توقيت الاعتذار…

ثورة أون لاين _ مصطفى المقداد: يقدم كوفي عنان اعتذاراً عن الاستمرار في رئاسة لجنة المراقبين ويسمح باراك أوباما بتزويد المجموعات المسلحة بالمعونات اللازمة، وتقديم كل أشكال الدعم المادي لها، بينما تتابع القوات المسلحة وقوات حفظ النظام تطهير كل بؤر التوتر في

كل من دمشق وريفها وحمص وحماة وغيرها، بينما تأخذ عمليات التطهير في حلب شكلاً جديداً مع تزايد أعداد المرتزقة من دول عربية وأجنبية تم إدخالها إلى مناطق شمال سورية عبر تركيا التي لعبت أدواراً شيطانية متزايدة أقلها تلك اللعبة اللاإنسانية المتمثلة في ادعاءات بالخوف على السوريين وذلك عبر إقامة مخيمات للاجئين يفترض نزوحهم إليها، لكنهم لم يحققوا أحلام حكومة أردوغان ولم تقو آلة التحريض والتخويف لدى المجموعات المسلحة عن حشد أعداد من اللاجئين يمكن أن تشكل عامل ضغط دولي لدواع إنسانية، فما كان من حكومة أردوغان إلا تمويل المخيمات التي أقيمت قبل تفجير الأزمة في سورية إلى مستعمرات لتجميع المجموعات الإرهابية وعناصر القاعدة الوافدين من ليبيا وغيرها عبر عمليات منظمة لحشد أكبر عدد من مقاتلي الإرهاب الذين تدربوا في كل مكان من أفغانستان والعراق وانتقلوا إلى كل من بلدان المغرب العربي وشبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وتشكيل خلايا نامت حيناً منتظرة دورها في تأجيج الفتنة بعد تفجير أكثر من بؤرة توتر في سورية تحت ذرائع مطلبية لم تلبث أن سقطت بعد أول مظاهرة احتجاجية وطرح شعار سلمية الحراك إذ رافقت عمليات القتل والتخريب البدايات الأولية للتظاهرات السلمية التي تحولت إلى عمليات قتل واختطاف واغتيالات وطلب فديات، فضلاً عن تخريب المنشآت العامة ووسائل المواصلات وخطوط الكهرباء والنقل والطاقة والسكك الحديدية والمدارس والمستشفيات وتدمير الممتلكات الخاصة لكثير من المواطنين.‏

اعتذار عنان في هذه المرحلة يحمل أكثر من معنى لعل أبرزها أن وقف وفريقه بالدليل القاطع على وجود مجموعات إرهابية هدفها التخريب، وهي لا تمت بأدنى صلة إلى أي مشاريع إصلاحية، وليس لها مطالب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وإنما تنفذ أعمالاً تخريبية ولها ممارسات إرهابية باعتبارها جزءاً من المشروع الكبير للإرهاب العالمي الذي طال الولايات المتحدة فبدأت حربها عليه بعد أن كانت هي وأجهزتها الاستخباراتية العامل الأساس في إنشاء منظوماته ودعم أعماله وحفظ تحركاته والمساعدة في تقوية بنيته التنظيمية، لتحصد في النهاية اكتواء بما صنعته أياديها.‏

ومن المرجح أن عنان يواجه ضغوطاً دولية أمام الاعتراف بهذه الحقيقة بعد أن حاولت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا ومن خلفها السعودية ودولة قطر أن تنفي أي وجود مسلح للمحتجين والمطالبين بالحرية.‏

واليوم فإن المراقبين يعترفون بوجود تلك المجموعات ويوجهون الدعوة لها إلى وقف استخدام السلاح بالتوازي مع الطلب إلى الحكومة بوقف العنف.‏

ومن جانب آخر فإن كل الدعوات التي وجهها عنان للمعارضة بقبول فكرة الحوار والدخول في عملية المشاركة العامة والمصالحة الوطنية كانت تقابل بالرفض من جميع الشخصيات التي نصبت نفسها ممثلة للشعب السوري، التي تخدمها محطات وقنوات فضائية تخصص لها الساعات الطويلة يومياً لبث الأفكار الهدامة الرافضة لأي شكل من أشكال الإصلاح والداعية إلى التدخل الخارجي صراحة والمرتبطة بدوائر القرار الغربية مباشرة.‏

أمام هذا الواقع يجد عنان نفسه في مواجهة مع القوى الغربية بعدما قدم شهادات تعكس قسماً مهماً من واقع الأحداث في سورية وتقدم توصيفاً ميدانياً يقارب الوقائع والأحداث، ولكنه لا يرضي مراكز القرار الأميركية ولا المخطط الأساسي الهادف إلى ضرب بنية المجتمع السوري كلياً، وإنهاء الانموذج السياسي والاجتماعي باعتباره الخطر الوحيد على وجود واستمرار الكيان الصهيوني في المنطقة.‏

مراقبون كانوا قد توقعوا اعتذار عنان عن متابعة مهمته يعتقدون أن اعتذاره سيضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها ويدفع مجلس الأمن للبحث في أساليب أكثر استجابة للحالة السورية بعد اتساع حجم التدخل الخارجي بها، فتبتعد الأمم المتحدة جزئياً عن كل أشكال التضليل والتحريض واختلاق الروايات الكاذبة وتدخل في إيجاد حل سياسي ينسجم والأحداث والوقائع.‏

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات