الثورة – سيرين المصطفى:
تشهد مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي حراكاً واسعاً لإعادة تنشيط واقعها الخدمي، في مسعى يهدف إلى تجاوز آثار الحرب والدمار الذي لحق بالبنية التحتية، وتمكين الأهالي من استعادة حياتهم الطبيعية بعد سنوات من النزوح والمعاناة.
وعقد المكتب التنفيذي في محافظة إدلب اجتماعاً خاصاً لمناقشة أوضاع مدينة معرة النعمان، بحضور مدير المنطقة كفاح جعفر وعدد من مديري الدوائر الرسمية، وتركز النقاش على التحديات التي تواجه عمل المؤسسات الخدمية وضرورة تطوير أدائها، مع اقتراح حلول عملية لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي
بالتوازي مع الجهود الرسمية، أطلق عدد من المتطوعين مبادرة بعنوان “لمسة أمل” بالتعاون مع الدفاع المدني السوري ومؤسسة روافد للتطوير، واستهدفت المبادرة تنظيف الحديقة العامة في الحي الشمالي للمدينة، لتأمين مساحة آمنة للأطفال بعيداً عن الركام المنتشر في الشوارع.
كما جرى تجهيز مرافق خدمية إضافية تعزز البيئة المجتمعية وتوفر أماكن ترفيهية آمنة للسكان.
شهدت المدينة في الآونة الأخيرة توزيع عدد من حاويات القمامة بإشراف إدارة المنطقة، وبالتعاون مع مؤسسة “E-Clean”، في خطوة تسهم في تحسين واقع النظافة والحد من التلوث، ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والاستقرار البيئي.
وتواصل فرق الدفاع المدني السوري تنفيذ مشروع لإزالة الأنقاض من ثمانية أحياء في المدينة، بتمويل من صندوق مساعدات سوريا (AFS).
وبحسب بيانات الدفاع المدني، تم ترحيل نحو 25 ألف متر مكعب من الركام حتى الآن، ما يشكل خطوة محورية لإعادة تأهيل البنية التحتية وتسهيل عودة الأهالي إلى منازلهم.
تندرج هذه الجهود ضمن خطة متكاملة لإحياء مدينة معرة النعمان بعد سنوات النزوح والدمار، إذ تعمل الجهات الرسمية بالتعاون مع المبادرات المجتمعية والفرق التطوعية على تحسين البيئة المعيشية وتخفيف الأعباء اليومية عن الأهالي، تمهيداً لمرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.