نسامح.. وننسى..؟!

ثورة أون لاين- أسعد عبود:
هما إرادتان .. النسيان والتسامح.. كيفما رتبناهما لا فرق.. فلا بد منهما معاً. فصلهما يجعل من تبني أي إرادة منهما بعيداً عن الأخرى ادعاء فارغاً ومؤقتاً.. يخفي ناراً تحت الرماد قابلة لتولع بحلول أي ظرف مناسب لها.

لا يمكنك أن تنسى إن لم تسامح ولا يمكنك أن تسامح إن لم تنسى. صحيح أن النسيان، من طبائعه أنه لا إرادي بنسبة عالية.. في حين أن التسامح فيه إرادة أقوى.. يعني أنه يخضع إلى مستوى أعلى للإرادة. لكنهما متلازمان.. أو يجب أن يكونا متلازمين وإلا فإن التراجع والفشل في أحدهما سينتهي إلى تراجع وفشل في الثاني.‏

بتقديري أن الطريق أمامنا ما زال طويلاً.. والهدف بعيداً.. لكننا نتقدم بشكل حقيقي و جدي وسرعة ستتزايد كلما مضينا أبعد في تحقيق الانتصارات. وبالتالي لا بد من بناء التوجه الاجتماعي للنصر.. الواقع الاجتماعي هو أهم المشكلات التي تواجهنا.. وإعادة البناء فيه هي الأصعب.‏

ليس ذلك وحسب.. بل ما نراه ونحسه من كلام ومواقف على هامش الانتصارات المتحققة حتى اليوم.. حيث تطرح مواقع التواصل الاجتماعي والتخابر والإعلام الإلكتروني علينا بشكل دائم رسائل حاقدة مفعمة بالكراهية… حريصة على الانتقام بشكله الوحشي البشع… ومتوعدة.‏

هذه الرسائل تأتي من مختلف جهات الصراع والحرب التي قامت وما زالت في سورية.. كل طرف يعتقد نفسه أنه تعرض للظلم الأشد.. ويتضح من كلامه أن وراءه من يغذي مشاعر الكراهية لديه ويذكي نارها ويجد لها المبررات المستدامة… ويصم أذنيه ويغلق عيونه عما جرى على الجبهات الأخرى.‏

دعوني أقول لكم.. أو لمن أصادفه بكلماتي هذه منكم.. كل الظلم.. كل الإجرام .. كل العنف والإرهاب وقع أولاً على سورية بكاملها قبل البحث في التفاصيل.. وقع على البشر والحجر والطير والحيوان والنبات… وكل مظاهر الحياة في هذه البلد… الأرض والبيوت والمرافق العامة.. المدارس والجامعات.. المصانع والحقول.. الطرق والجسور. المرافئ والمطارات.. كل نقطة من هذا الوطن تعرضت لظلم لا حدود له.. ولجريمة حاقدة.. فلا يحق لأحد أن يدعي أنه وحده تعرض للظلم والدمار.. وليس له أن يتهم غيره ويبرئ نفسه..‏

نتفق على اتهام الإرهاب ومن وقف وراءه وشجعه وأيضاً من فكر أنه سينتصر اعتماداً على تقدم الإرهاب في تدمير الحياة السورية.‏

نتفق على العدو.. والعدو هو:‏

اسرائيل ومن معها..‏

الإرهاب وداعموه..‏

بعيداً عن هذين العدوين.. لنضع السلاح.. ولندع الكراهية والتفاصيل المؤلمة المجرمة.. فلم يبرؤ منها أحد.. وما يوجعك يوجع غيرك..‏

فلندع السلاح والكراهية.. الوطن ينادينا.. ولنسامح ولننسى..‏

as. abboud@gmail.com

آخر الأخبار
صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا ضبط الأمن وترسيخ الاستقرار مسؤولية وطنية وإنسانية بانتظار إقرار الموازنة.. خبير يتوقع أن يكون تمويلها مختلطاً