يساعد في بناء الدولة اقتصادياً وثقافياً وخدمياً تحت ما يسمى كما ذكرنا القوة الناعمة الاقتصادية، والكلام للخبير الاقتصادي.

تحفيز

متابعاً أنه من ضمن أهداف إقامة المعارض، تحفيز الاقتصاد المحلي، ونحن أكثر ما نكون بحاجة إليه في هذه الفترة، وخاصةً في العهد الجديد وفي ظل بناء سوريا الجديدة. كما أن المتوقع من المعارض، برأي وهبي، عرض صفقات بين المستثمرين والعارضين في مختلف القطاعات، وهذا من شأنه أن يخلق فرص عمل لاحقاً ضمن ما يتم عقده بين الشركاء. وأكد أن الأمر الآخر لإقامة المعارض هو التبادل المعرفي والابتكار، وهي فرصة المعرض لنقل التكنولوجيا والخبرات الفنية والتقنية ما يخلق التفاعل المباشر بين الشركات والمبتكرين من مختلف الجنسيات، بحيث تتكون بيئة خصبة لتوليد أفكار جديدة ومنتجات وخدمات من خلال الشراكات المستقبلية.

تعزيز للعلاقات الدولية

وبيّن أن للمعارض أهدافاً دبلوماسية وجيوسياسية أيضاً، إذ تتعزز من خلال المعارض العلاقات الثنائية بين الشركات وبين الدول، ويعد المعرض رسالة دبلوماسية لإظهار القوة الاقتصادية والاستقرار في البلد، وهناك أمثلة عالمية على أهم المعارض ومنها معرض اكسبو، إذ تتنافس الدول لاستضافة هذا المعرض وإنجازاته، وتعرض إنجازاتها كالتنمية المستدامة أو ربط العقول وخلق المستقبل، وهناك نوع من المعارض لا يكون عامّاً، بل متخصص مثل معرض هانوفر الصناعي في ألمانيا، وهو أكبر معرض صناعي بالعالم ، ومعرض السياحة في لندن. ويختتم حديثه.. وبالنتيجة، فالمعارض هي استثمار استراتيجي طويل الأجل للدولة لتعزيز مكانتها الاقتصادية وجذب الاستثمارات وبناء السمعة وتحفيز النمو المحلي، والمأمول من القائمين على إدارة وتنظيم أي معرض يقام أن يصدروا تقريراً اقتصادياً اجتماعياً لنتائج ما أثمر عنه هذا المعرض وأي معرض يقام بشكل عام.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات