الثورة – مها دياب:
شهد افتتاح معرض دمشق الدولي حضوراً قوياً لعدد كبير من وسائل الاعلام والمؤثرين لتغطية هذا الحدث الاقتصادي المهم في العاصمة دمشق، ونقل وقائع الافتتاح وتسليط الضوء على الرسائل التي يحملها المعرض في هذه الدورة الاستثنائية.. وشكّل هذا التفاعل الإعلامي منصة لنقل صورة جديدة عن سوريا، عنوانها التعافي والانطلاق، وفتح المجال أمام سرديات إيجابية تعكس قدرة السوريين على تجاوز التحديات وبناء مستقبل واعد.
تنظيم استثنائي في زمن قياسي
مدير مكتب سوريا في موقع وصحيفة العربي الجديد عبسي سميسم، وصف تنظيم المعرض هذا العام بأنه إنجاز استثنائي، تم في فترة زمنية قصيرة رغم التحديات اللوجستية، مؤكداً أن فرق العمل استطاعت تجاوز العقبات وتحقيق جاهزية عالية، ما ساهم في نجاح الافتتاح ولفت أنظار المشاركين.
وأضاف: إن المعرض لم يكن مجرد تحدٍ تنظيمي، بل اختبار حقيقي لقدرة الكوادر الوطنية على إدارة حدث دولي بهذا المستوى، وأن المعرض هذا العام استقطب أكثر من 400 شركة من 22 دولة، وهو رقم يعكس حجم الثقة المتزايدة في السوق السورية.
كما أن مشاركة دول الخليج بشكل خاص حملت دلالة على بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، إذ أبدت العديد من الشركات اهتماماً واضحاً بالدخول إلى السوق السورية، في ظل مؤشرات التعافي والاستقرار.
ورأى أن نجاح المعرض يجب أن يترافق مع إصدار قوانين وتشريعات جاذبة للاستثمار، تشمل وزارات الاقتصاد والمالية والصناعة والعمل.
وأكد أن البيئة الاستثمارية تحتاج إلى تكامل بين التشريعات والواقع العملي لضمان استدامة الشراكات، مشدداً على أهمية وجود رؤية حكومية واضحة تدعم القطاع الخاص وتفتح المجال أمام المبادرات النوعية.
كما أشار إلى أن أهمية المعرض لا تقتصر على الجانب التجاري، بل تمتد لتشمل البعد الثقافي والاجتماعي، إذ يشكل مساحة للتبادل بين الشعوب وتعزيز صورة سوريا كوجهة واعدة.
الإعلام في قلب الحدث
وأكد أن الحضور الإعلامي كان لافتاً في افتتاح المعرض، إذ عبر عدد من الصحفيين والمراسلين عن أهمية هذه الخطوة في إعادة سوريا إلى الخارطة الاقتصادية الدولية، مبيناً أن الاهتمام الإعلامي بالمعرض، ساهم في نقل صورة إيجابية عن سوريا في مرحلة ما بعد التحرير.
وشدد على أن الإعلام يلعب دوراً محورياً في دعم الفعاليات الاقتصادية، من خلال تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية والمشاريع التنموية، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.
ودعا إلى ضرورة وجود تكامل حقيقي بين القطاعات الحكومية والخاصة، وبين التشريعات والواقع العملي، لبناء بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة، مشيراً إلى أن المعرض يشكل منصة استراتيجية لعرض الفرص الاستثمارية والترويج للمشاريع التنموية، ويعكس قدرة الكوادر الوطنية على تنظيم فعاليات كبرى رغم التحديات.
وعبر عن سعادته بهذا الحدث كأول معرض دولي بهذا الحجم بعد التحرير، ما يمنحه رمزية خاصة تتجاوز البعد الاقتصادي، وتؤكد أن الأمل في التعافي والنهوض بات واقعاً ملموساً، فالمعرض ليس مجرد فعالية تجارية، بل هو إعلان عن عودة سوريا إلى المشهد الإقليمي والدولي بثقة وطموح، ورسالة واضحة بأن البلاد قادرة على استعادة مكانتها كوجهة استثمارية وثقافية واعدة.
من الفعالية إلى الرؤية
معرض دمشق الدولي هذا العام لم يكن مجرد مناسبة اقتصادية، بل تجسيد لرؤية وطنية تسعى إلى إعادة بناء سوريا على أسس من الانفتاح والتكامل، مشيراً إلى التنظيم المحكم، والحضور الدولي، والدعوات لتحديث التشريعات، لافتاً إلى تشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها “الأمل والعمل”.. ومن قلب العاصمة، تنطلق رسالة مفادها أن سوريا قادرة على النهوض، وأن المعرض هو أول خطوة في طريق طويل نحو التعافي والازدهار.