التشاركية بين القطاع العام و الخاص والتعريف بالمفاهيم الحديثة للتشاركية بينهما ومجالاتها و أهدافها وأهميتها الكبيرة في تعزيز الاقتصاد ككل بما يعود بالفائدة على القطاع الخاص من المنتجين و التجار كانت محور ندوة الأربعاء التجارية التي نظمتها غرفة تجارة دمشق أمس.
مدير مكتب التشاركية في هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور شادي علي أشار إلى أهمية التوعية لمفهوم التشاركية خاصة أن هناك خلط في المفاهيم وضرورة إزالة الهواجس المتعلقة بالخصخصة مؤكداً أن التشاركية ليست خصخصة، موضحاً كيفية مشاركة القطاع الخاص السوري للقطاع العام والاستفادة من هذه المشاركة بحيث يكون النفع وتحمل المسؤولية مشتركة.
وأضاف أن الهدف من التشاركية مع القطاع الخاص هو تحسين كفاءة الإنفاق العام بحيث نستطيع توفير الخدمات خاصة أننا حالياً ندخل مرحلة إعادة الإعمار وهذا يتطلب توفير خدمات البنية التحتية اللازمة للصناعة والتجارة الأمر الذي سينعكس على تكلفة المنتج وعلى التاجر الذي يصدر إلى الخارج، مبيناً أن التشاركية تشمل جميع المشاريع القائمة والمزعم إقامتها مشدداً على أهمية إقامة استثمارات جديدة وفق قانون التشاركية والاستفادة منها بحيث يتم رفع الطاقة التشغيلية للمرافق المتوقفة الجزئية والكلية، مؤكداً أن التشاركية الناجحة يجب أن تأخذ بالاعتبار اهتمامات الطرفين العام والخاص بحيث يتحقق الربح للطرفين لان الخسارة مشتركة ومن الضروري تحقيق الربح، لافتاً إلى أن التشاركية أسلوب يجمع طرفين لهم أهداف مختلفة لا متعارضة.
وبين أن خلال مرحلة صدور القانون والتعليمات التنفيذية قام مكتب التشاركية بإصدار دليلين استرشاديين وإجراء دورات تدريبية للقطاعين العام والخاص لافتاً إلى أن نتائج إصدار هذا القانون وتطبيقه يحتاج إلى وقت وإعداد دراسات الجدوى من تطبيقه.
بدوره منار الجلاد عضو الغرفة أوضح أن مبدأ التشاركية هو مبدأ يتحمل فيه القطاع الخاص مسؤولية الإدارة والتمويل والمخاطر إلا أن القانون الذي صدر في العام ٢٠١٦ في سورية لا يوجد هناك وضوح لآلية تطبيقه بالنسبة للتجار ولا يزال شبه ضبابي ويحتاج إلى الكثير من التوضيحات مؤكداً ضرورة وجود نموذج للتشاركية خاص بسورية يراعى فيه وضع المستثمرين في القطاع الخاص السوري، منوهاً إلى وجود صعوبات في تطبيق القانون لجهة المسؤولية الاجتماعية والمالية خاصة أن هناك عدد عمال كبير لدى القطاع العام في شركاته و فائضة عن حاجة المعامل، معتبراً أن هذه مشكلة ويجب معالجتها للدخول بشراكة.
وقال الجلاد أن القانون يحتاج إلى مزيد من البحث والتوضيحات حتى يصبح قابلاً للتنفيذ، مبيناً أن القانون مهم جداً للنهوض بالقطاع العام والاقتصاد السوري، معتبراً أن التشاركية يجب أن تكون بالقرار الاقتصادي خاصةً أننا نطرح أمور عديدة لا نجد لها صدى تنفيذي، لافتاً إلى أن التشاركية مناخ يؤخذ برأي الشريك الخاص سواء بالأمور القانونية والإجرائية تكلل مبدأ التشاركية بالإدارة.
دمشق – وفاء فرج
التاريخ: الخميس 11-7-2019
رقم العدد : 17021