تشمل مهامها الحسابات المجمّدة وفكّها وقرارات الحجز الاحتياطي: مجلس النقد والتسليف يصدر دليل «مراقبة الالتزام» في المؤسسات المالية

 

خطوة جديدة خطتها السلطات النقدية في طريق ترتيب البيت الداخلي وإعادة هيكلة المهام والصلاحيات لدى الجهات التابعة لها بما يواكب المتغيرات في القطاع المصرفي.. وأخر هذه الخطوات ما اعتمده مجلس النقد والتسليف الذي يرأسه الدكتور حازم قرفول من نظام عمل مديرية مراقبة الالتزام لدى المؤسسات المالية المصرفية العاملة في سورية لجهة إعادة هيكلة وظائف مراقب الالتزام والمراقب المصرفي الداخلي ومسؤول الإبلاغ ضمن مديرية مراقبة الالتزام.

السجلات والوثائق المستهدفة
وفي هذا السياق حدد مجلس النقد والتسليف نطاق عمل مديرية الرقابة والالتزام في المؤسسات المالية بالقوانين والأنظمة النافذة والقرارات والتعليمات الصادرة عن الجهة الرقابية والأنظمة الداخلية والسياسات والإجراءات المعتمدة لدى كل مؤسسة، في حين تشمل صلاحياتها الاطلاع على كافة الوثائق والسجلات والمعلومات والنظم المؤتمتة التي تخص عمل المؤسسة (التي توجد فيها المديرية) ومع الجهة الرقابية في إطار مهامها حيث استلزم الأمر ذلك، أما بالنسبة لهيكلية المديرية فهي مستقلة ضمن الهيكل التنظيمي للمؤسسة وتتبع لمجلس الإدارة وتتكون بالحد الأدنى من وحدات ثلاث أولها وحدة المراقبين المصرفيين الداخليين وهي المسؤولة عن مراقبة التقيد بالسياسة العامة للمؤسسة ومراجعة البيانات المالية لها وتعليمات العمل، والتحقق من انسجامها مع القرارات والأنظمة والقوانين النافذة الناظمة للعمل المصرفي، والتحقق من كفاية التقيد بالعمل فيها مع متابعة المخاطر المتنوعة التي تواجهها المؤسسة، وثانيها وحدة مراقبة الامتثال وهي المسؤولة عن متابعة التزام المؤسسة بكافة القوانين والقرارات والتعاميم وكافة السياسات والإجراءات المعتمدة بما لا يتعارض مع مهام وحدة التحقق من الالتزام، وثالثها وحدة التحقق من الالتزام وهي الوحدة المسؤولة عن متابعة التزام المؤسسة بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما يمكن للمديرية أن تضم وحدات أخرى يرى مجلس الإدارة ضرورة إحداثها وفق طبيعة نشاط المؤسسة وحجم عملياتها.
مكافحة تمويل الإرهاب
قرار مجلس النقد والتسليف حدد مسؤوليات ومهام مديرية مراقبة الالتزام والتي تشمل تقديم المشورة لمجلس الإدارة فيما يتعلق بتطبيق القرارات والقوانين والأنظمة النافذة مع مراعاة استقلالية عمل المديرية وعدم القيام بأي مهام تنفيذية، إلى جانب متابعة مخاطر عدم الالتزام في المؤسسة من خلال مراقبة الالتزام بالقوانين والقرارات والتعليمات الرقابية والسياسات والإجراءات المعتمدة لدى المؤسسة وإعداد التقارير اللازمة مع مراقبة التزام المؤسسة بكافة قواعد وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالتوازي مع إعداد تقارير دورية بنتائج أعمالها إلى مجلس الإدارة والجهة الرقابية حسب الاختصاص.
الحجز الاحتياطي وفك التجميد
وفيما يتعلق بتنظيم أعمال المديرية فيتم وضع خطة عمل سنوية متكاملة لها ويتم اعتماد تلك الخطة من قبل مجلس الإدارة وترسل نسخة معتمدة عنها إلى الجهة الرقابية خلال مهلة لا تتجاوز الشهر الثاني من بداية العام بحيث تضمن آلية العمل التنسيق بين الوحدات كافة، وتتوزع مهام ومسؤوليات المديرية حسب الوحدات المكونة لها وفق عمل كل وحدة، فبالنسبة لوحدة المراقبين المصرفيين الداخليين فيشمل عملها مجموعة من المهام يبرز منها إعداد برنامج تدقيق أولي (خطة عمل) لكل مهمة رقابية يتضمن الجدول الزمني لمراحل التنفيذ المهمة ويُرفع إلى مدير المديرية، في حين تشمل مهام وحدة مراقبة الامتثال استلام نسخة عن المراسلات المتعلقة بالحجز الاحتياطي وتجميد الحسابات (الصادرة عن مختلف الجهات المعنية أو عن بعض الإدارات في المؤسسة ذاتها) وكذلك رفع الحجز وفك التجميد وفق الآلية المعتمدة في المؤسسة ومتابعة قيام المديريات المعنية باتخاذ ما يلزم لتنفيذها مع إعداد تقارير عن التجاوزات في حال وجودها، إلى جانب مراجعة قرارات العقوبات الدولية والشخصيات المشمولة بها والإجراءات المتخذة من قبل المؤسسة بخصوصها ومدى الالتزام بتلك الإجراءات من قبل الإدارة التنفيذية وتجميع كافة قرارات العقوبات الصادرة عن الجهة الرقابية والجهات الرقابية والدولية وإنشاء قاعدة بيانات تفصيلية تتضمن تلك القرارات، ناهيك عن متابعة كافة الإجراءات المتخذة من قبل المؤسسة لمعالجة الشكاوى والإبلاغات الواردة إلى المؤسسة.
مراقبة الحسابات المشبوهة
أما بالنسبة لوحدة التحقق من الالتزام بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فتتضمن مهامها (بالحد الأدنى) المراجعة الدورية للسياسات والإجراءات والضوابط الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى المؤسسة واقتراح ما يلزم لضمان الالتزام بالأحكام القانونية لمكافحة الغسل والتمويل وتعليماتها التنفيذية والأنظمة الصادرة بموجبها إلى جانب مراقبة السياسات والإجراءات والضوابط الخاصة بذلك من خلال المهام المخططة والطارئة ورفع التقارير المتضمنة نتائج تلك المهام إلى مجلس الإدارة مع مراقبة الإجراءات المعتمدة لدى المؤسسة لإدارة مخاطر عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع المراقبة المستمرة للحسابات والعمليات المنفذة من قبل العملاء وفق الإجراءات المعتمدة للوحدة على أن تشمل هذه المراقبة كافة العمليات المصرفية التي من الممكن أن تحمل في مضامينها مخاطر غسل الأموال أو تمويل الإرهاب من تحويلات مالية وعمليات نقدية وتسهيلات ائتمانية (تمويلات) وعمليات التجارة الخارجية مع تلقي تقارير العمليات الداخلية المشبوهة ودراستها وتقييمها ورفع التوصيات المتعلقة بها حيث يلزم مسؤول الإبلاغ في المؤسسة، وكذلك الاستجابة الفورية والدقيقة لطلبات الحصول على المعلومات الواردة من الهيئة بخصوص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
الموظف المناسب للدورات
مجلس النقد والتسليف في قراره حدد توليفة من المهام والواجبات لمدير مديرية مراقبة الالتزام يبرز منها وضع خطة عمل متكاملة للمديرية ورفعها إلى مجلس الإدارة للنظر باعتمادها ومتابعة الانحرافات الحاصلة ومبرراتها على تلك الخطة خلال العام واقتراح الإجراء المناسب، إلى جانب تنظيم عملية التدريب في المديرية من خلال ترشيح الموظف المناسب لكل دورة داخلية أو خارجية بما يلبي الاحتياجات التدريبية وفق متطلبات العمل ومدى فعالية التدريب والمتدربين من خلال تقارير التقييم الخاصة بكل دورة تدريبية، ناهيك عن الإشراف على عملية المراجعة الدورية للسياسات والإجراءات الخاصة بعمل إدارات وأقسام المؤسسة والتأكد من اعتمادها من قبل مجلس الإدارة وقيام المعنيين بتعميمها على كافة الموظفين المعنيين في المؤسسة بالوسائل المناسبة، وكذلك إعداد ورفع تقارير العمليات المشبوهة إلى هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتنسيق مع الوحدات الرقابية ضمن المؤسسة المتمثلة بإدارة المخاطر وإدارة التدقيق الداخلي والتدقيق الشرعي الداخلي (بما يخص المؤسسات التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية مع مراعاة التنسيق مع مديرية الرقابة الداخلية لدى المصارف العامة) وذلك لتحقيق التكامل في العملية الرقابية وتجنب الازدواجية في تنفيذ المهام ومتابعة المخاطر.
ما لا يجوز
مجلس النقد والتسليف أوجب في قراره عدم ممارسة مديرية الرقابة على الالتزام و/أو أي من العاملين فيها أي من المهام التنفيذية في المؤسسة بما في ذلك عضوية اللجان التنفيذية أو معالجة كل ما يتعلق بطلبات الحجز الاحتياطي والتنفيذي وتجميد الحسابات، بالتوازي مع عدم خضوع أعمال المديرية للتدقيق من إدارة التدقيق الداخلي بموجب تكليف أصولاً من لجنة التدقيق على أن تُرفع النتائج إلى مجلس الإدارة لاتخاذ الإجراءات المناسبة، إلى جانب عدم دخول تقييم الأداء الدوري لمدير مديرية مراقبة الالتزام والعاملين فيها ضمن نطاق عمل التدقيق الداخلي ومهامه وكذلك عدم جواز تفويضه بهذه المهمة أو تكليفه بها، كما اوجب المجلس في قراره على المؤسسات المالية المصرفية العاملة الالتزام باتخاذ الإجراءات اللازمة للعمل بالدليل هذا (أي نظام عمل مديرية مراقبة الالتزام من هيكلية ومهام ومسؤوليات ونطاق عمل وكل ما يتصل بالمديرية) بما لا يتجاوز نهاية الربع الثالث من العام الجاري كحد أقصى.
دمشق- مازن جلال خيربك

التاريخ: الثلاثاء 1- 10-2019
رقم العدد : 17087

 

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية