الثورة – ناديا سعود:
برعاية مشتركة من وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، وبالتعاون مع شركة التراميديكا للصناعات الدوائية، أقامت الجمعية السورية للعلوم الصيدلانية في بريطانيا (SAPS-UK) اليوم في غولدن المزة فعاليات اليوم العلمي الأول تحت شعار: “النهضة الصيدلانية: علم وشراكة”.
الفعالية جمعت نخبة من الباحثين والخبراء والأكاديميين من مختلف التخصصات الصيدلانية، بهدف مناقشة أحدث التطورات في البحث والتطوير الدوائي، وتعزيز جسور التعاون بين القطاعين الأكاديمي والصناعي في سوريا.
خلال كلمته الافتتاحية، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن مهنة الصيدلة ليست مجرد مهنة خدمية أو سد حاجة كما يروّج البعض، بل تُعد ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن القطاعات السيادية الأخرى كالداخلية والدفاع والصناعات الغذائية.
وأضاف: نحن فخورون بكل الصيادلة السوريين الذين اجتهدوا علمياً في الداخل أو الخارج، والذين يعودون اليوم ليقدّموا خبراتهم خدمةً للبلد.
أبواب التعاون مفتوحة، والترحيب كبير بكل مبادرة علمية أو عملية تساهم في بناء سوريا.
من جانبه، أوضح رئيس الجمعية السورية للعلوم الصيدلانية في بريطانيا ومدير في شركة “أسترازينيكا” الدكتور هاني بغدادي، لصحيفة الثورة أن الجمعية هيئة علمية مهنية غير ربحية تضم خبراء سوريين يعملون في كبرى شركات الصناعات الدوائية والجامعات البريطانية.
وقال: نهدف إلى تبادل الخبرات مع الداخل السوري، سواء في مجال تطوير المناهج الأكاديمية، أو تحسين جودة الأدوية وفق المعايير الدولية، أو تأسيس مجموعات بحثية مشتركة.
الأمس، عقدنا ورشة عمل مع وزارة الصحة حول آليات تسجيل الدواء والرقابة الدوائية في بريطانيا والعالم، وكانت بداية لتعاون عملي مثمر.
وشدد د. بغدادي على أن الجمعية ترى في المرحلة الحالية فرصة لبناء وتطوير قطاع دوائي وأكاديمي متين في سوريا، مضيفاً: نؤمن بأن المستقبل للبحث العلمي والتعاون، وأن تعزيز هذا القطاع سيصب مباشرة في مصلحة الصحة العامة.
بدوره، أشار المدير العام لشركة التراميديكا للصناعات الدوائية الدكتور فراس آدم، إلى أهمية انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت، لافتاً إلى أنه يمثل منصة تجمع خبرات سورية اكتسبت معارفها في الجامعات والمعامل البريطانية، وتعمل اليوم في قلب البحث والتطوير الدوائي.
وأضاف: الصناعة الدوائية لا يمكن أن تتطور من دون البحث العلمي، واليوم نحن أمام فرصة للاستفادة من نخبة من العلماء والباحثين القادرين على إحداث نقلة نوعية في هذا القطاع، التفاؤل كبير أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار استراتيجي في تطوير الصناعة الدوائية في سوريا.
يُذكر أن المؤتمر يأتي كخطوة أولى في سلسلة فعاليات علمية تهدف إلى ربط الجامعات السورية بالصناعة الدوائية، وتعزيز تبادل الخبرات مع الكفاءات السورية في الخارج، وهو ما يشكل– بحسب المنظمين، ركيزة أساسية للنهوض بالبحث والتطوير، وتحقيق صناعة دوائية وطنية مستدامة قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.