مجلـس مدينــة مصيــاف المؤقــت بعــــد شــهرين.. واقع الحال لا ينبىء بتحسين الخدمات أو معالجة المخالفات وضبط التجاوزات
ثورة أون لاين:
واقع اشبه بالقدر المحتوم بالنسبة لمدينة مصياف.. وكلما اعلن عن تشكيل او انتخاب مكتب تنفيذي جديد للمدينة سرعان ما تفوح منه روائح الاهمال وتردي الخدمات وصولا الى اختراق الانظمة والقوانين.. فهل هذا قدر محتوم؟ ام حال مصياف يمثل مؤشرا لحال باقي المدن والبلدات الاخرى مع فارق بسيط انه في مصياف هناك من يراقب ويفند التجاوزات والمخالفات!..
وهل هناك من يتابع ما يثار بعد فضح المستور؟ وهل ينال المخالف القصاص العادل.. ما نشير اليه هنا ليس تشفيا من احد ولا لعلة لنا مع احد!.. لكن الواقع يدفع الى وجوب التمحيص والتدقيق فيمن يتم اختياره لشغل الوظيفة العامة, وهل سجله الذاتي خال من التجاوزات, وارتكاب المخالفات وغيرها..
تم حل مجلس مدينة مصياف بموجب المرسوم التشريعي 228 تاريخ 16/7/ الماضي على خلفية التقصير في متابعة قضايا وشؤون المواطنين والتساهل في معالجة مخالفات البناء والتعدي الجائر على المواقع الحراجية والغابات الطبيعية بالحرق أو قلع الأشجار المعمرة وعدم استثمار أملاك مجلس المدينة العامة وصولا الى عدم متابعة شؤون ذوي الشهداء بالشكل الأمثل.
لكن, هل هناك من تابع وحرك دعوى الحق العام بحق المخالفين؟..
مجلس جديد.. ولكن!
وزير الإدارة المحلية والبيئة اصدر القرار رقم 209 تاريخ 26/7/ الماضي القاضي بتعيين مكتب تنفيذي مؤقت لمجلس مدينة مصياف يمارس اختصاصات مجلس المدينة ومكتبه التنفيذي المحددة بقانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 107 لعام 2011 وتعديلاته لحين إجراء انتخابات جديدة بناء على اقتراح محافظة حماة.
ومن خلال الوثائق التي بحوزتنا تبين ان رئيس مجلس مدينة مصياف المعين سبق وارتكب عدة مخالفات للمرسوم /40/ لعام 2012 مذيلة بالارقام 195 تاريخ 15/8/2013/ و244 تاريخ 22/9/2013 و264 تاريخ 4/10/ لنفس العام في الحي الغربي بمدينة مصياف عند طريق كفر لاها والشيحة على العقار 1770 على الشيوع وهي عبارة عن مخالفة بناء خارج المخطط التنظيمي على اراض زراعية بدءا من القواعد والشناجات وصولا الى الطابق الارضي وبمساحة 150 مترا مربعا تقريبا ونوع المخالفة يستوجب الهدم وهذه الضبوط الثلاثة صادرة عن مجلس مدينة مصياف والذي يترأسه حاليا.
كما سجلت مخالفتان بحق رئيس مجلس مدينة مصياف المعين حاليا بالمنطقة القديمة من المدينة والمسجلة اثرية.
وصدر بحقه القرار 7/20/276 تاريخ 9/5/ الماضي عن محكمة بداية جزاء مصياف والقاضي بسجنه لمدة سنة واحدة وتغريمه مبلغ الفي ليرة لمخالفة بناء في منطقة اثرية وفق المادة 59 من القانون /1/ لعام 1999 والمعدل للمرسوم 222 لعام 1963, وازالة المخالفة موضوع الحكم واعادة الوضع الى ما كان عليه وفي حال تمنعه يجوز للسلطات الاثرية ازالة المخالفة على نفقته الخاصة والزامه بتسديد /20/ الف ليرة للجهة المدعية كتعويض وتضمينه الرسوم والمصاريف والاتعاب.
كما صدر عن ذات المحكمة القرار 228 تاريخ 25/4/ الماضي المتضمن الحكم على اعتراضه على قرار المحكمة رقم 778/440 للعام 2015 وتضمن القرار حبسه ايضا لمدة عام كامل وتغريمه 2000 ليرة بجرم مخالفة بناء بمنطقة اثرية وفق المادة 59 من قانون الاثار /1/ لعام 1999.
والزامه بإزالة المخالفة واعادة الوضع الى ما كان عليه وفي حال التمنع يحق للسلطة الاثرية ازالة المخالفة على نفقته والزامه بتسديد /25/ الف ليرة للجهة المدعية أي المعترض عليها كتعويض والزامه بالرسوم والنفقات ومصاريف الدعوى.
واقع الحال
الان وبعد مضي نحو شهرين على تعيين المكتب التنفيذي المؤقت لمدينة مصياف يتبين تعطيل العمل في المكتب التنفيذي وبعد الاعضاء قدموا كتب تجميد عضويتهم.
كما ان رخص البناء والمسددة قيمتها من الاهالي لم تمنح لاصحابها لغاية تاريخه طبعا دون الدخول في متاهة مخالفات البناء الحاصلة منذ تشكيل المكتب الجديد وحسب معلوماتنا لم يتم تحرير أي ضبط بأي مخالفة.
دعوة للتأمل
كما اسلفنا بداية لسنا ضد احد.. ولا نكيل الاتهامات جزافا.. ولان مصلحة مدينة مصياف تتطلب وقفة تأمل عرفانا بأهميتها وعراقتها ووعي سكانها..
فقد جاء قرار وزير الادارة المحلية والبيئة مستندا على احكام قوانين ومراسيم.. لكنه جاء ايضا بناء على اقتراح محافظة حماه, والسؤال هنا ماذا عن المعايير التي اعتمدتها المحافظة ؟ وما هي الاسس المحددة لاقتراح الاعضاء الجدد؟. وفي هذا المنحى كيف يمكن تسمية رئيس مجلس مدينة وبحقه خلاصة حكمين قضائيين يتضمنان السجن والغرامة ولو كانت متواضعة و ارتكابه ثلاث مخالفات بناء دون رادع..
وبالتالي اصبح الخصم والحكم واحد وفي آن معا.. لان مجلس المدينة هو من حرك الادعاء ونظم الضبوط بحق المخالف أي رئيس المجلس الحالي فكيف يستقيم الامر.. فهل ستنفذ الاحكام القضائية؟ وهل ستزال مخالفة رئيس مجلس المدينة؟ وهل سيطبق القانون على نفسه قبل تطبيقه على باقي المخالفين؟..
اننا في ظرف يدعو الى تضافر الجهود للنهوض بواقع الخدمات وقطع دابر المخالفات وتطبيق مبدأ سيادة القانون خاصة في مصياف حيث ترتكب الجرائم بحق الغابات من قطع وحرق وجرف الاراضي واعتداء على الاملاك العامة..
عدنان سعد