جمعياتنا السكنية الى أين ؟!

 يقول الخبر /أن إجمالي عدد الجمعيات السكنية في سورية يقارب الثلاثة الاف جمعية، وتضم هذه الجمعيات ما يقارب الستمائةألف منتسب، وما يقارب التسعين ألف مكتتب، ونحو تسعين ألف مخصّص ، وبلغ عدد الجمعيات التي تم الانتهاء من حلها وتصفيتها 368 جمعية،.و هناك اقتراح بدمج حوالي الستين جمعية/.
هذا الخبريمكن النظر إليه من عدة زاويا ,الزاوية الأولى هذا العدد الكبير للجمعيات السكنية وأنه لو قامت بدورها على أكمل وجه لما شكى أحد من عدم وجود سكن, ولما كان هناك سكن عشوائي .
الزاوية الثانية المبلغ الكبيرالمدفوع من قبل الأعضاء وهو ما يقارب المئتي مليار ليرة وهو مبلغ ضخم قد تجمع ما قبل الأزمة أي عندما كان الدولار بـ خمسين ليرة أو أقل فلماذا إذا هذه الجمعيات لم تقم بواجبها وأنجزت مساكن منتسبيها ولماذا تم تكديس هذه الأموال في المصارف أو في جيوب الأعضاء التنفيذيين لهذه الجمعيات والتي فروا بها في نهاية الأمر …
الزاوية الثالثة هو عدد المنتسبين الضخم لهذه الجمعيات وهو يقارب الستمائة ألف منتسب…
الزاوية الرابعة العدد القليل الذين استفادوا أو تخصصوا لدى هذه الجمعيات بمساكن وهو أقل من ربع عدد المنتسبين..
إنها الطامة الكبرى أن يتحول حلم هذا المواطن بمسكن بسيط له ولعائلته إلى عملية مد وجزر بين أيدي الناهبين والمتلاعبين…
لاشك ان الجميع متفقون قبل الأزمة وبعدها أن تجربة الجمعيات السكنية فاشلة بامتياز ولكن لم أحد إيجاد بديل أفضل إلى الآن.
ولكن حل هذا العدد الكبير من الجمعيات السكنية دون وجود بدائل مقنعة ظاهره خير و باطنه أذى لهذا المواطن المنتسب حتى ولو قدموا له جميع الحلول فهو الخاسر الأوحد…
خسر عمره وهو ينتظر مسكناً وخسر أمواله التي تحولت إلى ملاليم بفعل التضخم الكبير للعملة وخسر مصداقيته أمام أولاده أنه في يوم من الأيام قد وعدهم بمسكن وحتى وأن أدركه الأجل يمكن لهم أن يجدوا لهم مأوى وهو بيت الجمعية ولكن هيهات هيهات أن يترك هذا المواطن يحقق ولو حلماً صغيراً فحيتان المال
التي دخلت على خط هذه الجمعيات بيعا وشراء وسمسرة ,أخذت عهداً على نفسها ألا تترك أمراً إلا أفسدته نهباً وسرقة…
لذلك يجب إعادة النظر بباقي الجمعيات قبل حلها والتفكير ملياً بهذا العدد ا لضخم من منتسبيها ولماذا لا تقوم وزارة الأشغال والإسكان هي بالبناء لهؤلاء الناس بهذه الأموال المكدسة على غرار ابنية السكن الشبابي …
اما ان الهدف من حل هذه الجمعيات هو تصويب عمل القطاع السكني ووضعه على السكة الصحيحة فهو غير موفق ,وهذه الجمعيات لن تعرف السكة الصحيحة حتى ولو لم يبق أي جمعية سكنية .

ياسر حمزة
التاريخ: الخميس 3-10-2019
الرقم: 17089

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات