تركيا.. دعم متواصل لسوريا في وجه التحديات الأمنية والاقتصادية

الثورة- منهل إبراهيم:

تدعم تركيا الحكومة السورية، سياسياً واقتصادياً، عبر الدبلوماسية في مواجهة الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، وذلك من خلال مجلس الأمن والمحافل الدولية، واقتصاديا عبر دعم جهود إعادة الإعمار على الأرض، حيث تتصدر سوريا التطورات الحاصلة فيها أولويات السياسة الخارجية التركية، خاصة بعد توقيع أنقرة ودمشق عدداً من الاتفاقيات في مجالات متعددة.

وفي هذا السياق جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيد دعم بلاده لسوريا في هذه المرحلة، وقال في شهر تموز المنصرم، ومن على متن طائرته عائداً من قبرص: إن إسرائيل تعمل على عرقلة الاستقرار في سوريا، وهي تواصل استفزازاتها ولا تريد الاستقرار في المنطقة.

ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله: “إن إسرائيل تعتقد أن سوريا موحدة لن تكون في مصلحتها، ومن الضروري أن نشرح للعالم جيداً أن إسرائيل تعمل على عرقلة مشروع الاستقرار في سوريا، مضيفاً “سنقدم كل الدعم لدمشق، ولا نريد لسوريا أن تتجزأ، ونرى في تعافيها تطوراً إيجابياً لبلدنا، لأن تعافي سوريا سيؤثر إيجاباً على علاقاتنا معها.

ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والانتهاكات لحرمة الأراضي السورية، تعود تركيا مجدداً لتؤكد دعمها لدمشق في وجه هذه التدخلات، وقد أدانت أنقرة بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية التي تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والتي جرى توسيع نطاقها مؤخراً.

وترى تركيا ضرورة ضمان وقف هذه الاعتداءات التي تقوض مساعي إرساء الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، وتشدد على أهمية مواصلة تقديم الدعم للحكومة السورية في جهودها الرامية لضمان السلام والرفاه في البلاد.

وباستمرار تؤكد أنقرة على دعم رؤيتها لسوريا خالية من الإرهاب، ينعم شعبها بالأمان، وتحافظ على وحدة أراضيها، بما يتماشى مع التطلعات المشروعة للشعب السوري.

ومن بين أهداف تركيا أيضاً، حل مسألة “قوات سوريا الديمقراطية”، “قسد”، وقد حاولت بالتنسيق مع الحكومة السورية دمج هذه القوات في الجيش السوري، إلا أن هذا الملف لايزال معلقاً، وتبذل أنقرة جهوداً كبيرة لحل هذه المشكلة سياسياً، لاسيما بعد إعلان حزب العمال الكردستاني في تركيا قبل نحو ثلاثة أشهر حل نفسه، واستعداده للدخول في مسار سياسي.

ولعل كلام أردوغان في وقت سابق يصب في هذا الاتجاه، حيث أكد أن بلاده تشكل الضامن لأمن واستقرار الأكراد في سوريا، مثلها مثل باقي المكونات الأخرى، مشدداً على أن تركيا ستبقى “ملاذاً آمناً” لكل الشعوب التي تواجه الأزمات والشدائد في محيطها الإقليمي.

وقال أردوغان: إن “من يتجه نحو أنقرة ودمشق هو الرابح”، في إشارة إلى أهمية التعاون الإقليمي لضمان استقرار المنطقة.

وتوالي أنقرة دعم سوريا في خطوات البناء والنهوض الاقتصادي، وفي هذا الإطار أكد وزير التجارة التركي عمر بولات عبر منصة X أن زيارته لدمشق برفقة مجتمع الأعمال هدفه تعزيز علاقات أنقرة التجارية الثنائية مع سوريا ولحضور افتتاح معرض دمشق الدولي.

وقال بولات: “في محادثاتنا مع الجانب السوري سنتخذ خطوات ملموسة لزيادة حجم التجارة الثنائية بين بلدينا وتنمية الاستثمارات وتعميق التعاون الاستراتيجي”.

وكانت تركيا أول دولة ترسل رئيس مخابراتها، إبراهيم كالين، كأرفع مسؤول يزور دمشق بعد أيام قليلة من سقوط نظام الأسد، كما كانت أول دولة قاطعت النظام المخلوع تعيد فتح سفارتها في دمشق، ثم قنصليتها في حلب، وكانت الدولة الثانية بعد السعودية في أول جولة خارجية للسيد الرئيس أحمد الشرع، والدولة الوحيدة التي زارها مرتين في أقل من 3 أشهر، حيث كانت زيارته الأخيرة في 11 أبريل (نيسان) الماضي لحضور منتدى أنطاليا الدبلوماسي الرابع في جنوب تركيا.

وسارعت تركيا إلى التنسيق مع سوريا في مختلف المجالات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب بحث تلبية احتياجاتها من الكهرباء وتأهيل المطارات والطرق والتمهيد لتوقيع اتفاقية تجارية شاملة بين البلدين.

وتؤكد الخارجية التركية أن “العمود الفقري للسياسة التركية تجاه سوريا هو تحقيق المصالحة الوطنية من خلال حماية وحدة وسلامة أراضي البلاد، وإرساء الأمن والاستقرار في البلاد بتطهيرها من العناصر الإرهابية، وضمان إعادة إعمارها وتحقيق النهوض الاقتصادي.

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات