ملاحظات على هامش دورة تموينية

أخيراً أفرجت وزارة التجارة الداخلية عن دورة جديدة لعملية توزيع المواد التموينية، والمقتصرة على مادتي السكر والرز بعد ثلاثة أشهر عن آخر عملية توزيع.

هذا التأخير المتكرر يكون على حساب دورة التوزيع التالية، رغم أن المواد التموينية المدعومة فقط هي السكر والرز وهي أساساً لا تسد حاجة الأسرة مهما كانت صغيرة فكيف إذا كانت العائلة كبيرة، اليوم ومع كل هذا التأخير لجأ المواطن إلى شراء حاجته من هذه المواد بأسعار مرتفعة، أي أعباء مادية إضافية، تضاف إلى جملة الأعباء الحياتية الأخرى التي يتحملها.

من الواضح أن التأخير في بدء دورة تموينية ليس سببه استكمال عملية التوزيع لمن لم تصلهم رسائل التوزيع حتى الآن، بل لأن هناك صعوبات كبيرة تواجه السورية للتجارة في تأمين المواد التموينية المدعومة بسبب الارتفاع الكبير في أسعارها عالمياً، وبسبب الحصار الجائر والظالم المفروض على سورية.

وعلى الرغم من إعلان وزارة التجارة الداخلية إعادة توحيد رسائل السكر والرز لهذه الدورة، إلا أن اللافت خلال عملية طلب التسجيل عبر تطبيق البطاقة الذكية لا تزال عملية الطلب منفصلة لكلتا المادتين، فهل الاحتفاظ بآلية التسجيل المنفصلة يعود إلى الخوف من عدم توفر المادتين في نفس الوقت؟.

ومع الإعلان عن بدء دورة تموينية تم الإعلان أيضا أنه يمكن للمواطن الحصول على مواد التدخل الإيجابي من سكر- زيت- مياه بلا رسائل نصية.

ولكن لهذا الإعلان مخاطر ومحاذير كثيرة بناء على تجارب الماضي، حيث ستبدأ المحسوبيات والاحتكار، وسيذهب المواطن لشراء هذه المواد ولن يجدها لأنها ستكون قد وجدت طريقها إلى السوق السوداء.

وقد جاء هذا الإعلان متزامناً مع تطورات الأزمة الأوكرانية، والتي وجد فيها التجار ذريعة جديدة لتكديس الثروات، مما أدى إلى ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية، وإلى فقدان الزيت النباتي أي احتكاره حيث وصلت أسعاره إلى أرقام قياسية إذا وجد.

وأعلنت المؤسسة السورية للتجارة أنه سيتم طرح الدخان الوطني في صالات السورية للتجارة ليتم بيعه للمواطنين عبر البطاقة الذكية، وذلك بسبب الغلاء الذي يشهده سوق الدخان الوطني.

إن هذه الإضافة لن تحل مشكلة الدخان وأسعاره، بل على العكس سيؤدي إلى المزيد من الارتفاع في أسعاره عبر الأسواق السوداء، خصوصاً أن الكمية ستكون محددة عبر البطاقة الذكية، ولا تكفي الحاجة الفعلية للمدخنين، ما يعني أن المدخن سوف يسد حاجته الفعلية من السوق السوداء.

كل ما طرحناه من ملاحظات لا يعني أنه لا توجد جهود جبارة تبذل من قبل الحكومة للحد من موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة وآثارها على حياة المواطن المعيشية.

ولكن يجب إغلاق أبواب الفساد والاحتكار على التجار ومن يدور في فلكهم، حتى تثمر الجهود الحكومية تحسناً حقيقياً في حياة المواطن المعيشية.

 عين المجتمع -ياسر حمزه

 

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق